Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
المعارضة السورية واستنساخ النموذج الشيشاني! | السورية نت | Alsouria.net

المعارضة السورية واستنساخ النموذج الشيشاني!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

23/1/2015
السورية نت
المؤلف: 

بات في حكم شبه المؤكد أن يجتمع وفد النظام الذي لم يحدد بعد مستواه التمثيلي في موسكو نهاية يناير/ كانون الثاني الجاري، مع طيف يمثل لوناً واحداً من المعارضة السورية، إن جاز لنا التعبير، ليناقشوا "أسس الحوار" ويتفقوا على "محاربة الإرهاب" كما صرح رأس النظام في سورية بشار الأسد لصحيفة تشيكية قبل فترة وجيزة.

إن التيار الأكبر والمظلة الأوسع للمعارضة السورية والتي نالت اعترافاً دولياً كبيراً، الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية حسم أمره بعدم الذهاب إلى موسكو بعد نجاح رئيسه الجديد خالد خوجا في الانتخابات الأخيرة، وكذلك فعل تيار بناء الدولة الذي يقبع رئيسه "لؤي حسين" في السجن، فيما انفرط عقد هيئة التنسيق فلم تُجمع على قرار واحد، وتركت حرية الذهاب إلى موسكو إلى شخصيات المدعوين من دون تمثيلها كتيار سياسي، والتحق بالركب كل من ميشيل كيلو وتياره السياسي داخل الائتلاف، والشيخ معاذ الخطيب ومجموعته المكونة منذ أسابيع.

حتى حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يرأسه صالح مسلم والمنضوي تحت هيئة التنسيق الديمقراطي يبدو في طريقه إلى عدم الذهاب على الرغم من قربه من النظام وتصنيفه له ضمن المعارضة الوطنية وتحالفه معه في محافظة الحسكة، لكن المواجهات الأخيرة بين وحدات حماية الشعب الكردي التابع لمسلم، وقوات النظام وميليشيا الدفاع الوطني، واستخدام النظام الطيران الحربي في قصف مواقع الوحدات، ترجح وقوع قطيعة سياسية بين الاتحاد الديمقراطي والنظام في موسكو، أو ربما كانت محاولة ذكية وسياسية من النظام لتلميع صالح مسلم وتياره السياسي والعسكري أمام العالم وفي الداخل، عن طريق استهدافه قبيل الذهاب إلى موسكو.

مسألة التلميع التي تعمل موسكو عليها منذ فترة فضلاً عن تعويم نظام الأسد من خلال هذه الاجتماعات المفرغة من المضمون السياسي مسبقاً، يقوم به النظام وروسيا لانتخاب الأشخاص المشاركين في اجتماع موسكو وإكسابه مصداقية أمام العالم.

فمن قدري جميل نائب رئيس الوزراء في حكومة النظام الأسبق، والمقيم في موسكو حالياً، والمحسوب على حد زعمه على المعارضة السورية، بعد أن زعم هروبه إلى موسكو، إلى تيار بناء الدولة الذي يعتقل زعيمه لؤي حسين في سورية بعد نحو 4 سنوات من الثورة السورية من دون أن يقترب منه أو من تياره أحد من أمن النظام وزبانيته، لإكساب التيار الهامشي التمثيل على الساحة السورية، وهجاً نضالياً بعد اعتقال مؤسسه وزعيمه "حسين".

الدور التلميعي الذي تقوم به مشتركة كل من روسيا ومصر ومعها النظام متعاوناً، يشمل هيئة التنسيق نفسها، التي لطالما استقوت بالقاهرة في مواجهة بقية التيارات السياسية السورية، لتحتكر تمثيل معارضة الداخل كما تسمي نفسها على الرغم من تكونها (هيئة التنسيق) من أحزاب وتيارات يسارية وقومية وكردية معروف ولاؤها للنظام قبل وبعد الثورة السورية.

هذا الاحتكار لتمثيل معارضة الداخل في مواجهة معارضة الخارج كما يحلو لإعلام النظام وهيئة التنسيق الترويج له، يغمط حق المجالس المحلية والهيئات العسكرية والتنسيقيات والجيش الحر والنشطاء الثوريين الذين ينضوون تحت الائتلاف السوري، ويقول للعالم إن هيئة التنسيق هي وحدها من يمثل هذه المعارضة في الداخل، بعد أن نجحت المبادرة الروسية في تفتيت شمل الهيئة وعدم قدرتها على الاتفاق على قرار موحد بخصوص اجتماعات موسكو.

إن قوى المعارضة السورية تجتمع في القاهرة اليوم ، في اجتماع تحضيري ومقلص العدد، بعد أن فشلت اللجنة التحضيرية في جمع شمل أكبر عدد ممكن، لكن سيحضره شخصيات من الائتلاف وهيئة التنسيق و"إسلاميون وسطيون" ورجال أعمال وثوار، للعمل على وضع رؤية مشتركة لإنهاء الأزمة ووضع خارطة طريق من أجل ذلك.

تستضيف القاهرة هذه الاجتماعات على أمل أن تنجح مع موسكو في دمج الائتلاف (الممثل السياسي للمعارضة السياسية) بمكونات المعارضة الأخرى لإنتاج طرف له مهامُ المتابعة السياسية والتفاوض مع النظام دون اشتراط رحيل الأسد عن السلطة، أو حتى إنشاء أي هيئة انتقالية للحكم. فقد غيرت بند "هيئة حكم انتقالية" المذكور في اتفاق جنيف، وفق دلالات تنفيذية إدارية، تقوم بها حكومة وحدة وطنية لمرحلة انتقالية محدودة الصلاحيات.

بعد حرب الشيشان الثانية عام 1999 التي أنهت نحو 4 سنوات من استقلال البلاد إثر غزو روسيا للبلاد، قامت الأخيرة بتدمير البنية التحتية للشيشان وقتل معظم القادة السياسيين والعسكريين وإنتاج أطياف جديدة من المعارضة السياسية في الشيشان تقبل فكرة التفاوض مع الغازي الروسي، وتقبل ما يمليه عليها ويفرضه من شكل سياسي للحكم. بعد سيطرة روسيا المباشرة على البلد القوقازي وبتعيين رئيس من قبلها قامت بإيجاد معارضة سياسية تحت سقف الأوامر الروسية، ونجحت بتدجين البلد في طاعتها إثر اندثار المقاومة الشيشانية العسكرية والسياسية.

وما تحاول روسيا اليوم القيام به في سورية يشبه إلى حد بعيد ما قامت به مع الشيشان، لاستنساخ التجربة الشيشانية في سورية، وإعادة تعويم وتأهيل نظام الأسد دولياً، بمساعدة من القاهرة التي تحتاج لاسترداد دورها الإقليمي، فما بنته المعارضة السورية خلال سنوات الثورة مهدد بالإطاحة وإبراز وجوه سياسية كانت غائبة عن المشهد السياسي بفعل فاعل للحفاظ على قبولها السياسي دولياً، كقدري جميل وصالح مسلم، وأحزاب وتيارات سياسية هامشية لا ترى في النظام مجرماً بعد ما قام به في سورية من تشريد وقتل وتهجير، بل تحاول فتح صفحة جديدة معه بعد تسليمها مفاتيح بعض الوزارات الهامشية ضمن إطار حكومة وحدة وطنية كما تنشد موسكو والقاهرة، وكما سيفرض على النظام، الذي يدرك تماماً أن هذه الشخصيات والأحزاب الهامشية لن تكون أكثر من "جبهة وطنية تقدمية" جديدة في سورية على النمط الروسي، فيما مجموعة أصدقاء سورية تقف متفرجة على احتمالات تغييب المعارضة السياسية الحقيقية في سورية، وتكتفي بدور المراقب للطموح الروسي والمسعى المصري في تهميش وتفتيت المعارضة السورية، لتسهيل تصفيتها لاحقاً والمجيء بمن يرضى عنه نظام الأسد.