Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
الملاذ الآمن ....الضرورات والمعوقات | السورية نت | Alsouria.net

الملاذ الآمن ....الضرورات والمعوقات

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

19/11/2014
السورية نت
المؤلف: 

عادت نبرة الحديث مجدداً هذه الأيام في الدوائر السياسية الإقليمية والدولية عن توفير الملاذ الآمن للشعب السوري الذي عانى من القمع والقتل والتدمير ما لم يعانيه مجتمع من نظامه باستثناء ما حصل في كمبوديا فترة نظام بول بوت في سبعينيات القرن المنصرم حيث ارتكب مجازر بشعة بحق شعبه، ومع ذلك لم يعلن الحرب على شعبه صراحة كما فعلها بشار الأسد، ولم يستخدم الطائرات والصواريخ والأسلحة الكيميائية وتدمير البيوت على ساكنها وتدمير البنية التحتية للدولة بكل مرافقها دون أي وازع أخلاقي أو إنساني.

وارتفعت الأصوات المطالبة في كل مكان لتوفير الملاذ الآمن للشعب السوري على بقعة جغرافية محددة في سورية وتحديداً في شماله وجنوبه حتى يتجنب الشعب براميل النظام وويلات الهجرة إلى المجهول، خاصة وأن الجيش الحر أحرز انتصارات مقبولة في تلك المناطق وحررت معظمها ولم يتجاوز عدد اللاجئين حينها 20000 ألف لاجئ، ولم يكن الأمر يحتاج سوى إلى فرض حظر جوي دولي وتأمين المناطق المحررة من غارات طيران النظام وصواريخه، ومع كل ذلك وقف المجتمع الدولي عاجزاً ومتفرجاً أمام أي تحرك جدي لوقف هذه المجازر التي ارتكبت وترتكب بحق الشعب السوري حتى الآن بسبب اللاءات الروسية والصينية (الفيتو) المتكررة في مجلس الأمن ومنع تمرير أي قرار بهذا الشأن، مستغلة تردد أمريكا في الدخول في الأزمة السورية بشكل جدي ومباشر ودون العودة إلى مجلس الأمن كما فعل ذلك في بلدان عدة سابقاً.

وهكذا تضخمت معاناة السوريين يوماً بعد آخر وارتفعت وتيرة تدفق اللاجئين بشكل مطرد إلى دول الجوار والبلدان الأخرى حيث بلغ اليوم عدد اللاجئين السوريين ما يقارب خمسة ملايين.

كما أن استدامة الثورة بدون أصدقاء جديين من القوى الدولية المؤثرة على صنع القرار الدولي ودعمها للثوار عسكرياً ولوجستياً جعلت الثورة عرضة لنمو التيار الديني المتطرف مثل دولة الشام والعراق (داعش) وجبهة النصرة تدريجياً وفي مناطق نفوذ الثوار وعلى حسابهم وبدعم سخي من قوى وجهات دولية أمنية متعددة وخاصة النظام السوري ومن ثم انحسار دور الثوار الحقيقين في مواكبة تطورات الأحداث بالشكل المطلوب، مما أدى لخروج زمام المبادرة من يدهم في العديد من المناطق، خاصة بعد أن حصل التصادم بين القوى المتطرفة والثوار السوريين، وحصل خلالها إخلال كبير في موازين القوى مما اضطر الثوار إلى ترك العديد من المواقع الاستراتيجية وارتكبت مجازر بشعة في دير الزور وغيرها من المناطق المحررة، كما أن سيطرة داعش على مدينة الموصل وتكريت وشنكال وزمار وبيجي والحصول على أسلحة نوعية وكبيرة من الجيش العراقي وأموال طائلة ومن ثم محاصرة كوباني وتهديد بغداد وإقليم كردستان في ظرف أقل من شهر، عندها فقط دق جرس الإنذار من قبل المجتمع الدولي ككل بما فيهم القوى المتخاصمة حول الأزمة السورية فكان القرار الدولي 1270 تاريخ 15/8/2014م القاضي بمحاربة الإرهاب وتشكل تحالف دولي سريع لكن دون مشاركة إيران والنظام السوري والذي كان يأمل من القرار مشاركته في هذا التحالف وعودة النظام عبره إلى الحظيرة الدولية.

كما أثبتت عملياً اليوم بأن الضربات الجوية لقوى التحالف أتت بنتائجها الإيجابية في العراق بسبب وجود قوى عسكرية فاعلة على الأرض على عكس الضربات الجوية في سورية، حيث لم تعطِ أية نتائج ايجابية تذكر، بل بالعكس ازدادت القوى المتطرفة شراسة وتوسعت رقعتها الجغرافية أكثر وتدخلت جبهة النصرة والقوى المتحالفة معها أيضاً على خط المواجهة مع القوى العسكرية المعتدلة وانتزاع مناطق استراتيجية في جبل الزاوية منهم خاصة بعد أن تم تصنيفها كمنظمة إرهابية إلى جانب داعش وفق القرار الدولي الآنف الذكر.

ومن هنا جاءت المطالبة مجدداً للمجتمع الدولي بمنطقة حظر جوي وملاذ آمن من قبل جهات عدة وخاصة تركيا بالتدخل عسكرياً لوقف تقدم القوى المتطرفة وتأمين منطقة آمنة للمعارضة السورية واللاجئين ريثما يتم تهيئة وتأهيل القوة العسكرية للثورة السورية مجدداً وتمكينها من مواجهة المتطرفين والنظام معاً.

وحصل تباين كبير بين القوى الداعمة للقرار الدولي وحتى بين الحلفاء المؤيدين للثورة السورية أنفسهم، فمن جانب ترفض روسيا والصين وإيران بقوة أي قرار يتخذ بهذا الشأن خاصة بعد إبعاد إيران وسوريا عن المشاركة في قوة التحالف الدولي المتعلق بمحاربة الإرهاب وسوف يلجؤون إلى استخدام الفيتو مجدداً في هذا الشأن. كما أن أمريكا وبعض الدول الحليفة لا تحبذ التدخل في الشأن السوري عسكرياً وعلى الأرض ولا تفضل إسقاط النظام السوري على الطريقة العراقية، بل تهدف جل سياستهم إلى إضعافه ليقبل بالحلول السياسية وعبر مظلة مجلس الأمن الدولي على غرار التجربة اليمنية، والتي أثبتت الواقع العملي بأنها تترنح وتواجه الفشل أيضاً لإبقائها على مخلفات العهد البائد قوياً داخل المجتمع اليمني، وكذلك الإبقاء على العديد من الملفات الساخنة دون حل كمشكلة الجنوب وقضية الحوثيين.

أما التيار المطالب بإسقاط النظام وضرب داعش معاً والمتمثل بالقوى التي دعمت الثورة السورية منذ البداية وتحديدا تركيا والسعودية وقطر وفرنسا والتي طالبت المجتمع الدولي مراراً بالتدخل وفرض حظر جوي على مناطق في شمال وجنوب سوريا فهي الآن مختلفة فيما بينها أيضاً بسبب الخلاف التركي – السعودي بشأن الأزمة المصرية منذ أكثر من عام إضافة إلى تخوف الأخيرة من النوايا التركية في التدخل العسكري في سورية وخشيتها من أن يتحول شمال سورية إلى شبيهتها بشمال قبرص وخلق وضع جيو-سياسي جديد في سورية يهيئ لاستدامة وجودها. ومن هذا المنطلق تطالب السعودية ومن خلفها معظم الدول العربية بضمانات دولية للحفاظ على وحدة الأراضي السورية بعد إسقاط النظام.

  إزاء هذا الواقع المعقد إقليمياً ودولياً تراوح الأزمة في مكانها منذ ما يقارب الأربع سنوات ويدفع الشعب السوري الثمن الباهظ جراء ذلك ويتم تدوير الزوايا للأزمة وتغيير المبعوثين الدوليين بين فترة وأخرى دون جدوى، لكن يبقى المخرج الوحيد من ذلك هو توفير الملاذ الآمن من قبل المجتمع الدولي وتهيئة الجيش الحر عسكرياً وتأمين الغطاء الجوي لتتمكن من مواجهة النظام والمتطرفين التكفيريين معاً، فهل تنجح زيارة جون بإيدن نائب الرئيس الأمريكي إلى المنطقة قريباً من أجل ذلك في حلحلة الوضع والوصول إلى تفاهم بين جميع الأطراف الحليفة على الأقل حول إنجاح فكرة المنطقة الآمنة، أم يترك الأمر مرة أخرى لدي مستورا المبعوث الدولي الجديد ليمارس جولاته وأطروحاته العبثية كما فعلها سابقوه كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي؟

وإن غداً لناظره قريب.

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266