Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
النظام يدخل ألف سلة غذائية لعشرين ألفاً يحاصرهم في مخيم اليرموك | السورية نت | Alsouria.net

النظام يدخل ألف سلة غذائية لعشرين ألفاً يحاصرهم في مخيم اليرموك

النظام يدخل القليل جداً من الغذاء للمناطق المحاصرة ـ أرشيف
الجمعة 27 فبراير / شباط 2015

عادت الحياة للتوقف من جديد في مخيم اليرموك قرب العاصمة دمشق، بعد أن دارت عجلتها لوهلة من الزمن ضمن حصار خانق مستمر منذ أكثر من عامين، أودى بحياة المئات من أهالي المخيم، حيث سمحت قوات النظام منذ أيام بإدخال حوالي ألف سلة غذائية لما يقارب 20 ألف إنسان غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين الذين نال منهم الجوع والتعب ولاحقتهم الحرب والنكبات.

ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن الصحافي أحمد عوض مدير مركز "فجر برس" في مخيم اليرموك، قوله إن: "المخيم محاصر من قبل النظام، للعام الثاني على التوالي، من قبل قوات النظام وميليشيات أحمد جبريل وفتح الانتفاضة، ويمنع منعاً باتاً إدخال الطعام والشراب والدواء والوقود إلى المخيم منذ بدء الحصار إلا في مراحل معينة، تم فيها إدخال كمية محدودة جداً من الغذاء في سياق تنفيذ بعض السياسات من قبل النظام كقرار مجلس الأمن القاضي برفع الحصار عن المدنيين".

وبحسب عوض، يأتي ذلك في ظل قصف يومي عنيف يتعرض له المخيم، وانقطاع لكل الخدمات بشكل كامل، حيث خلف هذا الحصار إلى يومنا هذا حوالي 170 شهيداً غالبيتهم من الأطفال وكبار السن قضوا جوعاً، وعشرات الشهداء ممن قضوا قنصاً أو جراء القصف العنيف على المخيم.

وأوضح عوض أن الأهالي باتوا يعتمدون بشكل رئيسي على الأعشاب وطهي أوراق الصبار المر كسبيل للتغذية بسبب انعدام الغذاء، مع العلم أن هذه المواد غير صالحة للأكل، فيما دفع انقطاع المياه المستمر منذ ما يزيد عن أربعة أشهر أهالي المخيم للجوء إلى استخراج المياه الجوفية الملوثة واستخدامها دون معالجة، ما أدى إلى انتشار عدد كبير من الأمراض كاليرقان والتهاب الأمعاء والتهاب الكبد الوبائي بين الأطفال والكبار، وكذلك فقر الدم نتيجة الاعتماد على نوع معين من الطعام اليومي غير الصحي، وانعدام التنوع الغذائي الذي يعطي الجسم حاجته للبقاء ومقاومة الأمراض.

كما أشار إلى اعتماد الناس في المخيم على حرق الأثاث الخشبي وبعض الملابس والنفايات، لاستخدامها للتدفئة والطهي، ما تسبب بعدد من الحرائق التي نتج عنها حالات اختناق وتسمم.

وأوضح عوض أن مبادرات عدة طرحت لتحييد المخيم عن الحرب السورية، كان آخرها ما تم الاتفاق عليه في أكتوبر /تشرين الأول من العام المنصرم، لكن النظام لم يلتزم بما وقع عليه مع الكتائب المسلحة داخل المخيم وأبقى على حصاره المطبق على الأهالي، واكتفى بالسماح بإدخال عدد من السلل الغذائية التي قدمتها وكالة الأونروا وحملة الوفاء الأوربية وعلى فترات متباعدة خلال الأشهر الفائتة.

لكنه بيّن أن النظام منع دخول هذه الكميات بشكل نهائي منذ ما يقارب ثلاثة أشهر، ما أدى إلى تدهور الأوضاع مجدداً، لكنه عاد ليسمح بإدخال حوالي ألف سلة غذائية لا تكاد تكفي 5 بالمئة من سكان المخيم منذ أيام عن طريق معبر ببيلا، والذي اعتمد أهالي المخيم عليه لتلبية بعض احتياجاتهم، على الرغم من قيام النظام بتمرير الغذاء لباقي مناطق الجنوب الدمشقي بكميات تكفي ليوم واحد فقط دون النظر إلى أعداد سكان المخيم.

وأضاف عوض أن هذه المرة الوحيدة التي تم فيها توزيع المساعدات على أهالي المخيم دون وقوع ضحايا، كما حصل في المرات السابقة أثناء التوزيع في ساحة الريجة على أحد مداخل المخيم، والتي شهدت سقوط أكثر من خمسة عشر شهيداً أثناء التوزيع نتيجة القنص والقصف، مع أن النظام قام بقصف المخيم أثناء التوزيع لكن سرعان ما أعيد لاحقاً إغلاق هذا المعبر بشكل نهائي من قبل قوات النظام، لتعود الكارثة للنمو من جديد وتهدد حياة الآلاف من أهالي المخيم وجيرانهم المحاصرين.

واعتبر أن سماح النظام بدخول بعض المساعدات بين الفينة والأخرى، ما هو إلا تلاعب ومحاولة منه لإظهار التزامه بقرارات مجلس الأمن القاضية بالسماح بإدخال المساعدات للمدنيين، مشيراً إلى أن "جبهة مخيم اليرموك هي الوحيدة المشتعلة في جنوب دمشق حالياً، حيث تشهد المنطقة قصفاً عنيفاً واشتباكات شبه يومية بين النظام وشبيحته من جهة وكتائب اليرموك التي تحرس المنطقة لمنع تسلل قوات النظام من جهة".

وبيَن عوض أن سلسلة من عمليات الاغتيال طالت عدداً من النشطاء، يعتقد أن النظام من قام بتنفيذها عن طريق بعض العملاء له.

وتم تشكيل مخيم اليرموك الذي يقع جنوب العاصمة دمشق في العالم 1956 بعد نكبة الفلسطينيين ونزوحهم، حيث كان يأوي قبل الثورة ما يقارب النصف مليون نسمة من الفلسطينيين والسوريين.

المصدر: 
القدس العربي