Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
باستطاعة روسيا إيقاف براميل الأسد المتفجرة | السورية نت | Alsouria.net

باستطاعة روسيا إيقاف براميل الأسد المتفجرة

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

The Moscow Times
المؤلف: 

(ترجمة السورية)

خلال زيارتي إلى موسكو الأسبوع الفائت، فوجئت بأن الروس لا يعرفون سوى القليل عن القصف بالبراميل المتفجرة ذات التأثير المدمر الذي تستخدمه الحكومة السورية لقتل المدنيين. ولقد سمعت الكثير من عبارات "لقد أخبرناكم بأن هذا سيحصل" حيال أن ظهور الدولة الإسلامية يبرر دعم روسيا للعمليات العسكرية التي يقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد.

ولكن لم يكن هنالك إدراك بأن القصف الذي يقوم به الأسد بالبراميل المتفجرة ليس له أي صلة بما يتم للدفاع ضد "الدولة الإسلامية" وأنه سبب مقتل عدد أكبر من المدنيين مما فعلت "الدولة الإسلامية".

إن البراميل المتفجرة أسلحة مريعة، مصممة بشكل رئيسي لقتل وترويع المدنيين. إنها عبارة عن برميل نفط أو ما يشابهه يُملأ بالمتفجرات والشظايا. تقوم القوة الجوية السورية بإلقائها من طائرات الهليكوبتر التي تحوم على ارتفاع عال لتتجنب الطلقات المضادة للطائرات. ومن المستحيل أن يتم الاستهداف بدقة من تلك المسافة. وإن البراميل المتفجرة تهوي إلى الأرض، مصدرة صوت حفيف بينما تتخبط محتوياتها، إلى أن تقع على الأرض وتنفجر.

إن البراميل المتفجرة غير دقيقة على الإطلاق إلى حد أن الجيش السوري لا يجرؤ على إسقاطها قرب الجبهات الأمامية خوفاً من أن يصيب قواته. بل يتم إلقاؤها داخل الأراضي التي تسيطر عليها جماعات الثوار. ويسقطها الجيش السوري وهو على علم بأنها ستدمر المباني المدنية والمشافي والمدارس.

ولقد جعلت هذه البراميل الحياة بائسة جداً بالنسبة للعديد من المدنيين الذين لا يغادرون البلاد ويختارون نقل عائلاتهم إلى قرب الجبهات الأمامية، مفضلين مواجهة القناصة والمدفعية على رعب البراميل المتفجرة.

وبدل أن تحقق هذه البراميل المتفجرة أي هدف عسكري شرعي، فإنها تعاقب مجتمعات كاملة لرفضها للسياسة المفروضة. ولا حاجة للقول بإن استهداف المدنيين يعد انتهاكاً جدياً للقانون الدولي الإنساني "جريمة حرب".

وإن إيقاف القصف بالبراميل المتفجرة هذه على المدنيين قد يكون أهم ما بالإمكان القيام به لإنقاذ حياة المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها الثوار في سورية. لقد علمت الحكومة الروسية عبر قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شباط بأن البراميل المتفجرة تستخدم في المناطق المأهولة. وقد دعا القرار ذاته مجلس الأمن لاتخاذ خطوات أخرى إن استمرت الانتهاكات. ومع ذلك فقد رفضت روسيا استخدام نفوذها الكبير على دمشق لإيقاف البراميل المتفجرة. لا وبل سهلت قتل الأسد للمدنيين عبر مساعدته العسكرية، التي تضم تقديم طائرات الهليكوبتر للأسد.

ولقد سمعت في موسكو عدة حجج لتبرير عدم الاكتراث هذا، ولم تكن أيٌ منها مقنعة. فقد أكد البعض على أهمية احتواء "الدولة الإسلامية". إن ذلك هدف شرعي بالتأكيد، ولكن ولعدم دقة البراميل المتفجرة، فإن تأثيرها على المقاتلين في المناطق المأهولة جدير بالإهمال مقارنة مع تدميرها لأرواح المدنيين. وبالواقع فإن البراميل المتفجرة تساعد "الدولة الإسلامية"، فإنها تسمح لها بادعاء أنها تحاول إيقاف ذبح الأسد للمدنيين.

وقد جادل البعض بأن أفضل طريقة لإيقاف البراميل المتفجرة هي عبر اتفاقيات السلام التي تحاول الحكومة الروسية تأمينها. ولكن قلة فقط يعتقدون بأن اتفاقاً للسلام سيحصل قريباً. وفي هذا الوقت، لا يوجد سبب يمنع روسيا من استخدام نفوذها لإيقاف القصف المريع الجاري للمدنيين بالبراميل المتفجرة.

واحتج غيرهم بنقص النفوذ. ولكن إن استطاعت روسيا إقناع الأسد بالتخلي عن أسلحته الكيميائية، فلا بد بأن لديها نفوذاً لإقناعه بإيقاف هجمات البراميل المتفجرة على المدنيين.

ولقد سمعت نقاشات حول "السياق" الجيوسياسي – وأنه من غير العادل سياسياً إفراد البراميل المتفجرة بينما يتم استخدام أسلحة أخرى لقتل المدنيين أيضاً. وأنه من الواجب أن يتم الضغط لإيقاف أي شكل من الهجمات المتعمدة أو العشوائية على المدنيين. ولكن هل ستصر روسيا على تحقيق المثالي قبل أن تحقق الجيد؟

في العام الماضي، ضغط الكرملين على دمشق بنجاح لتسمح بإدخال المساعدات الإغاثية عبر الحدود. وإن أرادت روسيا أن تعرض قيادة إيجابية في سورية، فعليها أيضاً أن تصر على إنهاء القصف _الذي لا يمكن الاحتماء منه_ بالبراميل على المدنيين.

كينيث روث :المدير التنفيذي لهيومن رايتس وواتش