Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
بانتظار تحسن الأوضاع.. لاجئون سوريون يزورون بلادهم في العيد قبل العودة لتركيا | السورية نت | Alsouria.net

بانتظار تحسن الأوضاع.. لاجئون سوريون يزورون بلادهم في العيد قبل العودة لتركيا

لاجئون سوريون يستعدون للعبور لسوريا ـ أ ف ب
الأحد 03 سبتمبر / أيلول 2017

بعد فراق استمر عاماً، قرر اللاجئ محمد حاج صطيفي العودة إلى سوريا للاحتفال بعيد الاضحى مع عائلته وقضاء إجازة لأيام عدة، ليعود بعدها أدراجه إلى تركيا، في غياب توفر مقومات الحياة الأساسية في مسقط رأسه.

ويقول محمد (26 عاماً) أثناء جلوسه في حديقة منزله في مدينة بنش في محافظة إدلب وإلى جانبه والده ووالدته وشقيقه "منذ أكثر من عام، لم أر أهلي وعندما حلت إجازة العيد قررت المجيء".

وتضيق الحديقة بالأقرباء الذين يتبادلون أطراف الحديث والضحكات، بينما يتواصل محمد عبر الهاتف مع شقيقاته المتزوجات المقيمات في دول الخليج.

ومحمد واحد بين أكثر من أربعين ألف لاجئ سوري يقيمون في تركيا أحصت السلطات عبورهم الحدود بشكل قانوني خلال إجازة العيد لتفقد عائلاتهم وأقاربهم في الشمال السوري.

وتستضيف تركيا نحو ثلاثة ملايين سوري فروا من الحرب المستمرة في بلدهم منذ العام 2011. ويعيش غالبيتهم في المدن الكبيرة والباقي في مخيمات للاجئين في المناطق الحدودية.

وسمحت السلطات في محافظة كيليس التركية الحدودية مع سوريا، للسوريين بالعودة إلى بلادهم خلال عيد الأضحى عبر معبر انجوبينار، على أن يعودوا أدراجهم بحلول 15 أكتوبر/تشرين الأول.

وتغلق تركيا كافة المعابر الحدودية مع سوريا ولا تسمح إلا بمرور قوافل المساعدات الإنسانية. وتسمح بعبور المدنيين فقط خلال عيدي الفطر والأضحى.

ومنذ عام، يستقر محمد بشكل دائم في مدينة الريحانية التركية حيث يعمل موظفاً في شركة إنترنت. وينوي العودة إليها بعد انتهاء الإجازة قائلاً: "أنوي البقاء عشرة أيام هنا".

الهدوء لا يكفي

ويعود معظم اللاجئين إلى مناطق باتت تحت سيطرة الفصائل السورية المعارضة المدعومة من أنقرة كمدينتي جرابلس والباب في محافظة حلب أو إلى محافظة إدلب.

وتشهد المنطقة هدوءاً نسبياً منذ إعلان أنقرة وموسكو، حليفة نظام الأسد، التوصل إلى اتفاق مناطق خفض التوتر قبل أشهر.

لكن العودة إلى إدلب وفق محمد لا ترتبط "بعودة الأمن" فحسب، بل أيضاً "بتوفر فرص العمل ومقومات العيش".

وأضاف "إذا توفر الأمن ولا توجد فرص عمل، فبالتأكيد سأبقى حيث أجد لقمة عيشي، أي في تركيا" أما "إذا عادت فرص العمل ومقومات الدولة، أفضّل بالتأكيد العودة إلى بلدي".

وتابع: "بالنتيجة الهدوء وحده لا يكفي (..) وإذا لم تعد المؤسسات والجامعات ويستتب النظام وتعود كل هذه الأمور إلى طبيعتها فسنعيش في فوضى".

وبحسب ما أعلنته المنظمة الدولية للهجرة منتصف الشهر الماضي، فإن أكثر من 600 ألف سوري ممن تركوا مناطقهم ونزحوا داخل سوريا أو لجأوا خارجها عادوا أدراجهم بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2017. وعزا 11 بالمئة عودتهم إلى تحسن الوضع الأمني في مكان عودتهم.

وكان 16 في المئة من إجمالي العائدين لاجئين في بلدان الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق.

ويكرر الإعلام التركي الإشارة إلى أن الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجياً في بعض مناطق الشمال السوري، حيث استؤنفت الدراسة في المدارس وعادت خدمات البلدية، خصوصاً في مدينتي جرابلس والباب.

لكن المنظمة نبهت إلى أن إمكانية الحصول على المياه والخدمات الصحية تبقى محدودة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية.

وأحدثت الحرب السورية التي أودت بحياة أكثر من 550 ألف شخص، دماراً هائلاً في البنى التحتية والممتلكات، ودفعت أكثر من نصف السكان إلى النزوح داخل سوريا أو اللجوء إلى دول الجوار.

حلم كل عائلة

وبعد سيطرة قوات النظام أواخر العام الماضي على مدينة حلب التي يتحدر منها، انتقل يمان الخطيب (27 عاماً) مع زوجته وطفله ووالديه إلى تركيا. لكنه يضطر للتنقل دورياً عبر طرق تهريب بين مدينة إدلب حيث يعمل صحافياً ومنطقة أنطاكيا حيث تقيم عائلته.

ولا يخطط هذا الشاب في الوقت الراهن للعودة مع عائلته بشكل دائم إلى إدلب رغم الهدوء النسبي. ويقول إن وجودهم في تركيا مرده عدم وجود أي "منطقة آمنة يستطيعون أن يعيشوا فيها بعد خروجنا من حلب".

ويضيف "بما أن سوريا منطقة حرب بشكل عام، وجدت تركيا المنطقة الأكثر أمناً للعائلة".

لكنه على غرار كثيرين، يتمنى أن يستقر مع عائلته مجدداً في سوريا باعتبار أن ذلك "حلم أي عائلة سورية". ويعتبر أن "تدفق العائلات السورية من تركيا إلى سوريا دليل على أن حلم الجميع العودة للوطن، لكن انعدام الأمن عدا عن عدم توفر أبسط مقومات الحياة من مياه وكهرباء في المناطق المحررة" يحول دون ذلك.

ورغم سعادتها برؤية أفراد من عائلتها وأقاربها، تنوي رهف (19 عاماً) بدورها بعد انتهاء إجازة العيد، العودة إلى مدينة الريحانية التركية حيث تقيم منذ خمس سنوات مع والدتها وشقيقتها وتخطط لبدء سنتها الجامعية الأولى.

وتوضح وهي تجلس قرب والدها وعمتها "نحن مجبرون على البقاء في تركيا. بالتأكيد أفكر بالعودة إلى سوريا إذا عاد الأمن والوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب".

وتخلص إلى القول باللهجة المحلية "ما في أحلى من بلد الإنسان، يظل أحلى من أي بلد آخر".

اقرأ أيضاً: بعد ما اعتبرته "عملاً عدائياً" ضدها.. موسكو تدعو واشنطن لإعادة مقراتها الدبلوماسية المصادرة

المصدر: 
أ ف ب ـ السورية نت

تعليقات