Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
بعد القتل والاعتقال مأساة التهجير القسري تضاف إلى مآسي السوريين | السورية نت | Alsouria.net

بعد القتل والاعتقال مأساة التهجير القسري تضاف إلى مآسي السوريين

تهجير قسري للعرب شمال سورية ـ أرشيف
الاثنين 29 يونيو / حزيران 2015

تنوعت فصول المأساة التي يعيشها السوريون داخل وطنهم فمن القصف والقتل والاعتقال والبراميل المتفجرة إلى واقع جديد أشد إيلاماً من سوابقه، ألا وهو التهجير القسري.

وبحسب الناشطة شذى خليل" فإن مأساة التهجير القسري تظهر بشكل جلي في المناطق المتنازع عليها بين تنظيم "الدولة الإسلامية" وميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية في ريف حلب الشرقي.

ونتيجة لانحسار نفوذ "تنظيم الدولة" بفعل غارات التحالف الدولي ضده، خلّف العديد من القرى العربية التي اضطر سكانها لتركها بفعل التهجير القسري على يد ميليشيا الوحدات الكردية المدعومة من التحالف الدولي.

الشاب فياض "25 عاماً" متزوج من بلدة الشيوخ فوقاني بدأ ببناء بيت صغير له ولعائلته التي ستزيد شخصاً آخر خلال الأشهر القادمة، لكن حلم بناء المنزل تلاشى كلياً بعد سيطرة الوحدات الكردية على بلدته واتخاذ منزل أهله مقراً عسكرياً.

يقول فياض في حديثه لـ"السورية نت" إن "أكثر من 50 ألف نسمة غادروا بلدتي الشيوخ فوقاني والشيوخ تحتاني والقرى المحيطة بها من العرب قبل سيطرة الوحدات الكردية بأيام بفعل التهديدات التي أوصلوها للأهالي بأنهم سيقتلون ويدمرون ويحرقون".

ويتابع فياض: "لقد قاموا بهدم عشرات المنازل في البلدة وأحرقوا كافة المحاصيل الزراعية للأهالي" مشيراً إلى أن تهمة هؤلاء الأهالي عند الوحدات جاهزة وهي أنهم "دواعش" أي منتمون لـ"تنظيم الدولة" أو مناصرون له.

ويضيف فياض إن "الحقيقة الكامنة وراء حرق وتدمير المنازل ليست تهمة الانتماء لتنظيم الدولة أو مناصرته بل إن هناك تطهيراً عرقياً في تلك البلدات فبعد أكثر من ثلاثة أشهر من السيطرة على البلدات لازالت تلك الميليشيات الكردية تمنع أي مدني من الرجوع لمنزله بل تقوم بتفجير المنازل تباعاً وبشكل يومي".

وبحسب الناشطة شذى خليل فإن قصة أبو أحمد تبدو أكثر قسوة "فهو كان يملك عشرات الدونمات من الأراضي يعمل بها هو وأفراد عائلته الثمانية إلى أن نزوحهم القسري من بلدتهم أجبرهم على العمل في أراضي غيرهم بريف جرابلس ليؤمن قوت يومه مع أن مسكنه، بعدما كان منزلاً مؤلفاً من عدة غرف أصبح خيمة لا تقي حراً ولا برداً".

وتحدث أبو أحمد لـ"السورية نت" والدموع تنهمر من عينيه قائلاً: "لست داعشياً ولم أنتمي إلى أية فصائل عسكرية حتى منعت أبنائي من الانضمام للفصائل، لقد حسبت حساباً لليوم الأسود هذا، والقتال ليس عملنا، نحن مدنيون"

ويتساءل بحسرة "ما ذنبنا لنهجر من بيوتنا؟، عناصر (ب ك ك) كلهم كذابون ولصوص، لقد سرقوا بيتي وحرقوه بدون أي سبب، ونحن نتفرج عليهم من ضفة نهر الفرات الغربية ولا حول لنا ولا قوة".

ولا تختلف حال أم عبد الله من قرية تل أحمر بريف عين العرب الجنوبي كثيراً فهي اختارت تركيا للهرب من المأساة المحيطة بها، فأولادها الخمسة وزوجها وأخوة زوجها كلهم هجروا من القرية بعد إعلان الوحدات الكردية للقرية الأثرية منطقة عسكرية، وقاموا بتهجير أكثر من 3 آلأف مواطن منها.

وتشرح أم عبد الله لـ"السورية نت" كيف تم تهجيرهم وتقول: "شن تنظيم الدولة هجوماً على القرية متسللاً عبر زوارق بنهر الفرات وسيطر على قريتي تل العبر وتل أحمر لعدة ساعات وتصدى لهم عناصر الجيش الحر من أهالي المنطقة وآزرهم التحالف بعشرات الغارات الجوية التي أوقعت ضحايا مدنيين ليتم استعادة القريتين من التنظيم وقتل كافة المهاجمين"

وتتابع: "وفور السيطرة على القريتين أعلنت الوحدات الكردية أن القريتين أصبحتا منطقة عسكرية وهجّرت كافة المدنيين منها وقامت بنهب الممتلكات وحرق بعض المنازل وتفجير بعضها الآخر" لافتة إلى أن بعض الشبان في القرى المجاورة قد وثقوا هذا بالصور.

وأضافت: "كافة الحجج التي تضعها تلك الوحدات الكردية هي حجج لا معنى لها فقد اعتقلت عشرات الشبان من القريتين وقامت بإخراجهم على شكل دفعات بعد أكثر من شهر، بعد عمليات تعذيب وتجويع داخل السجون بشهادة المفرج عنهم، ومنهم إبراهيم أحد أبناء قرية تل أحمر".

الجدير بالذكر أن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أكدت وقوع تجاوزات عديدة من قوات "وحدات حماية الشعب الكردية" ضد السكان المدنيين في مدينة تل أبيض بريف الرقة لا سيما عمليات التهجير القسري.

وتوصلت لجنة التقصي إلى أن القوات الكردية استولت في أماكن عدة على الآليات والمواشي والمحاصيل الزراعية، كما سرقت المنازل وكتبت عبارات عنصرية ضد العرب على الجدران.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، قد قالت في وقت سابق إن قيام القوات الكردية بتهجير التركمان والسوريين العرب من أراضيهم شمال شرق سورية "أمر غير مقبول إذا ما ثبت صحته"، مؤكدة مراقبتها للأوضاع عن كثب.

اقرأ أيضاً: لجنة تقصي الحقائق في الائتلاف تؤكد تهجير القوات الكردية للسكان بتل أبيض

المصدر: 
خاص ـ السورية نت

تعليقات