Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
بعد هزائم "تنظيم الدولة" بالعراق وسوريا.. هل سيكون عنف "الفلول" أكثر انتشاراً ووحشية؟ | السورية نت | Alsouria.net

بعد هزائم "تنظيم الدولة" بالعراق وسوريا.. هل سيكون عنف "الفلول" أكثر انتشاراً ووحشية؟

من المرجح أن تصبح هجمات التنظيم أكثر انتشارا وأشد وحشية - أرشيف
الثلاثاء 19 ديسمبر / كانون الأول 2017

بعد الانتهاء من طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من معاقله الرئيسية في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا ومدينة الموصل شمالي العراق، يبدو من المحتمل أن مقاتلين موالين للتنظيم سيواصلون الانخراط في صراع مسلح ضد المجتمعات والمؤسسات، التي يعتقدون أنها تقمع وتستغل المسلمين.

ومن المرجح أيضاً أن تصبح هذه الهجمات أكثر انتشارا وأشد وحشية في طبيعتها، والسؤال المهم في هذا السياق هو: لماذا يحدث هذا التصعيد في أعمال العنف؟.

قد يكون أحد التفسيرات، أنه بعد أن فقد عناصر التنظيم مجالهم الإقليمي، الذي حققوه بشق الأنفس في وادي نهر الفرات، يُتوقع من قادة وكوادر التنظيم، الذين تمت الإطاحة بهم، أن ينخرطوا في هجمات مفاجئة يائسة وأعمال عنف انتقامية.

وهناك حجة ذات صلة، تتمثل في أن قادة "تنظيم الدولة" سيشعرون بأنهم مجبرون على إثبات أنهم ما زالوا يمثلون قوة لا ينبغي الاستهانة بها، رغم الخسارة التي تكبدوها فيما يتعلق بالأراضي التي خرجت من سيطرتهم.

هذا الدافع سيكون محفزاً بشكل خاص لأعمال "تنظيم الدولة"، فهدف التنظيم هو إقامة فضاء جغرافي يمكن فيه لـ"المجتمع المؤمن"، أن يمارس الدين بالطريقة التي يراها.

وأشار "برنارد هايكل"، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون (الأمريكية)، إلى "وجود ديناميكية ثالثة قد ترجح أيضاً زيادة حادة في وتيرة وحجم العنف من جانب داعش، وهي أن الهزائم التي تكبدها التنظيم في سوريا والعراق ستهيئ الطريق أمام نزاع داخلي لإثبات ما هو الجانب الأكثر تطرفاً بين مختلف الفصائل التي تشكل التنظيم".

وأضاف "هايكل"، وهو أيضاً مدير برنامج دراسات الشرق الأدنى، أن "الجميع يحاولون التنافس ليثبتوا أنهم أكثر صدقاً تجاه القضية، ويريدون أن يصوروا أنفسهم بأنهم الأكثر فظاظة بين المتشددين".

وتقدم هذه الحجة تفسيرا مقنعاً للمذبحة التي وقعت في (شبه جزيرة) سيناء المصرية (شمال شرق)، في 24 نوفمبر/ تشرين ثانٍ 2017. (في ذلك اليوم قتل 309 أشخاص وأصيب عشرات بجروح في هجوم إرهابي على مسجد لم تتبنه أي جهة).

كسب "تنظيم الدولة" ولاء مجموعة واسعة من الحركات العاملة خارج سوريا والعراق، ومنها جماعة" أنصار بيت المقدس"، التي تقاتل الجيش المصري في سيناء منذ ربيع 2011، إذ غيّرت اسمها إلى "ولاية سيناء"، في نوفمبر/ تشرين ثانٍ 2014.

وفي الوقت نفسه تقريباً، أعلنت جماعات مقاتلين في جنوب ووسط اليمن عن تغيير أسمائها إلى "ولاية عدن" و"ولاية لحج" و"ولاية صنعاء"، وولاية "اللواء الأخضر"، و"ولاية حضرموت"، وغيرها.

فيما أقام مقاتلو "تنظيم الدولة" القدامى الذين عادوا إلى مناطقهم شرقي ليبيا "ولاية برقة".

وبحلول ربيع عام 2015 تم الإعلان عن "ولايات" مماثلة في الجزائر ونيجيريا وأفغانستان وشمالي القوقاز، فيما شهد عام 2016 ظهور "ولاية الصومال" و"ولاية الصحراء الكبرى" شمال شرقي مالي.

وفي معظم الحالات، رافق ظهور فروع التنظيم الإقليمية نزاعاً مسلحاً مع تشكيلات محلية مرتبطة ارتباطا فضفاضا بتنظيم القاعدة.

فقد قاتلت "ولاية سيناء" جماعتي "أجناد مصر" و"المرابطون" في مصر، فيما قاتلت "ولاية عدن" و"ولاية لحج" و"ولاية حضرموت" تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب"، للسيطرة على مدينتي زنجبار والمكلا الساحليتين في اليمن.

كما واجهت "ولاية برقة" كلا من "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي" وجماعة "أنصار الشريعة".

وكان القتال بين فروع "تنظيم الدولة"، والقوى المنتسبة لتنظيم القاعدة مكثفاً إلى حد ما، مثل الصراع المسلح بين أي من هذه التشكيلات والقوات المسلحة في بلدها.

وأدت الهزيمة في سوريا والعراق إلى إضعاف "ولايات" التنظيم البعيدة في تناحرها مع المسلحين المتنافسين، فمن ناحية خسر التنظيم موارده المالية، التي كان قد اكتسبها من إنتاج النفط وابتزاز السكان في المدن الخاضعة لسيطرته.

وعلى الأقل وفر الوصول إلى هذه الأموال بعض الحوافز لتشكيلات متطرفة، في مصر واليمن وليبيا ودول أخرى، لإعلان الولاء للتنظيم.

وأدى إنفاق عائدات النفط و"الضرائب" إلى تمكين قيادة "تنظيم الدولة" في الرقة والموصل من ممارسة قدر من الانضباط على تصرفات "قادة الولايات"، لكن هذه المراقبة انتهت الآن.

ومن ناحية أخرى، فإن عجز التنظيم الواضح عن حماية "قلب الخلافة" حد من سلطة "القيادة" السورية – العراقية".

وقد انسحب المقاتلون من مدن الباب والرقة وسنجار والبوكمال أمام تقدم الميليشيات الموالية لنظام بشار الأسد، إلى مصر وشمالي القوقاز وأفغانستان، وهم عازمون على النجاح فيما فشل فيه زعيمهم أبو بكر البغدادي وأعوانه.

وقد يكون الدرس الأساسي الذي تعلمته هذه الكوادر، هو أن "تنظيم الدولة" ربما لا يكون قد تصرف بالفظاظة التي يريدها في حملته لـ"استعادة الخلافة".

وفي كلتا الحالتين، من المرجح أن تتصاعد المنافسة العنيفة بين فلول التنظيم ومنافسيهم من الحركات المتطرفة في المستقبل المنظور.

وفي مصر دفع انهيار "الخلافة"، تشكيلين مسلحين كانا يعملان سابقاً في الصحراء الغربية، وهما "جند الإسلام" و"أنصار الإسلام"، إلى تدخل في الصراع بسيناء.

هذا التحدي المباشر لـ"ولاية سيناء" على أرضها على الأرجح أقنع قادة الحركة بشن هجوم 24 نوفمبر/ تشرين ثانٍ الماضي، من أجل "إرسال رسالة مفادها أنها ما تزال صاحبة السيطرة".

وتوجد ديناميكيات مماثلة في ليبيا واليمن وشمالي القوقاز وأفغانستان ونيجيريا ومالي والصومال، وبالتالي، فإن الحل القسري لـ"خلافة" التنظيم يمهد الطريق أمام موجة ممتدة من الوحشية.

اقرأ أيضاً: لا تطالهم فروع المخابرات فيلقي النظام الحجز على أموالهم.. حكومة الأسد تطلق منظومة ستلحق الضرر بسوريين

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات