Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
تتصاعد التكهنات حول موقف واشنطن من الأسد | السورية نت | Alsouria.net

تتصاعد التكهنات حول موقف واشنطن من الأسد

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

22/3/2015
The National
المؤلف: 

(ترجمة السورية)

إشارة وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن مستعدة للتفاوض مع بشار الأسد لإنهاء الحرب الأهلية السورية قد أثارت التكهنات حول تغيير إدارة أوباما لسياستها تجاه دمشق.

بينما تتخذ الولايات المتحدة خطوات لزيادة الضغط لحمل الرئيس السوري على التفاوض، قال جون كيري لمحطة CBS في مقابلة عرضت يوم الأحد أن واشنطن سيكون عليها "التفاوض في النهاية" مع الأسد.

قد جاءت تعليقاته بعد تعليقات علنية حديثة لمسؤولين أمريكيين أشارت ربما إلى موقف أكثر ليونة تجاه نظام الأسد.

ولكن وزارة الخارجية سعت لتبديد هذه المزاعم، قائلة بأن تعليقات كيري لم تحد عن السياسة الأمريكية الثابتة لدعم عملية جنيف التي تقود لانتقال سياسي يتضمن عناصر من النظام، وتتطلب رحيل الأسد.

"كان يستخدم الأسد للاختصار، كما هو واضح، مشيراً إلى النظام،" حسبما قالت المتحدثة جين بساكي يوم الأثنين، مضيفة أنه لم يكن هنالك خططاً لإعادة بدء المحادثات كجزء من عملية جنيف.

تعليقات كيري قوبلت بالحيرة من قبل حلفاء الولايات المتحدة في القتال ضد داعش الذين دعموا أيضاً الثوار السوريين. في يوم الأربعاء أكد المبعوث الأمريكي للتحالف، الجنرال المتقاعد جون آلان، للمسؤولين الأتراك خلال المحادثات مع أنقرة أن "الولايات المتحدة لم تغير موقفها من الأسد" وأنها تسعى لتحقيق "نتيجة سياسية عبر المفاوضات... لا تضم الأسد في النهاية."

ولكن تعليقات كيري كانت غير معتادة لأنها افتقدت للمطالبة المباشرة، حتى إنْ كانت كلامية، بتخلي الأسد عن السلطة. عوضاً عن ذلك، ركزت على التعامل مباشرة مع القائد السوري.

وافق المحللون على أن كيري لم يعلن عن تغيير في الاتجاه الأمريكي، ولكنه لم يعرض أيضاً أن الولايات المتحدة تقترب من أن تقابل الدعم الذي صرحت به مسبقاً للمعارضة السورية باستراتيجية متماسكة لإجبار دمشق وداعميها على التفاوض جدّياً معهم.

"لا أرى خطة لتحقيق انتقال أو ضغط على الأسد أو إيران بطرق جديدة،" حسبما قال آندرو تابلر، المختص بشأن سياسة سورية في معهد واشنطن للأبحاث.

قد أعلنت الإدارة الأمريكية عن خطط لتقديم 70 مليون دولار إضافية من المساعدات غير القاتلة لجماعات المعارضة وكذلك لبدء برنامج معلن للتدريب والتسليح لإنشاء قوة ثوار جديدة خلال الأعوام الثلاثة القادمة. ولكن هذه القوة ستركز فقط على محاربة "داعش"، وليس على محاربة نظام الأسد.

حلفاء الولايات المتحدة في عملية جنيف – التي انتهت بالفشل بعد جولة ثانية من المحادثات في بداية العام الفائت – نأوا بأنفسهم عن تعليقات كيري على الرغم من توضيحات وزارة الخارجية.

والأسد نفسه استخدم الغلطة تلك لقلب الأمور على واشنطن، التي أشارت لحكومته كقوة شرعية.

"إننا لا نزال نسمع تصريحات وعلينا الانتظار لنرى الأفعال ومن ثم سنقرر،" قال هذا للتلفاز الحكومي، مضيفاً إلى أن تغير موقف المجتمع الدولي قد يكون خطوة إيجابية.

قد جاءت تصريحات كيري بعد تعليقات أدلى بها الأسبوع الفائت مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية جون برينان، الذي قال بأن الولايات المتحدة لا تريد اتخاذ أي خطوات قد تقود إلى انهيار نظام الأسد.

"ما لا نريد القيام به هو السماح لهذه العناصر المتطرفة المسيطرة على بعض أجزاء سورية الآن" – مثل "داعش" و"جبهة النصرة" – "بالتقدم نحو دمشق"، قال هذا برينان خلال حديث في مجلس العلاقات الأجنبية الموجود في نيويورك.

وفي التقييم السنوي للأمن القومي الذي تم إصداره في شهر كانون الثاني من قبل مدير الاستخبارات القومية الأمريكية تم أيضاً استبعاد جماعة حزب الله ذات الدعم الإيراني وإيران من لائحة التهديدات الإرهابية المباشرة للمرة الأولى منذ أعوام.

عند أخذ هذه الأمور كلها في الحسبان مع المحادثات النووية الجارية مع إيران، فإن التعليقات العلنية التي أدلها بها كيري وبرينان من المرجح أن تغذي الفهم الذي لدى حلفاء واشنطن المحليين بأن التركيز الضيق على مكافحة الإرهاب لقتال داعش يقود نحو تحالف مفتوح مع طهران وضمني مع دمشق، التي سعت مراراً لتجعل الخيار في سورية بينها وبين المتطرفين.

"إن هنالك تلاقياً بين بعض مصالحنا مع إيران بخصوص "داعش" وما قامت به هناك،" حسبما قال برينان. "لذا فإننا نعمل مع الحكومة العراقية. والإيرانيون يعملون مع الحكومة العراقية أيضاً."

يقول بعض المراقبين أن مثل هذا التلاقي منطقي، نظراً لممانعة الرئيس باراك أوباما المستمرة لإلزام موارد أمريكية هامة، بما فيها القوات البرية، في استراتيجية لسورية تنشأ بديلاً عن الأسد وعن الجماعات المتطرفة التي خطفت الثورة.

"قد كانت السياسة الأمريكية لأربعة أعوام هي احتواء العنف في سورية، وهذا ما نفعله اليوم،" حسبما قال جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما. "هذا ما قد يلحق الضرر الأقل سياسياً لأوباما والأقل تكلفة."

استراتيجية الاحتواء هذه عنت دعم قدرة قوات الأمن اللبنانية على حماية حدودها، ومساعدة الأردن ودعم القيادة الجنوبية للثوار في سورية التي تستطيع أيضاً توفير عزل على طول الحدود مع الأردن وإسرائيل. وفي العراق، دعمت الولايات المتحدة القوات البرية التي تهيمن عليها الميليشيات الشيعية والبيشمركة الكردية والتي تقاتل "داعش".

"إن الجنرالات الأمريكيين يقولون، (أنتم لا تريدوننا أن نذهب لقتلهم، لذا دعوا الإيرانيين والجماعات الشيعية على الأرض تقوم بذلك)، فإنهم المكلفون بقتل مقاتلي "داعش" وأخذ أراضيهم" في العراق، حسبما قال لانديس.

وأضاف ولكن هذا لا زال يترك التساؤل حول طريقة هزم داعش في قاعدتها السورية، لا احتواءها وحسب.

إن المسار المعلن هو إنشاء قوة جديدة عبر برنامج التدريب والتسليح وتخطي المعارضة السياسية السورية، التي تعاني من الاقتتال الداخلي والتي على شفا الانهيار، وكذلك ما تبقى من جماعات الثوار المتحالفة معها.

وستكون هذه القوة "أساس تقدم السياسة الأمريكية" حسبما قال السيد تابلر المختص بسورية. "وستكبر، إنها ضرورية، ستقدم لك قوة سنية ذات قيادة وبالإمكان التحكم بها وتخضع لسيطرة المجتمع الدولي، لا الفصائل المختلفة للمعارضة."

وقد تلعب روسيا، الحليفة الدولية الأهم لسورية، دوراً غير متوقع لدفع الأسد نحو طاولة المفاوضات.

قال السيد تابلر إن المصادر الدبلوماسية تقول له "إن هنالك بعض الدلالات" على أن روسيا تزداد قلقاً من أن سيطرة المتطرفين على نصف الأراضي السورية التي لا تبعد كثيراً عن حدودها الجنوبية يعد خطراً أمنياً ملحاً.

إن المسؤولين الروس يدركون "أنه من الصعب أن تحل المشكلة في سورية بإطلاق النار،" وأن الإدارة الأمريكية "تبحث أكثر فيما قد يكون ممكناً مع الروس."

من المقرر أن تستضيف موسكو محادثات مع بعض أفراد المعارضة السورية خلال الشهر القادم. ولازال من غير الواضح من سيحضر، ولكن المحللين ليسوا متفائلين.

"إلى أين ستقود، لا أعلم،" حسبما قال السيد تابلر. "من الأفضل أن نبقي توقعاتنا منخفضة."