Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
تحليل: الغارات الجوية الأمريكية غير مريحة لدمشق | السورية نت | Alsouria.net

تحليل: الغارات الجوية الأمريكية غير مريحة لدمشق

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

15/9/2014
Associated Press
المؤلف: 

(ترجمة السورية)

حكومة الرئيس السوري بشار الأسد غاضبة لأن واشنطن لم تقبل بإشراكها في الحملة العالمية لضرب جماعة الدولة الإسلامية، وغضبها على الأرجح لسبب مهم جداً: لأنها قلقة من أنه ما أن تأتي الولايات المتحدة لتشن غاراتها الجوية في سورية، فإنها قد توجه أنظارها إلى الأسد نفسه، بهدف إسقاطه الحتمي.

قد لا يكون مثل هذا السيناريو وشيكاً، لكنه على وشك أن ينتشر في دمشق. الخطة الأمريكية تتضمن منذ الآن تقوية فعالية الثوار لأقصى حد منذ بداية الحرب قبل ثلاثة أعوام ونصف.

للآن، فإن المحللين يقولون بأن واشنطن تهدف لأكثر من تدمير جماعة الدولة الإسلامية، التي تعرف أيضاً باختصار داعش أو ISIL، وسيكون هدفها هو إنشاء ديناميكية جديدة على الأرض تستطيع إنشاء ضغط كافٍ على الأسد كي يعود لطاولة المفاوضات.

يقول عمر العظم الأستاذ في جامعة ولاية شوني في أوهايو: "الحملة ضد داعش ستسبب ضغطاً كبيراً على نظام الأسد وفي النهاية، لن تقوم فقط بإضعاف داعش، بل ستضعف أيضاً قدرة النظام على مقاومة اتفاق يشمل رحيل الأسد نفسه، وستضعف قدرة الأسد على المقاومة أكثر وأكثر. من المستحيل ألا يقع في هذا".

الرئيس باراك أوباما قال يوم الأربعاء أن خطته الحالية للقصف في العراق وسورية تركز على التهديد المفروض من جماعة الدولة الإسلامية. ولكنه لمح أيضاً لشيء أبعد عندما قال: "نظام الأسد لن يستعيد شرعيته التي فقدها أبداً".

وقال أوباما بوم الأربعاء: "علينا تقوية المعارضة كأفضل موازن للمتطرفين مثل ISIL، خلال سعينا لإيجاد الحل السياسي الضروري لإنهاء أزمة سورية".

وقالت الحكومة السورية بأنها ترحب بالغارات الجوية الأمريكية ضد جماعة الدولة الإسلامية في سورية. لكنها كانت تراهن على أن واشنطن ستتحالف معها ضد المتطرفين، آملة بتحول دراماتيكي بسياسة الولايات المتحدة المطالبة برحيل الأسد.

بعد أن أوضحت تعليقات أوباما يوم الأربعاء بأن الولايات المتحدة ستستمر بالتحالف مع الثوار، قالت المستشارة السياسية للأسد بثينة شعبان بأن العمليات العسكرية للولايات المتحدة في سورية ستعتبر فعلاً عدائياً ما لم تتعاون مع الحكومة في دمشق.

لم يعلق الأسد بشكل مباشر على خطاب أوباما، وأخبر المبعوث الأممي الجديد لسورية في يوم الخميس بأن الأولوية العليا الآن هي محاربة الإرهاب. لكن شعبان ظهرت على التلفاز ليلة الخميس قائلة بأن أوباما يرتكب خطأً جسيماً بعدم ضمه الحكومة السورية للتحالف الدولي ضد التنظيم.

قالت بأن الحكومة السورية "جادة جداً" بالسعي لحل سياسي للأزمة السورية.

حكومة الأسد استفادت من ظهور جماعة الدولة الإسلامية في سورية بعدة نواح رئيسية. فوحشيتها عززت من ادعاء الأسد بأنه يواجه الإرهاب، وليس سوريين راغبين بالديموقراطية.

خلال العام الماضي، استطاعت قوات الحكومة أن تمتلك زمام الحرب الأهلية، مستعيدة السيطرة على مناطق فقدتها، وسبب ذلك يعود في جزء منه إلى القتال بين جماعة الدولة الإسلامية وثوار آخرين. وبهذا تجنبت قوات الأسد ضرب مقاتليها بشكل كبير.

لكن مؤخراً بدأ الأسد يتأذى من جماعة الدولة الإسلامية. بعد تركيزها أولاً على هزيمة الثوار المنافسين في شمال سورية، أدارت الجماعة نفسها نحو قوات الحكومة، قاتلة مئات الجنود وحلفائهم من رجال المليشيا خلال الشهريين الماضيين بعد أسرهم من قواعد عسكرية في شرقي البلاد استولت عليها.

قام المقاتلون بإقامة عرض كبير لإهانة وذبح فوات الأسد، وعرضوا على الانترنيت صوراً للجنود وقد تركوا بلباسهم الداخلي قبل أن يرموا بالرصاص، بينما قطعوا رؤوس بعض آخر وعلقوها على الأعمدة.

صور الجنود القتلى ملأت شوارع معاقل الحكومة مثل اللاذقية وطرطوس، التي هي مراكز لتجمع الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد. العديد من الجنود لازالوا مفقودين. عدد القتلى المرتفع أدى لمراجعة المواقف وإلى ضغط هائل على الأسد من قبل العلويين، الذين شكلت لهم الخسائر ضربة نفسية ومعنوية شديدة. وقد حصلت عدة احتجاجات من قبل مؤيدي الأسد ضد الحكومة مؤخراً.

مضر خضور، محام علوي مؤيد لحكومة الأسد من طرطوس، اعتقل بداية هذا الشهر بعد إطلاقه حملة إعلامية بعنوان "وينن؟" تتطالب الحكومة بتقديم معلومات عن مصير الجنود المفقودين.

"لقد أدرك النظام السوري متأخراً بأنه قد جعل نفسه ضعيفاً ومعرضاً لداعش بتركه لها تعمل بحرية تقريباً". قالت هذا لينا خطيب، مديرة مركز كارنيغي الشرق الأوسط في بيروت. وقالت بأن الغضب الشعبي لازال على أي حال ليس قوياً كفاية ليشكل تهديداً واقعياً للأسد لغياب البديل ببساطة.

ويواجه الأسد أيضاً أزمة قلة تعداد قواته لأن العديد من الشيعة العراقيين الذين كان يعتمد عليهم كمقاتلين على الجبهات الأمامية حول دمشق عادوا للعراق ليقاتلوا هناك. حزب الله، الذي ساعد مقاتلوه الأسد على استعادة أراضٍ من الثوار، قد علقوا في معارك جارية مع المتطرفين السنة قرب الحدود مع لبنان.

الأسد يهدده أيضاً إعادة التخطيط الإقليمي الذي سببه تهديد الدولة الإسلامية.

في المثال العراقي، حيث أجبر مؤخراً رئيس الوزراء الشيعي المدعوم من قبل إيران وسورية على التنحي بشكل سلمي، قد يكون صيغة سيرغب الغرب بالنهاية إلى إعادة تطبيقها في سورية ليسمحوا بحكومة انتقالية.

يقول عمر العظم: "هذه التغييرات بالواقع على الأرض تجعل الأسد يشعر بالخطر بطريقة لم يشعر بها من قبل".

المحللون يقولون بأنه رغم أن الولايات المتحدة تريد من تدخلها الحالي التركيز على جماعة الدولة الإسلامية، فإن حلفاء إقليميين ومن ضمنهم المملكة العربية السعودية – التي وافقت على فتح قواعدها لتدريب قوات ثوار المعارضة السورية – يرون تدخلها بأنه سيؤدي بالنهاية لإزاحة نظام الأسد.

وتعاون هؤلاء المستقبلي مع الولايات المتحدة سيعتمد على رؤيتهم لجدية واشنطن تجاه مساندة المعارضة السورية.

يقول العظم: "هناك مشاكل خطيرة هنا بالنسبة للنظام وأظن بأن الأمريكيين سيتابعون الضغط عليه هذه المرة ليجلبوا الأسد إلى الطاولة".

"هنا يكمن الخطر على الأسد".