Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
تسريبات للسورية: اجتماع أميركي إيراني لتلميع الأسد على حساب السعودية | السورية نت | Alsouria.net

تسريبات للسورية: اجتماع أميركي إيراني لتلميع الأسد على حساب السعودية

رأس النظام في سوريا بشار الأسد- أرشيف
الأربعاء 27 أغسطس / آب 2014

بعد الهزائم المتتالية التي لحقت بقوات النظام في سورية، وتصاعد حالة الغليان بين مؤيديه، خصوصاً بعد سيطرة ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" على كامل محافظة الرقة شمال البلاد، ومقتل المئات من قوات النظام، خرج وزير الخارجية "وليد المعلم" في تصريح اعتبره محللون بمثابة "استجداء" للدول الغربية، معلناً فيه استعداد نظامه للتعاون مع تلك الدول فيما أسماه "مكافحة الإرهاب" وقتال "تنظيم الدولة" في سورية، قائلاً إن "من يريد العدوان على سورية عليه أن ينسق مع نظام الأسد".

ولم تمض ساعات قليلة على تصريح "المعلم" حتى جاء الرد الأميركي سريعاً رافضاً أي تنسيق مع نظام الأسد، إذ قال المتحدث باسم البيت الأبيض "جوش إيرنست" إن "بلاده لا تعترف بالنظام في سورية".

لكن تسريبات خاصة حصلت عليها "السورية"، بيّنت أن مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة الأميركية اجتمعوا مع نظرائهم الإيرانيين في إحدى الدول الخليجية (رفض المصدر تحديد اسمها)، قبل ثلاثة أيام، بهدف إعادة تأهيل نظام الأسد وتسويقه على أنه الخيار الأفضل بسورية في ظل وجود "تنظيم الدولة"، على أن تكون المرحلة الأولى فيه التنسيق معه من أجل محاربة التنظيم.

المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أكد أن الجانب الأميركي اتفق مع الجانب الإيراني على التعاون الاستخباراتي والأمني بينهما بهدف ضرب التنظيم، مشيراً أن الضربات الأميركية القادمة في سورية ستكون بالتنسيق المباشر مع الأسد.

وأكد المصدر أن الولايات المتحدة ستعمل من الآن حتى نهاية العام الجاري على إضعاف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وربما الوصول إلى حله بغرض تقوية نظام الأسد وإضعاف المعارضة أمام الرأيين المحلي والعالمي.

وشهدت الأيام الماضية، تركيز بعض مراكز الدراسات في الولايات المتحدة على إمكانية تحالف واشنطن مع دمشق في مواجهة التنظيم، حيث ذكر مجلس العلاقات الخارجية على موقعه الالكتروني بأن الأسد شر لكنه قد يكون الحل الأفضل في سورية، وذكرت مؤسسة راند تصريحاً مماثلاً لهذا.

كما بدأت بعض الأصوات الرسمية الأميركية في التلويح إلى إمكانية التعاون مع النظام، إذ أبدى الناطق الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية "جوشوا بيكر" لصحيفة "البيان" الإماراتية، استعداد واشنطن للتعاون مع الأسد في "مكافحة الإرهاب" شريطة أن "يضع الأسد مصلحة سورية أمام مصلحته".

وبالموازاة مع ذلك أكد مصدر في نظام الأسد لوكالة "فرانس برس" "بدء التنسيق بين الولايات المتحدة والنظام في دمشق، وأن الأولى زودت قوات الأسد بمعلومات عن "تنظيم الدولة"، من خلال بغداد وموسكو".

ويعتقد محللون صحة هذا التصريح حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات "غير سورية" حلقت في سماء دير الزور شرق سورية، الاثنين الماضي، وحصلت على معلومات حول مواقع "تنظيم الدولة" هناك، مضيفاً أن تلك الطائرات أرسلت المعلومات إلى نظام الأسد، الذي نفذت قواته بعد يوم واحد سلسلة غارات على مواقع التنظيم في دير الزور.

وأشار المرصد أن الغارات كانت الأولى من نوعها من حيث التركيز والكثافة في استهداف مواقع التنظيم.

دور إيران

في السياق ذاته، تلعب إيران دوراً كبيراً في سير التعاون والتنسيق بين الولايات المتحدة ونظام الأسد، وأكد المصدر أن الجانب الإيراني تعهد خلال اجتماع مع المسؤولين الأميركيين استعداد طهران وحلفائها في المنطقة لتقديم المعلومات الاستخباراتية للولايات المتحدة حول مواقع "تنظيم الدولة" في العراق وسورية.

وأوضح المصدر أن إيران تعهدت في استخدام الكتائب الشيعية في العراق لضرب "تنظيم الدولة" مثل "لواء أبي الفضل العباس" و"عصائب أهل الحق"، لافتاً أن الولايات المتحدة مقابل ذلك ستخفف عن إيران الضغط حول منشآتها النووية.

التعاون الإيراني في مقاتلة "تنظيم الدولة" عدو أميركا، بدا جلياً بعد تصريحات رئيس إقليم "كردستان العراق" الذي أكد خلال لقاءه مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، تقديم إيران مساعدات عسكرية لمقاتلي الإقليم، فيما أكد "ظريف" أن بلاده مدت الإقليم ليس فقط بالمساعدات العسكرية بل حتى بالمستشارين العسكريين.

السعودية

وأضاف المصدر لـ"السورية" أن المسؤولين الإيرانيين أخبروا نظراءهم الأميركيين، أن إيران وحلفاءها في المنطقة، لن يلتزموا بضبط الحدود العراقية مع السعودية من جهة محافظة "الأنبار" مما يسهل على عناصر "تنظيم الدولة" الدخول إلى أراضي المملكة، وإغراق السعودية في مستنقع مواجهة التنظيم.

وأشار المصدر أن الجانب الأميركي لم يبد اعتراضه على هذا الإجراء، على الرغم من كون السعودية حليفاً أساسياً للولايات المتحدة في المنطقة.

وتعتبر الحدود الفاصلة بين السعودية والعراق، ثاني أطول الحدود السعودية مع الدول المجاورة لها، حيث يبلغ طولها 814 كيلومترا، تمتد من منفذ "الرقعي" شرقاً إلى مدينة "طريف" غرباً، ويوجد بها منفذ حدودي واحد، هو منفذ "جديدة عرعر"، ما يعني ترك المنطقة بلا رقيب من الطرف العراقي.

تحذير من التعاون

محللون وسياسيون حذروا من خطورة التعاون بين الولايات المتحدة والنظام في سورية، مؤكدين أن السبب الأول في المعضلة السورية هو رأس النظام بشار الأسد، وأن التعاون معه لن يحل المشكلة، خصوصاً وأن الرأي الرسمي الغربي يرى أن مناورات الأسد وتكتيكاته السياسية لا يمكن أن تغير حقيقة أنه المسؤول الأول عما وصلت إليه سورية.

ويرى محللون أنه بالإمكان ضرب "تنظيم الدولة" في سورية وإعادة الحشد الشعبي ضده دون التعاون مع الأسد، لافتين إلى ما حصل في العراق، بعد الإطاحة بنوري المالكي وما تبع ذلك من انحلال عقدة الأزمة العراقية والبدء في إمكانية الحل السياسي، وتوجيه الجهود وتوحيدها لمقاتلة "تنظيم الدولة"، معتبرين أن التخلص من الأسد هو الذي سيفتح الباب أمام حل القضية السورية، مما سيسهل التخلص من "تنظيم الدولة".

المصدر: 
خاص السورية