Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
تفاصيل اتفاق موسكو في سورية: توسّع الهيمنة الروسية | السورية نت | Alsouria.net

تفاصيل اتفاق موسكو في سورية: توسّع الهيمنة الروسية

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

22/1/2016
The Washington Free Beacon
المؤلف: 

(ترجمة السورية نت)

نشرت الحكومة الروسية الأسبوع الماضي نسخة من اتفاقها السري مع سورية والذي يتضمن نشر قواعد "مجموعة الملاحة الجوية" الروسية في أراضيها، حيث وقَّع الاتفاق قبل التدخل العسكري الروسي وذلك في آب العام السابق.

ويذكر مايكل بيرنباوم في صحيفة الواشنطن بوست أن الاتفاق المفتوح بين وزارتي الدفاع الروسية والسورية يعطي موسكو "تفويضاً مطلقاً" ظاهرياً في سورية. ويسمح بدخول الجنود الروس وعتادهم إلى سورية دون قيود، بالإضافة إلى تنفيذ العلميات العسكرية مع الاعفاء عن أي ضرر ناتجة عن تلك العمليات دون تدخل أو مسائلة من القانون السوري.

وفي المقابل يبرر وزير الخارجية الروسي تدخلهم في سورية تم بموجب القانون الدولي، وفق معاهدة الصداقة التي تمت في زمن السوفييت عام 1980.

ويبدي هذا الاتفاق مقارنة مع الاتفاقات الروسية العسكرية مع دول أخرى، تخلي النظام السوري عن السيادة الوطنية، ويعتبر هذا الاتفاق مشابه للاتفاقات التي قامت بها روسيا مع الدول التي تخضع لسيطرتها كمحتل وليس كحليف، مما يثير ذلك جملة من التساؤلات حول أطماع روسيا في سورية والمنطقة برمتها.

ولابد من الإشارة إلى تصريح وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو عام 2013 حول ضرورة وجود روسي دائم في مياه البحر المتوسط، وخاصة بعد انهيار أسطولها رسمياً في تلك المياه بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، إلا أن روسيا استطاعت المحافظة على القاعدة المتبقية لها في ميناء طرطوس السوري، والتي تخضع لسيطرة النظام بشكل أسمي وفق دعم روسي ثقيل، حيث يطلق بعض الخبراء الإقليميين على سورية "بلاد الأسد" أو "علوستان" لتبعيتها المطلقة للروس.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الحفاظ على سيادة سورية هو السبب الرئيسي للتدخل الروسي في سورية، ولكن ما وقعت عليه سورية يصبح واضحاً عندما يقارن الاتفاق الموقع مع الاتفاقات الروسية الأجنبية العسكرية الأخرى.

ففي أوكرانيا نص الاتفاق على تحديد التعداد الكلي للأفراد الروس المتواجدة في الأراضي الأوكرانية، مع منع السفن من حمل الأسلحة النووية في أراضيها، بالإضافة إلى حماية مجالها الجوي، وامتثال روسيا للقانون الأوكراني بدفع 100 مليون دولار سنوياً مقابل بقاء القاعدة العسكرية لها.

وفي أرمينيا ترتكز القوات الروسية على أراضيها والتي يبلغ عددها من 3000 – 5000 فرد، إلا أنها تحتفظ أرمينيا بحق المشاورة حول الحد الأقصى للوجود الروسي مع الموافقة على طرق العبور، ويخضع الأفراد الروس للقانون الأرمني، وفي عام 2010 تم تمديد الاتفاق حتى عام 2044، وفي أيلول عام 2013، أعلنت أرمينيا أنها لن تمدد اتفاقها للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، وانضمت بدلاً من ذلك إلى الاتحاد الجمركي الأوراسي الروسي. وأعقب ذلك إرسال أنظمة أسلحة روسية جديدة وطائرات بدون طيار إلى القواعد الأرمينية.

وفي عام 2012 وقعت قيرغيزستان تمديداً لمدة 15 عاماً لاتفاقها مع روسيا مع تقديم امتيازات للموظفين الروس وعائلاتهم بحصانة دبلوماسية كاملة، حيث تدفع روسيا حوالي 4,5 مليون دولار سنوياً على رسوم التأجير، على الرغم من أن استخدام مطار كانط مجاني، إلا أنه لا يستطيع أفراد قيرغيزستان دخوله إلا في حالات الطوارئ. ويستطيع الأفراد الروس والمعدات التحرك بحرية، ولكن يتم تحديد الأرقام الإجمالية للقوات بالتشاور مع السلطات القرغيزية.

ووقعت طاجيكستان تمديداً لمدة 30 عاماً لاتفاقها مع روسيا في عام 2013، وبقيت حدودها تخضع لأمن الروسي حتى عام 2005، مع احتفاظ طاجيكستان بالقدرة على " تحديد الحلول" للتهديدات المحتملة على أراضيها. مع اعفاء 7500 من أفراد الأمن الروس من الملاحقة القضائية المدنية والجنائية في جميع الحالات تقريباً. ولروسيا حرية الحركة في الأجواء الطاجيكية في طرق محددة، والحق في استخدام ترددات الاتصال المؤمنة، مع دفع أجور "رمزية" كرسوم تأجير.

في كل من هذه الحالات، تم التفاوض حول هذه الاتفاقات بالتوازي مع صفقات أخرى، إما ضمنياً أو بشكل صريح – بما في ذلك الاستثمار وإعادة هيكلة الديون وحقوق العمال الأجانب في روسيا وموارد الطاقة والمبيعات العسكرية والتدريب. وقد عززت روسيا هذه الصفقات لضمان الحصول على أفضل اتفاقات ممكنة في مقابل "التسليمات المحلية" لشركائها.

وقاومت روسيا البيضاء فكرة استضافة قاعدة روسية، مع أنها عضو في منظمة معاهدة الأمن. وأمر بوتين في أيلول بالمضي قدماً في خطط الاتفاق الرسمي لقاعدة جوية، رغم أنه لم يحصل أي تقدم يذكر. وروسيا لديها نحو 10 طائرات عسكرية في روسيا البيضاء.

كل من هذه الدول، التي تعتبرها روسيا ضمن "منطقة نفوذها" المباشر، حصلت على فرصة للتفاوض على صفقات بشكل صارم أكثر من سورية، على الأقل على الورق.

وهناك قواسم مشتركة بين الاتفاق السوري واتفاقات روسيا مع الأراضي المحتلة من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، كلا المنطقتين أعلنتا استقلالهما عن جورجيا، ولم تعترف باستقلالهما سوى روسيا وفنزويلا ونيكاراغوا وناورو.

حيث تبقي روسيا ما يقدر بنحو 5000 جندي في أبخازيا، مع  1500 من عملاء خدمة الأمن الروسية المحلية، ويسمح اتفاق 2008 ببناء واستخدام وتطوير الأسس والبنى التحتية العسكرية. وفي عام 2010 تم توقيع اتفاق لمدة 49 عاماً لتأسيس قاعدة عسكرية رسمياً – ولكن حينها سيطرت روسيا على المجال الجوي الأبخازي والحدود والسكك الحديدية الأبخازية وقامت بتجديد قاعدة بحرية في أوشامشاير.

وفي عام 2014، تم التوقيع على اتفاق "تحالف وشراكة استراتيجية" أكثر شمولاً، مما يخلق مساحة مشتركة للأمن والدفاع وقوة دفاع متكاملة. وقد أخذت أيضاً روسيا المزيد من الوظائف الداخلية، بما في ذلك الشرطة وضبط "الحدود".

وكان اتفاق 2008 مع أوسيتيا الجنوبية يهدف لضبط الحدود الروسية في المقام الأول – وبالأخص مع خدمة الأمن المحلية الروسية. وللقوات الروسية حصانة كاملة من القوانين المحلية (ومنحوا الحق في التقاعد مع الفوائد الكاملة في المنطقة). ووضعت روسيا حوالي 3500 من الأفراد والأنظمة الدفاعية واسعة النطاق في أوسيتيا الجنوبية. ولا يوجد بنية تحتية عسكرية إلا البنى الروسية. وتوسيع هذا الاتفاق في عام 2015 خلق مساحة دفاع مشتركة وسياسة أمنية، مانحاً سيطرة واسعة لوحدات الجيش الروسي و"الأجهزة الأمنية".

وقد أشارت كل من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية إلى الصفقات باعتبارها أمراً واقعاً أو ضماً لروسيا. وقد يكون أكبر انتشار خارجي لروسيا في طاجيكستان من الناحية الفنية – ولكن هناك قوات روسية في المناطق المعترف بها دولياً من جورجيا أكثر من أي مكان آخر.

وفي كلا المنطقتين، يمكن للأجهزة العسكرية والأمنية الروسية فعل ما تشاء – على الورق وفي الواقع على حد سواء، وهو الوضع الذي يشابه المعاهدة السوفيتية الإستونية عام 1939 للمساعدة المتبادلة، والتي أعطت روسيا السوفيتية حينها حق الإنشاء الحر للقواعد في استونيا ودخولها عندما تريد. وتم التوقيع على معاهدات مماثلة مع دول البلطيق الأخرى.

"تجربة البلطيق هي مثال جيد على كيف يمكن لحقوق الوصول الواسعة المفتوحة الممنوحة للقوات العسكرية الروسية أن تستخدم في أوقات الأزمات لتقويض السيادة الوطنية أولاً ثم مسحها"، حسبما يقول إيريك نيلز كروس وهو مؤرخ أستوني وحالياً نائب في البرلمان. ويضيف: "روسيا مهووسة بهذه الأنواع من المعاهدات والاتفاقيات. حيث أنها تشكل درعاً ورقياً – وهي تطمينات مبهمة للنظام الدولي ولمضيفها الوطني أثناء تخطيط روسيا للخطوة التالية في اللعبة الانتقامية".

وكانت روسيا حريصة على إظهار اثنين من طرق العبور التي أنشأتها إلى سورية: طريق المياه، من البحر الأسود (بما في ذلك من شبه جزيرة القرم المضمومة حديثاً وأبخازيا المحتلة) عبر مضيق البوسفور إلى البحر الأبيض المتوسط. وعن طريق الجو، محلقة فوق بحر قزوين والعراق وإيران. وأظهرت روسيا أيضاً أن لديها عدة طرق للدفاع عن منطقتها السورية – بما في ذلك صواريخ كروز التي أطلقتها من السفن الروسية الراسية في بحر قزوين.

سورية الأسد، كما كان يطلق عليها، حدث فيها كل ما يمكن أن يحدث إلا أن تمحى بالكامل من قبل الحرب الأهلية الدامية، والغارات الإرهابية والهجرة الجماعية. وقال ستيفان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية، أن تقسيم سورية قد يكون حلاً لإنهاء الأزمة الحالية. وعبّر أيضاً مسؤولون أمريكيون عن وجهة النظر القائلة بأن سورية والعراق قد لا تنجوان من الصراعات الحالية إذا بقيتا في حدودهما القائمة.

ويقول كروس: "من الواضح أن روسيا لديها طموحات واسعة لتغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط. استيلاء روسيا على الأراضي – مثل القرم – غالباً ما ترك الحلفاء والمعارضين على حد سواء مترنحين ...... ويجب النظر إلى الاتفاق السوري من خلال تلك العدسة".

"إنه مجرد ورق – ولكن الورق مهم بالنسبة لبوتين".

تعليقات