"تنظيم الدولة" في سورية أقوى منه في العراق

عتاصر مما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية ـ أرشيف
سبت 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2014

 

يقول الخبير الأمني والعسكري اللواء الركن المتقاعد في الجيش العراقي عبد الكريم خلف لصحيفة "النهار" اللبنانية إن "غارات التحالف، ولو جاءت متأخرة نسبياً، تعطي نتائج جيّدة في العراق بخلاف سورية، وذلك لسبب رئيس أن الغارات الجوية في العراق تتزامن مع هجمات برية ينفذها الجيش العراقي والحشد الشعبي والعشائر بالتنسيق مع التحالف، فيما هذا التنسيق معدوم في سورية إذ ليس هناك شريك حقيقي للتحالف على الأرض يثق به وينسق معه".

ويعتبر خلف أن غياب التنسيق بين التحالف وقوات برية على الأرض في سورية سيؤخر من القضاء على ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" في سورية بعكس العراق.

وعن سيناريو فصل "تنظيم الدولة" في سورية عنه العراق، استبعد خلف أن يحصل ذلك في المرحلة الحالية وفق المعطيات العسكرية المتوافرة في العراق وسورية. وقال: "قبل أن نصل إلى مرحلة ضبط الحدود مع سورية ومنع تحرك داعش (تنظيم الدولة) بحرية بين العراق وسورية، هناك خطوات ضرورية يجب القيام بها، وهي استعادة تكريت والأنبار وبعدها ننتقل إلى مسألة ضبط الحدود".

وشدد على أن "ضبط الحدود العراقية - السورية يعوق حركة داعش ويمنعه من نقل موارده بالحرية التي يتنقل فيها الآن، أي أنه لن يستطيع نقل عناصره بحرية لإسناد مراكزه الضعيفة". ويضيف أن وضع "تنظيم الدولة" حالياً بفضل الغارات الجوية بات ضعيفاً جداً خصوصاً بعد يوليو/حزيران الفائت.

ويأسف خلف لعدم القضاء على "تنظيم الدولة" في العراق بالسرعة المطلوبة، مشيراً إلى أن "تأخر الغارات الجوية في العراق والمماطلة في تسليح عشائر الأنبار سببان رئيسيان لإطالة عمر داعش ومواصلة وجوده في المحافظات العراقية".

ويعتبر أنه لو "تم التنسيق بين ضربات التحالف والقوات البرية منذ بدايتها لكان الوضع الميداني أفضل إلا أن ذلك لم يحصل إلا منذ أسبوعين". ويرى أن قتال العشائر إلى جانب الدولة حقق انتصارات سريعة في الأنبار حيث بدأ ينهار، وستوجه الضربة القاضية له عند بدء معركة تحرير هيت.

المصدر: 
صحيفة النهار اللبنانية