Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
حفظاً للكرامة ودفعاً للحاجة أحلام شباب سوريين تتحول إلى وظائف صغيرة في اسطنبول | السورية نت | Alsouria.net

حفظاً للكرامة ودفعاً للحاجة أحلام شباب سوريين تتحول إلى وظائف صغيرة في اسطنبول

سويون في تركيا ـ أرشيف
الأربعاء 06 يوليو / تموز 2016

أحدهم يعمل موظف استقبال في مؤسسة تعليم لغات، وآخرون يتوزعون بين نادل في مطعم أو بائع في محل حلويات. إنهم شبان سوريون أجبرهم اللجوء على التغاضي عن أحلامهم الكبيرة في دمشق، والاكتفاء بأشغال صغيرة في اسطنبول تبعد عنهم شبح الحاجة.

ورغم الحر الشديد فإن المحلات والدكاكين الصغيرة في حي الفاتح في اسطنبول تعج بالحركة خاصة من العرب من مختلف الجنسيات.
والبضاعة السورية تتكدس في المحلات وأمامها، وبإمكان المتسوق أن يجد الصابون القادم من حلب والحلويات الدمشقية وكل أنواع الفستق والمكسرات من مناطق عدة من سورية.

ويقوم رفيق بتعبئة كيلوغرام من البقلاوة في علبة كرتون جميلة كتب عليها "حلويات الشام". ويقول هذا الشاب البالغ السابعة والعشرين من العمر وهو يروي بحماس كم كان يحب عمله في الحفر على الخشب "انا وضعت شعار المحل وشكل العلب".

وأضاف بفخر وبحسرة "لقد كافحت كثيراً لأكمل التعليم الذي أردته، وكنت شغوفاً بالفن والحفر اليدوي". إلا أن الحرب في سورية غيرت حياته وفضل الهروب إلى تركيا على الخدمة كاحتياطي في صفوف جيش النظام.

وفي دمشق حيث عاش رفيق لم يهرب من القنابل لكنه يقول في هذا الصدد: "أنا لم أهرب من القنابل بل من إمكانية أن أكون أنا من يلقي القنابل".

وعلى مقربة من محل الحلويات كان أحمد النادل في مطعم يأخذ قسطاً من الراحة قبل بدء تدفق الزبائن. ووصل أحمد إلى اسطنبول قبل عامين وهو في الرابعة والعشرين من العمر.

ويقول بلهجة حزينة "لقد ضحى أهلي بالكثير من أجل أن يؤمنوا تعليمي المحاسبة، وها أنا اليوم بعيداً عنهم في بلد لا أعرف لغته وأعمل كل ما يطلب مني في هذا المطعم".

وتابع "لكنني أفضل ألا أشتكي. كان الخيار المطروح بالنسبة الي بين الحرب والمنفى فاخترت المنفى من دون تردد".

ويعمل أحمد كل أيام الأسبوع من دون توقف من الصباح حتى المساء مقابل 900 ليرة تركية أي ما يوازي 300 يورو شهرياً. ولا بد له من تقاسم الشقة التي يعيش فيها لكي يتمكن من دفع ايجارها البالغ 1200 ليرة تركية أي حوالى 400 يورو.

ويقول "أعيش مع ثلاثة سوريين آخرين لم أكن أعرفهم قبلاً" لتأمين ايجار الشقة.

أما نور البالغة السادسة والعشرين من العمر فوصلت إلى اسطنبول من مطار بيروت قبل أشهر عدة فقط.

وتقول بأسى "أنا أعرف تماماً بأنني أكثر حظاً من الكثيرين غيري من السوريين الذين يعيشون في الخيم أو ينامون في العراء، إلا أن هذا لا يعني بأنني سعيدة هنا".

ولا توضح السيدة الشابة كثيراً الأسباب التي دفعتها إلى ترك سورية والتخلي عن "العائلة والعمل والحبيب" مكتفية بالقول إن "الأسباب أيديولوجية".

وهي تعمل موظفة استقبال في مؤسسة لغات أسسها سوري. تقول "أشعر هنا بأنني قد أكون مفيدة لمواطني السوريين. وبما أن بلدنا لم يعد قادراً على تأمين أي شيء لنا لا بد من التأقلم مع الأتراك الذين استقبلونا وتعلم لغتهم".

وتتابع "أن طلابنا من الشبان السوريين بشكل خاص، أعمارهم بين العشرين والثلاثين وهم مندفعون، وخلال ستة أشهر فقط يكونون قادرين على تدبر أمورهم اليومية بالتركية".

أما الحلاق السوري ماهر (29 عاماً) فتعلم التركية على الإنترنت. وقال "لم أدفع مالاً وعندما يكون لديك الحافز تتعلم أي شيء".

وتابع "في دمشق كان لدي صالون حلاقة، في حين أنني هنا أعمل أجيراً. لم يكن هذا المستقبل الذي أحلم به، إلا أنني آمل أن أتمكن من العودة يوماً إلى سورية".

إلا أن رفيق البائع في محل الحلويات لم يعد يؤمن بالعودة إلى سورية. وقال "الفلسطينيون كانوا يأملون العودة غلى منازلهم بعد نكبة 1948 خلال أيام، انظروا إليهم أين هم اليوم بعد أكثر من ستين عاماً".

وختم رفيق قائلاً: وهو يسلم سيدة علبة حلوى "لم يعد لدينا بلد".

اقرأ أيضاً: "الكاريتاس" تطلق حملة "السلام ممكن بسورية" والبابا يدعمها

المصدر: 
أ ف ب ـ السورية نت

تعليقات