Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
خلاف إسرائيلي على"تيجان دمشق" ونظام الأسد مازال صامتاً | السورية نت | Alsouria.net

خلاف إسرائيلي على"تيجان دمشق" ونظام الأسد مازال صامتاً

أحد المدارس اليهودية ـ أرشيف
الأربعاء 10 ديسمبر / كانون الأول 2014

أماطت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي اللثام عن عملية نفذتها وحدة إسرائيلية خاصة قبل سنوات، أسفرت عن تهريب عدة كتب توراة تاريخية يطلق عليها أحبار اليهود اسم "تيجان دمشق"، من سورية إلى إسرائيل.

وبحسب الصحيفة فإن هذه العملية التي أطلق عليها اسم "أكاليل دمشق" امتدت على رقعة جغرافية شملت عدة قارات واقتضت ضلوع العديد من الأطراف والأشخاص فيها، لتحط هذه الأسفار في "تل أبيب" قادمة من نيويورك في حاوية.

وقام الموساد الإسرائيلي عام 1993 بعملية سرية، ما زالت تفاصيلها غير معروفة، وكان تهدف إلى إعادة تلك الكتب إلى إسرائيل. واستطاع الموساد الحصول، على ثمانية كتب، بمساعدة الحاخام "أبراهام حمرا"، رئيس الطائفة اليهودية في دمشق ويهود آخرين. منذ ذلك الحين وكتب "تيجان دمشق" موجودة في المكتبة الوطنية الإسرائيلية.

ووفقاً لما نشرته "يديعوت أحرونوت" فإن قرار استعادة "تيجان دمشق" اتخذ في عام 1990 من قبل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "إسحق رابين"، الذي قرر بمشاركة المؤسسة الأمنية في العملية، كما شدد على أهمية مشاركة يهود سوريين هاجروا إلى إسرائيل فيها.

ووصفت الصحف الإسرائيلية عملية الاستيلاء على المخطوطات بأنها عمل بطولي، مع العلم بأن القانون الدولي يعدها سرقة، إذ إن اتفاقية اليونسكو سنة 1970 تمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وتطالب بإعادة كل القطع المسروقة بعد 1970 إلى دولها الأم.

ومن المعروف أن إسرائيل لا تأبه لهذه الاتفاقيات، وهي تسعى لسرقة كل الكتابات العبرية في كل البلاد العربية، كما فعلت بسورية والعراق، إلا أن حكومة الأسد لم تحرك ساكناً تجاه اختفاء هذه المخطوطات من سورية، ولم تقدم أي اعتراض على سرقتها.

التيجان الدمشقية

ويعود تاريخ "تيجان دمشق" وهي 11 سفراً توراتياً إلى قرون عديدة، ويصل عمر بعضها إلى 1000 عام. وتمت كتابتها حوالي عام 1260  في إسبانيا، وتم نقل الكتب، بعد طرد اليهود من إسبانيا، إلى سورية، وظلت محفوظة هناك على مر الأجيال.

ويقول شلومو بازو، وهو حاخام ولد في دمشق وهرب مع عائلته سنة 1985، إن في حوزته مخطوطاً عمره 300 سنة كان في سورية، وأوضح في حديث إلى وكالة "أسوشييتد برس": "عندما سمحت السلطات السورية لليهود بالرحيل، عملوا على تقسيم المخطوطات الجلدية والملفوفة إلى قطع بحجم الورق، خُبئت في الحقائب. ولما وصلوا إلى إسرائيل عملت على خياطة هذه الجلود لإعادة التوراة إلى شكلها الأولي".

ويعتز اليهود اعتزازاً خاصاً بهذه الكتب إذ إنهم نجحوا بالحفاظ عليها على مر العصور، على الرغم من التقلبات الخطيرة التي شهدتها المنطقة، خاصة وأنها في حالة جيدة بالمقارنة مع سفر "تاج آرام تسوبا"، الذي يعتبر أقدم سفر توراتي على وجه الأرض.

وعاد الحديث اليوم عن "تيجان دمشق" لأن المكتبة العامة في القدس عرضت، لساعات قليلة فقط، ثلاثاً منها، ومن المقرر أن يتم تدشين الأسفار الأثرية التي تحتفظ بها المكتبة القومية في القدس قريباً خلال عرض علني، يحضره ضيوف ومسؤولون رسميون من إسرائيل وخارجها.

وتطالب اليوم المكتبة الوطنية وحاخامات من أصول سورية في إسرائيل، بترتيب الوضع القانوني لتلك الكتب، وتحويلها إلى كنز يحمل "قيمة وطنية" في إسرائيل. حيث تبقى المخطوطات، وفق طلب المكتبة، في المكتبة ويتم تشكيل لجنة تشرف عليها ويكون من بين أعضائها يهود من أصل سوري.

وفيما تؤيد منظمة يهود دمشق، وهي الهيئة الرئيسية التي تمثل يهود سورية، اقتراح المكتبة، فإن "إبراهام حمرا" رئيس الطائفة اليهودية في سورية سابقاً، والذي كان له دور كبير في تهريب هذه المخطوطات، يرفض هذا ويقول إن هذه المخطوطات هي ملك للثقافة اليهودية السورية، وأن المكتبة وعدت بنقلها إلى مركز يهود سورية الذي من المتوقع بناؤه، بحسب تعهد خطي تسلمه الحاخام "حمرا" حسب قوله.

المصدر: 
السورية نت