Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
"ديكوستامين".. مبادرة تقف في وجه الاحتقان والعنصرية ضد اللاجئين السوريين بلبنان | السورية نت | Alsouria.net

"ديكوستامين".. مبادرة تقف في وجه الاحتقان والعنصرية ضد اللاجئين السوريين بلبنان

مبادرة ديكوستامين تهدف لتخفيف الاحتقان بين السوريين واللبنانيين - مجموعة ديكوستامين على فيسبوك
سبت 10 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

نور عويتي - خاص السورية نت

بينما يلقي بعض المسؤولين اللبنانيين وبعض المواطنين، باللوم على اللاجئين السوريين وتحميلهم مسؤولية المشاكل الكبرى للبنان لا سيما الاقتصادية، ليخلقوا بذلك احتقاناً موجهاً ضد اللاجئين، تعمل في الجهة الأخرى مبادرة هدفها تقليل ذلك الاحتقان.

زياد عزيز وهو أحد مؤسسي مبادرة "ديكوستامين" تحدث في تصريح لـ"السورية نت"، عما تفعله المبادرة لتخفيف الاحتقان ما بين اللاجئين السوريين والفلسطينيين، والشعب اللبناني.

وعلى الرغم من أن المبادرة أُطلقت منذ العام 2014، إلا أن أهميتها تزداد حالياً مع تزايد حالة الاحتقان ضد اللاجئين السوريين، وأحد أسبابها وسائل إعلام تغذي حالة العداء والاحتقان المتبادل بين اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين، من خلال التركيز على سلبياتهم لاعتبارات بعضها سياسية.

وحالياً تعمل المبادرة على مشروع جديد يبدأ في نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وعنه قال عزيز لـ"السورية نت"، إن المشروع "هو فعالية بعنوان الأكل بيجمعنا، حيث سيتم دعوة مجموعة من الشباب السوريين والفلسطنيين واللبنانيين، وسوف يقومون بطهي الأكلات الشعبية لبلادهم وتناولها معاً، وفيما بعد سوف يتم طرح مشكلة العنصرية الموجودة ومحاولة إيجاد حلول لها، وستتزامن هذه الفعالية مع فعاليات مشابهة بـ165 دولة حول العالم، وسوف تشارك ديكوستامين بتنظيم هذه الفعالية في لبنان وهولندا وإسبانيا"

التسمية جاءت من سوريا

وشرح عزيز سبب نشأة وتسمية المبادرة بـ"ديكوستامين"، وقال إن فكرة المبادرة جاءت في نهاية عام 2014 بعد أحداث مهمة، من ضمنها "اختطاف مجموعة من الجنود اللبنانيين في عرسال من قبل مجموعات مسلحة منسوبة إلى جهات سورية بشكل عام، ونتيجة لهذه الأحداث تشكلت ردة فعل عنيفة لدى شريحة من الشعب اللبناني، وفي بعض الأماكن بلغت ردات الفعل مرحلة العنف ووقعت العديد من الانتهاكات بحق السوريين الموجودين في لبنان".

وأشار إلى أنه جراء ردود الأفعال العنيفة، "اجتمعنا مع مجموعة من الشباب السوريين والفلسطينيين واللبنانيين، وبدأنا نفكر كيف يمكن أن نخفف حدة التوتر والاحتقان اللذان تشكلا عقب تلك الأحداث، ولاحظنا وجود صور نمطية من قبل كل مجموعة اتجاه الأخرى"، بحسب تعبيره.

وعن سبب تسمية المبادرة بـ"ديكوستامين"، قال عزيزي: "كان من ضمن الشباب الذين أطلقوا المبادرة بعض الأشخاص من خلفيات طبية، ولذلك تم اقترح اسم المبادرة على اسم دواء ذو شهرة واسعة في سوريا، وهو ديكوستامين، وكان هذا الدواء في متناول الجميع لسعره الرخيص وفعاليته. وديكوستامين هو دواء لتخفيف الاحتقان في حالات الرشح".

ولاختيار هذا الاسم غايتين، يقول عزيز، الأولى: "عملنا على تخفيف الاحتقان وليس إنهائه، وذلك كنوع من الواقعية، فمن الصعب أن تتوقع أن تنهي هذا الاحتقان المتراكم منذ سنوات بين الشعوب في لحظات من خلال مبادرة، والثاني اللعب على الرمزية في اختيار الاسم، دون الإشارة إلى هدف المبادرة من اسمها".

تغيير الصورة النمطية

وعن أهداف "ديكوستامين"، قال عزيز إنهم عملوا على تحسين الصورة النمطية وليس على إلغائها، "حيث كان هناك عدد من الصور النمطية الإيجابية التي لم نضعها ضمن سلم أولوياتنا، وعملنا على تغير الصور النمطية السلبية".

وتحاول المبادرة تحليل أسباب الاحتقان، التي يرى عزيز أنه يمكن اختصارها في سببين رئيسيين، الأول وهو "الصورة النمطية السلبية التي تعود إلى أيام الحرب الأهلية اللبنانية بين الفلسطينيين واللبنانيين، وبين السوريين واللبنانيين، والسبب الثاني هو لجوء عدد كبير من السوريين إلى الأراضي اللبنانية بوجود مشاكل اقتصادية واجتماعية كبيرة في لبنان، وما شكله من عبء اقتصادي كبير على البلد الصغير".

وكان لدى المبادرة أنشطة عدة، منها تنظيم نادٍ ثقافي اجتماعي، أُقيم بشكل أسبوعي في شارع الحمرا، وتم دعوة شباب فلسطينيين وسوريين ولبنانيين إليه، وقاموا بنشاطات ثقافية تفاعلية مع بعضهم البعض كالرسم والغناء والعزف، وكان الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو تعريف مجموعات مختلفة على بعضها البعض من خلال العمل الثقافي.

كذلك أسست المبادرة مكاناً للقاء سوريين ولبنانيين وفلسطينيين، أُطلق عليه اسم "بيرو شام"، ونظمت تدريبات حول كيفية الحوار والنقاش لحل المشكلات والخلافات، واستهدفت في هذا المشروع ناشطين لبنانيين وفلسطينيين وسوريين، وكذلك مئة يافع سوري في منطقة "عليا" بالتعاون مع منظمة "يلا" الفرنسية، التي كانت تواجه مشاكل خلال تعليم الأطفال كالتوتر بين الأطفال السوريين واللبنانيين.

ووصف عزيز عمل "ديكوستامين" منذ بدايتها بقوله: "عملت ديكوستامين على إيصال متطلبات اللاجئين السوريين إلى صناع القرار في المجتمع الدولي، فالمبادرة جزء من تحالف منظمات المجتمع المدني السوري (تماس)، وكانت تمثل لبنان في المنصة المدنية السورية، وتعمل على إيصال أصوات اللاجئين السوريين إلى صناع القرار في جنيف ولبنان، سواء عبر البعثات الدبلوماسية أو الجهات الداعمة والفاعلة لملف اللاجئين السوريين في لبنان. وكانت ديكوستامين من المشاركين في كتابة أوراق سياسيات فيما يتعلق بالوضع الصحي والتعليمي والقانوني للاجئين السوريين في لبنان".

وأكد عزيز في النهاية على أهمية العمل التطوعي ودور المشاركين في المبادرة منذ تأسيسها، وقال: "ربما تكون مبادرة ديكوستامين دُعمت من قبل العديد من المنظمات والممولين، إلا أننا اليوم نعترف بأن المبادرة قامت على جهود المتطوعين والمتطوعات من سوريين ولبنانين وفلسطينيين، ونأمل بإعداد كوادر سورية مدربة وقادرة على نقل هذه التجربة إلى الداخل السوري، بسبب الحاجة الماسة لبناء جسور السلام بين مكونات نسيج المجتمع السوري الذي مزقته الحرب".

اقرأ أيضاً: عسكريون روس يعاقبون ضباطاً بجيش الأسد بعد مباغتة قطعهم العسكرية: بعضهم تم تسريحه

المصدر: 
خاص - السورية نت