Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
"دي ميستورا" مبعوثاً للأمم المتحدة أم لروسيا؟ | السورية نت | Alsouria.net

"دي ميستورا" مبعوثاً للأمم المتحدة أم لروسيا؟

المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا - أرشيف
الجمعة 08 يناير / كانون الثاني 2016

مراد القوتلي - خاص السورية نت

قرابة عام ونصف على بدء عمله كمبعوث أممي إلى سورية، لم يستطع "دي ميستورا" تحقيق نقلة نوعية بخصوص الحل السياسي في سورية تميز جهوده عما فعله المبعوثين السابقين الأخضر الإبراهيمي الذي أقر بفشله، وقبله كوفي عنان. بل شهدت فترة "دي ميستورا" تصعيداً عسكرياً من قبل نظام بشار الأسد ولاحقاً حليفته روسيا لم يسبق له مثيل.

ويبدو أن "دي ميستورا" لا يرغب أن يظهر كالإبراهيمي على شاشات التلفزة وهو يعتذر للشعب السوري عن فشله في المهمة، والإقرار بتعنت الأسد في الوصول إلى حل سياسي، لذلك يسعى بأي شكل من الأشكال لتحقيق ما يعتبره نجاحاً في الملف السوري، ولو كان ذلك لا يرضي المعارضة ولا يلبي مطالب الشعب السوري الثائر ضد النظام الذي تقول المعارضة إنه قتل ما لا يقل عن 300 ألف شخص.

وتشير تحركات "دي ميستورا" ووجهات النظر التي يدفع بها لجعلها أمراً واقعاً، إلى تناغم واضح بين جهوده وما تريد روسيا فرضه على الشعب السوري والمجتمع الدولي من حل يصب في النهاية بمصلحة نظام بشار الأسد، ولم يخف المبعوث الأممي هذا التناغم إذ دعا مراراً إلى ضرورة الاستماع لروسيا ورأيها في حل القضية السورية، وقال في أبريل/ نيسان 2015 لصحيفة "الإندبندت" البريطانية، إن "على المجتمع الدولي الإصغاء لرأي روسيا بهدف تسوية الملف السوري". وأثار السياق الذي يعمل به "دي ميستورا" أسئلة تشكك في عمله كمبعوث محايد أهمها "هل هو مبعوث للأمم المتحدة أم لروسيا؟".

واقعياً، يعمل "دي ميستورا" على تحقيق رغبة موسكو في نسف بيان جنيف الذي تعتبره المعارضة السورية ودولاً غربية وإقليمية أساساً للتفاوض، سيما وأنه نص على تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات بما في ذلك صلاحيات رئيس الجمهورية، وعلمت "السورية نت" من مصادر موثوقة في المعارضة أن "دي ميستورا" أبلغ المعارضين في "الهيئة العليا للمفاوضات" بضرورة نسيان بيان جنيف واعتباره حدثاً من الماضي. داعياً إياهم إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الرأي الروسي في حل القضية السورية.

وتجمع أطياف واسعة في المعارضة السورية على أن اجتماعات فيينا الأخيرة تعكس نجاحاً روسياً في فرض وجهة نظرها على المجتمع الدولي لشكل الحل السياسي في سورية، هذه الاجتماعات التي انتهت إلى ما بات يعرف ببيان فيينا والذي جاء مخيباً لآمال المعارضة، إذ لم ينص في أي بند منه على رحيل الأسد عن السلطة. واعتبر "دي ميستورا" أن فيينا "فرصة ينبغي عدم تفويتها"، ويبدو أن الحل السياسي المرسوم الآن للقضية السورية يسير وفق فيينا (صنيعة روسيا) بدلاً من جنيف.

وفي السياق نفسه، يمضي "دي ميستورا" جاهداً في تطبيق وجهة النظر الروسية الرافضة لهيئة الحكم، والاستعاضة عنها بتشكيل "حكومة وحدة وطنية"، ما يعني بقاء الأسد في منصبه، إذ لن يتعدى الأمر سوى تسليم الأسد بعض الوزارات (قليلة الأهمية) في الحكومة لشخصيات معارضة، لكنه يبقى في النهاية صاحب السلطة على السياسة الخارجية، قوات الجيش والأجهزة الأمنية، التي ما تزال تفتك بالسوريين منذ خمس سنوات.

وتتناغم جهود "دي ميستورا" أيضاً مع مساعي روسيا في خلق "معارضة" قريبة من نظام الأسد ولا مشكلة لها ببقائه في السلطة، أو على الأقل إظهار المعارضة كفرق متشتتة غير مجتمعة على هدف واحد، لذلك تجد المبعوث الأممي يجتهد في سبيل لعب دور بتحديد وفد المعارضة السورية التي ستتفاوض مع نظام الأسد بدعم من موسكو، وتخشى المعارضة من جهود المبعوث الرامية إلى زج شخصيات من أمثال قدري جميل، وهيثم مناع، وصالح مسلم (رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي) وغيرهم ضمن وفد المعارضة. وهي شخصيات ترفض المعارضة اعتبارها ضمن صفوفها بسبب موافقها المثيرة للجدل من الثوار والنظام.

وليس بعيداً عن موسكو، يدعو "دي ميستورا" بل ويعمل على لفت الأنظار وتحويل أولويات الحل في سورية من رحيل الأسد عن السلطة، إلى مكافحة الإرهاب، وقد صرح مراراً بالقول إن خطته حيال سورية تقوم على جانبين أساسيين، مكافحة الإرهاب، والحفاظ على مؤسسات الدولية، ويبدو واضحاً هنا إغفاله الحديث عن مستقبل الأسد في سورية.

استشعار المعارضة السورية انحياز المبعوث الأممي إلى جانب روسيا، دفعها إلى اتخاذ مواقف متصلبة والتمسك أكثر بالمبادئ التي نادت بها الثورة منذ بدايتها، وعلمت "السورية نت" من مصادرها أن "دي ميستورا" مرتبك من أداء وفد المعارضة في "الهيئة العليا للمفاوضات" التي يتولى رياض حجاب منصب المنسق العام فيها، وتشير المصادر المطلعة أن المبعوث يبدو وكأنه للمرة الأولى يواجه وفداً معارضاً متماسكاً لا يمكن اختراقه.

ويؤيد وجهة النظر هذه، ما كتبه المتحدث باسم الهيئة، رياض نعسان آغا القلعة، اليوم، في صحيفة الاتحاد الإماراتية، إذ قال " إن المبعوث الأممي رأى بعد مؤتمر الرياض معارضة قوية متينة تجمع العسكريين مع السياسيين المدنيين لأول مرة، حيث حظي المعارضون بموقف موحد في الرؤية والجهود التي انبثقت عنها هيئة عليا للمفاوضات تضم ممثلين عن كل شرائح المجتمع السوري وأطيافه، وربما فوجئ سفراء الدول الكبرى الذين التقت بهم هيئة المفاوضات (وقد يكون دي مستورا نفسه فوجئ)، بأن رجلاً واحداً يتحدث باسم الجميع، ولا يقاطعه أحد، أو يخرج عن الرؤية الجماعية التي يمثلها بوصفه المنسق العام".

اقرأ أيضاً: لقاءات مع دي مستورا

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات