Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
رغم قصف البراميل مركز تأهيل نفسي لأطفال الرستن | السورية نت | Alsouria.net

رغم قصف البراميل مركز تأهيل نفسي لأطفال الرستن

من أطفال الرستن ـ أرشيف
الاثنين 01 يونيو / حزيران 2015

يعرب الدالي ـ حمص ـ خاص السورية نت

لم يعد يخفى على أحد ما يحصل في سورية من قصف للمدن والبلدات السورية بشكل يومي، وما يترتب على ذلك من دمار للبنية التحتية ونزوح للسكان وأوضاع معيشية أخرى صعبة، تنعكس سلباً في مجملها على أهالي سورية عموماً وخاصة الأطفال منهم.

فإذا كان كثير من الراشدين لم يتحملوا هذه المصاعب، وهذه الآلام التي عاشها ويعيشها الشعب السوري فكيف الحال مع الصغار؟

وفي الرستن في ريف حمص والتي تتعرض لقصف متواصل من قبل النظام، ولتضييق ومآسي كثيرة، حالها كحال كثير من المدن والبلدات السورية، عانى الأطفال من تبعات هذه الحرب ونتائجها الكارثية، مما انعكس سلباً على صحتهم النفسية، ومن هنا برزت الحاجة لتعامل خاص مع الأطفال يدعمهم نفسياً ويؤهلهم حتى يكونوا قادرين على متابعة حياتهم.

وكانت الفكرة في إنشاء مركز متخصص لدعم الأطفال وتأهيلهم نفسياً، وتقول مها أيوب، والتي لها باع طويل في هذا المجال من خلال إدارة دور للحضانة في الرستن، أو من خلال عملها في التربية والتأهيل قبل انطلاق الثورة في سورية، وهي المشرفة على المشروع لـ"السورية نت": إن فكرة المشروع انطلقت "من مشاهداتنا اليومية لواقع الأطفال وخاصة من أصيب منهم بأمراض نفسية كالعزلة والخوف بسبب تذكر صور الموت والأشلاء، حيث تكون هي حديثهم الدائم مما يعكس صورة واقعهم النفسي السيئ، حيث برزت ضرورة لإخراجهم من هذه الأجواء ونقلهم إلى عالم أخر بعيد عن كل هذه المشاكل".

وأشارت إلى أن "المشروع من تمويل وحدة تنسيق الدعم في الحكومة السورية المؤقتة، وبإشراف مجلس محافظة حمص وبتنفيد مكتب رعاية الطفل والأمومة في الرستن".

وأوضحت أيوب أنهم يعملون "من خلال إقامة نشاطات وفعاليات للأطفال، تكون في جو من الفرح والسعادة بعيداً عن الواقع المحيط بنا ومن هذه النشاطات إقامة حفلات على أصوات أغنيات خاصة بالأطفال منتقاة بدقة تخدم غايتنا، ويتخلل الحفل توزيع للحلويات والمشروبات والأطعمة المغذية كدعم غذائي لهم أيضاً".

ونوهت أيوب بدور المسابقات العلمية والدينية "لرفع روح التنافس عند الأطفال، ورح التحدي والمشاركة مع الفريق"، مشيرة إلى تقديمهم "هدايا ومكافآت من ألعاب وملابس أثناء الفعاليات، والغاية من هذا كله دمج الأطفال المتعبين نفسياً بباقي أقرانهم وأصدقائهم في جو يتخلله المزاح والفرح حيث البسمة لا تفارق وجوههم لساعات طويلة ربما تكفي لتنسيهم ما يحصل خارج جدران المبنى الذي نقيم فيه النشاطات".

 وأضافت أنهم قاموا "بنشاطات خارجية حيث زاروا المعاقين الأطفال والكبار في ريف الرستن واصطحبوا الأطفال في نشاطات خارجية إلى المزارع القريبة".

وفيما يخص الشرائح العمرية التي استهدفها المشروع والصعوبات التي واجهتهم أوضحت أيوب أن "المشروع مخصص للأطفال الذي تضرروا من الحرب بشكل مباشر وتعرضوا إلى إعاقات حركية أو حسية، لكن المشروع تطور وصار يشمل عموم أطفال الرستن وعددهم 19 ألف طفل، استهدف المشروع حتى الآن منهم ألفي طفل بالإضافة للكبار أيضاً الذين شاركوا في الحفل وكانوا عوناً في معرفة المشاكل التي يمر فيها كل طفل ومساعدته على تخطيها".

وقالت أيوب إنهم واجهوا "حالات كثيرة لأطفال خافوا بداية أن يدخلوا للمركز وخافوا من أقرانهم، لكننا أدخلناه بداية مع أهلهم ثم بدأنا نحضر إلى جانبهم باقي أصدقائهم حتى وجد الطفل منهم نفسه وسط الحفل مع باقي الأطفال ومع عائلته في جو فرح وسعادة، ولم يرد في نهاية الحفل أن يغادره أو أن يترك أصدقاءه".

وأشارت إلى أن "هناك حالات كثيرة مشابهة واجهتنا عالجناها وفق خطط وضعناها للتعامل مع هذه الحالات بحسب تجاربنا السابقة وما درسناه في دراساتنا الجامعية".

أما الصعوبات التي واجهت المشروع فتلخصها أيوب بـ"صعوبة تأمين المواد اللازمة للحفلات وغلاء أسعارها والأهم من ذلك هو الخوف على الأطفال من أن يتعرض المكان للقصف بأي لحظة، ولكننا كنا نتخطى خوفنا كي لا ننقله للأطفال ونحاول قدر الإمكان استغلال أوقات معينة يكون فيها القصف قليلاً أو متوقفاً كما أننا اخترنا نقطة بعيدة عن المدينة وهذا كلفنا أعباء أكبر".

وأكدت أيوب أن "المشروع مستمر ولم ينتهي والفترة الزمنية سوف تستمر لثلاث أو أربع شهور أخرى، وحتى الآن حققنا غايتنا من المشروع وهو مساعدة الأطفال وإعادة دمجهم بأقرانهم ليكونوا ركيزة أساسية في بناء سورية المستقبل".

وكان لـ"السورية نت" لقاء مع بعض الأطفال الذين كانت السعادة بادية على وجوههم، وأخبرونا أنهم لعبوا مع كادر المركز ألعاباً رائعة، كما حصلوا على هدايا جميلة وعاشوا ساعات من الفرح والمرح لم يعيشوا مثلها منذ أربع سنوات.

الجدير بالذكر أن الأطفال شاركوا في مسابقات رسم عبروا من خلالها عما يدور في داخلهم من خلال رسوماتهم وكانت رسومهم في البداية في مجملها تعبر عن فقدانهم لمنازلهم ومدارسهم أو أفراد عائلتهم وكانت تلك الرسوم لا تخلو من الدبابات والطائرات التي ترمي حممها على الناس. ولكن هذه الرسوم تحولت بعد المشاركة في الحفل وبتأثير جو الفرح والسعادة إلى حدائق وأشجار ومنهم من رسم نجوماً وعصافير.

المصدر: 
خاص ـ السورية نت

تعليقات