Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
روسيا تبحث عن موطئ قدم بالمغرب لتعزيز وجودهااقتصادياً وسياسياً في أفريقيا | السورية نت | Alsouria.net

روسيا تبحث عن موطئ قدم بالمغرب لتعزيز وجودهااقتصادياً وسياسياً في أفريقيا

روسيا تبحث عن موطئ قدم بالمغرب لتعزيز وجودها اقتصاديا وسياسيا في أفريقيا
الجمعة 11 سبتمبر / أيلول 2015

في الوقت الذي تبحث فيه روسيا عن موطئ قدم في المغرب، لتعزيز وجودها اقتصادياً وسياسياً في أفريقيا، تسعى الرباط إلى تنويع شركائها الدوليين بمن فيهم الروس، من أجل تحقيق نوع من التوازن الإقليمي والدولي في علاقاتها، وفق خبراء مغاربة.

وبعد نحو عام على انعقاد اللجنة المشتركة العليا المغربية - الروسية، بحضور وزير الفلاحة الروسي، "نيكولاي فيودوروف"، قام وفد روسي، يرأسه نائب وزير الطاقة، "يوري سينتورين"، يضم مسؤولين كبار ورجال أعمال يعملون في قطاع الطاقة، بزيارة المغرب من 8 إلى 11 الشهر الجاري.

وتأتي تلك الزيارات ذات الطابع الاقتصادي، في الوقت الذي يعتزم فيه العاهل المغربي الملك محمد السادس، زيارة موسكو، نهاية العام الجاري.

وبحسب خبراء مغاربة، فإن الرؤى السياسية المتباينة لبلادهم وروسيا، حيال عدد من الملفات الدولية، لا تمنع من تعزيز التعاون الاقتصادي، خصوصاً وأن بلادهم عرفت خلال السنوات القليلة الماضية، شراكات اقتصادية وتجارية مع عدد من الدول مثل الولايات المتحدة الأميركية، والصين، وفرنسا.

بهذا الخصوص، قال عبد الرحمن مكاوي، الخبير في العلاقات الدولية: إن بلاده شريك اقتصادي قديم لروسيا، مشيراً أن زيارة الوفد الروسي الأخير "تدخل في إطار استراتيجية الطاقة التي أطلقها المغرب منذ عام".

وأعرب مكاوي عن اعتقاده، أن الروس "ينتهجون سياسة متوازنة بين المغرب والجزائر، خصوصاً أن الأخيرة دولة حليفة لموسكو على مستوى وارداتها من الأسلحة".

واعتبر أن الزيارة المرتقبة للعاهل المغربي لروسيا "ستفتح آفاقاً جديدة في المجال السياسي، والأمني، والعسكري بين البلدين، وستكون مناسبة لبحث عدد من الملفات في ظل وضع إقليمي مضطرب، خاصة وأن الرباط تهتم بالاستراتيجية الروسية لمواجهة الإرهاب".

ولفت مكاوي أنه "بالنظر إلى رؤيتها البراغماتية، فإن روسيا تنتهج سياسة متوازنة حيال المغرب العربي".

وفيما يتعلق بالصراع بين الغرب وروسيا، قال: إن المغرب "يتمتع بسيادة، ويعمل على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع زبائنه القدامى والجدد، لأن العولمة لا تحدد خطوطاً حمراء للتنافس التجاري"، مشيراً أن "الغرب الذي يقاطع روسيا يدخل مواد لها عبر دول أخرى".

كما رأى أن الزيارة المرتقبة للعاهل المغربي لروسيا، تأتي في إطار زيارات متتالية لرؤساء دول عربية، أصبحو واعين بأن لغة التوازنات باتت ضرورية لمصالحهم، واستقرار بلدانهم، وتحقيق تقدم على المستوى الاقتصادي والسياسي". 

من جهته، قال خالد الشرقاوي السموني، مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية (غير حكومي): إن روسيا "تعتمد على توجهين في علاقاتها الخارجية، الأول يتمثل في العلاقات الاستراتيجية والأمنية، مثل علاقتها مع النظام في سورية ودعم بشار الأسد، أو علاقتها الطيبة مع إيران، فيما يتمثل التوجه الثاني في العلاقات الاقتصادية التي تربطها مع بعض الدول العربية خصوصاً الخليجية منها".

وأوضح أن موسكو بدأت تنفتح على بلاده، "على اعتبار الاستقرار السياسي والأمني الذي ينعم به، وهو ما سيساعد روسيا على الاستثمار".

وأعرب عن رأيه أن موسكو"تحاول مزاحمة الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، والصين، من خلال الرفع من استثماراتها في المغرب"، معتبراً أن هذا "يعكس ذكاء الروس خصوصاً وأن المغرب بوابة للاستثمار بأفريقيا، بالنظر إلى العلاقات الكبيرة التي تربطه والقارة السمراء، إضافة إلى هامش الاستثمار الكبير في الاقتصاد لا سيما في قطاع الطاقة، والطاقات المتجددة".

وعلى صعيد تأثير تقوية العلاقة الاقتصادية بين بلاده وروسيا على علاقة المغرب مع الدول الغربية في ظل القيود والصراع بين الغرب وروسيا، قال السموني: إن بلاده "لها سيادة، والعلاقات الخارجية نوعاً من هذه السيادة".

وعن الانعكاس الإيجابي للعلاقات الاقتصادية على التعاون السياسي بين البلدين، أوضح أن بلاده "تعتمد دبلوماسية وفق مصالحها، وأن لها موقفاً واضحاً من نظام بشار الأسد، ولها موقفاً إزاء تدخل إيران في بعض الدول ونشر التشيّع، كما أنها تشارك في التحالف التي تقوده السعودية ضد الحوثيين باليمن، وهو ما يعارض توجهات روسيا".

ورأى السموني، أن العلاقات الاستراتيجية التي تربط بلاده مع الاتحاد الأوروبي، والإدارة الأميركية، لا تمنعها من أن تعقد علاقات مع روسيا، مستبعداً أن يكون للمغرب علاقات جيواستراتيجية وعسكرية معها.

 واحتلت روسيا المرتبة التاسعة في لائحة شركاء المغرب التجاريين خلال عام 2014، بحسب وزارة المالية والاقتصاد المغربية، حيث تُمثل صادرات الرباط إلى موسكو 0,9 بالمئة من إجمالي صادرات البلاد، فيما تمثل الواردات من روسيا 4,2 بالمئة من إجمالي الواردات.

وذكرت تقارير إعلامية مغربية وروسية وأميركية، خلال الشهر الماضي، اعتزام  المغرب اقتناء الغواصة الشهيرة "أمير 1650" ، وذلك خلال الزيارة المرتقبة للعاهل المغربي إلى روسيا.

وفي خطاب له ألقاه بمناسبة الذكرى الـ 16 لعيد العرش (تاريخ توليه العرش خلفاً لوالده الراحل الحسن الثاني)، في يوليو/تموز الماضي، قال العاهل المغربي: إن "بلاده تحرص على تطوير شراكتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، إضافةً إلى التزامها بتعميق وإغناء الشراكة التي تجمعها بكل من روسيا والصين، وفتح آفاق أوسع أمام علاقات التعاون مع دول أمريكا اللاتينية، والدول الآسيوية".

وفي سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وعلى هامش انعقاد أعمال الدورة الخامسة للجنة المشتركة العليا المغربية - الروسية، أشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، صلاح الدين مزوار، أن بلاده تأمل أن تكون علاقتها مع روسيا نموذجاً لشراكة مثالية إقليمياً وجهوياً (إدارياً).

ووفق بيان صار عن وزارة الشؤون الخارجية المغربية، حصلت الأناضول على نسخة منه، أكد مزوار قوة الإرادة المشتركة بين المغرب وروسيا، بهدف الرقي بعلاقات البلدين إلى مستوى طموحات الشعبين نحو شراكة هادفة تشمل جميع المجالات.

وعبّر الوزير المغربي عن ارتياحه لمستوى العلاقات الثنائية المغربية الروسية، "لما أحرزته من تقدم وما راكمته من حصيلة إيجابية"، مشيداً بالحوار السياسي المثمر، والمشاورات المنتظمة بين البلدين، التي تتوطد يوما بعد يوم، في أجواء من الثقة والاحترام المتبادلين.

المصدر: 
الأناضول

تعليقات