Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
سورية ملعب مشترك لروسيا وإيران لا بد أن تختلفا فيه | السورية نت | Alsouria.net

سورية ملعب مشترك لروسيا وإيران لا بد أن تختلفا فيه

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني حسن روحاني - أرشيف
الجمعة 13 نوفمبر / تشرين الثاني 2015

مراد القوتلي - السورية نت

تعد روسيا وإيران أبرز حليفين لنظام بشار الأسد والدولتين الأكثر دعماً له في مواجهة معارضيه منذ 4 سنوات، ويجمع محللون وخبراء عسكريون أنه لولا دعم طهران وموسكو لحققت المعارضة هدفها في إزاحة الأسد عن السلطة منذ البداية.

ولدى إيران وروسيا أسباب تدفعهما إلى صب جهودهما في سورية، فلا يقتصر الأمر على دعم الأسد فحسب، بل لكل من الدولتين أهداف أخرى سياسية واقتصادية كما تشكل سورية بالنسبة لطهران امتداداً لمشروعها الديني في المنطقة. وعلى الرغم من أن ظاهر التحركات الروسية والإيرانية في سورية تشير إلى تقارب واتفاق بين البلدين، إلا أنهما لن يتمكنا من تجنب الخلافات وتضارب المصالح بينهما في المستقبل القريب.

وفي هذا السياق، أشار الكاتب ومحلل السياسات الإيراني "صاحب صديقي" إلى وجود خلافات بين موسكو وطهران لا تظهر إلى العلن، نتيجة محاولة البلدين تحقيق أهداف مشتركة وقصيرة الأمد بالوقت الراهن، لكنه عند الوصول إلى الحديث عن مستقبل سورية فلن تبقى الخلافات طي الكتمان.

ويبدو أن هنالك أسباب عدة لتضارب مصالح البلدين في سورية وبالتالي نشوء الخلافات، والتدخل العسكري الروسي الأخير إلى جانب النظام سيعجل من ظهورها، إذ تعمل موسكو على إعادة فرض نفسها على العالم من البوابة السورية، وتحاول منذ نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي أن تحقق مكاسب على الأرض تساعدها على لعب دور أكبر في القضية السورية، لكن ذلك يغيظ إيران التي دأبت منذ بداية الثورة السورية على دعم النظام سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وبذلك ترى طهران أن التحرك الروسي في سورية رغم أنه يدعم حليفها الأسد إلا أنه يجني ثمار تدخلها بسورية بشكل أو بأخر.

قوات الأسد

وتشكل القوة العسكرية التي تقاتل من أجل بقاء الأسد سبباً في تباين وجهتي النظر الروسية والإيرانية، والذي من المحتمل أن يتصاعد ليصل إلى مرحلة الخلاف بين البلدين، فميليشيا "الدفاع الوطني" الذي شكلتها إيران مع بدء شعورها بانهيار جيش نظام الأسد، تواجه حالياً جهوداً روسيةً لحلها وتركيز الاعتماد بشكل أساسي على الفيلق الرابع الذي تشكل مع بدء الغارات الجوية الروسية ضد المدن السورية.

وعلى الرغم من أن موسكو ما تزال تلقى صعوبة لحل هذه الميليشيا، إلا أنها تمضي في هذا الاتجاه ببطء لكن بخطوات ثابتة، ففي القلمون بريف دمشق حل نظام الأسد قوات ميليشيا "الدفاع الوطني" في مدينة يبرود قبل أيام. ذلك أن إيران ترى في الميليشيات المساندة للأسد بديلاً عنه حال سقوطه، بحيث تكون بمثابة ذراع لطهران تحركها متى شاءت، في حين ترى موسكو أن هذه الميليشيات أضرت بالجيش النظامي الذي تدرب الكثير من ضباطه في روسيا، فضلاً عن أن الجزء الأكبر من أسلحته روسية المنشأ.

وليست موسكو مرتاحة لتحرك هذه الميليشيات التي تقاتل بأوامر إيرانية، فضلاً عن تحسس موسكو من الجماعات المقاتلة تحت رايات دينية وبعقيدة طائفية، إذ تتسم الكثير من الميليشيات التي استقدمتها إيران إلى سورية من لبنان والعراق وأفغانستان بأنها طائفية بامتياز، سيما وأن طهران تقنع مقاتلي الميليشيات بأن قتالهم في سورية واجب مقدس، ويقول المحلل "صديقي" في موقع "المونيتور" إن روسيا "ترى أن الجيش العلماني يمكن السيطرة عليه بسهولة".

ويشير المحلل نفسه في أن روسيا تخشى من أن تصبح هذه الميليشيات المدعومة من إيران بمثابة قوات رديفة للجيش كما هو الحال مع ميليشيا "حزب الله" اللبناني الذي تعادل قوته قوة الجيش اللبناني، أو أن يتم دمجها مباشرة مع قوات الجيش كما حصل في اليمن، حيث دمج الجيش النظامي مع ميليشيا "أنصار الله" الشيعية المدعومة من إيران.

ويشير المحلل صديقي في إلى أن السخط الروسي من التواجد الإيراني في سورية تم الكشف عنه على لسان الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" خلال لقائه الأخير مع "الأسد"، عندما قال "لقد قاوم الشعب السوري خلال السنوات القليلة الماضية بمساعدة الحكومة السورية في مواجهة الإرهاب الدولي"، ولم يأت على ذكر إيران بأي حال من الأحوال.

إسرائيل

من ناحية ثانية، يشكل الموقف من إسرائيل مصدر خلاف بين الرؤيتين الروسية والإيرانية لعلاقة السلطة الحاكمة في سورية مع إسرائيل، فخلال حكم آل الأسد كانت طهران ترى في النظام ذراعاً تلوح به لإظهار العداء مع إسرائيل، على الرغم من أن بشار الأسد لم يقدم على أية خطوة تهدد إسرائيل، لكن في المقابل فإن التقارب الروسي الإسرائيلي يدفع موسكو إلى إبعاد كل ما يهدد إسرائيل من سورية.

وفي هذا السياق، يقول المحلل "صديقي" إن "الجانبين (الروسي والإسرائيلي) اتفقا على تجنب المواجهة العسكرية المحتملة في سورية"، كما أن الاحتلال الإسرائيلي نفسه لم يظهر موقفاً سلبياً إزاء التواجد الروسي في سورية، في حين بقي يستهدف ميليشيا "حزب الله" في سورية ويضرب محاولاته التقدم نحو الحدود.

الحل السياسي

تكشف اجتماعات فيينا الأخيرة سعي الدبلوماسية الروسية إلى تحقيق مكسب سياسي لا تمتلك فيه طهران المفاتيح الأساسية وكلمة الفصل، فهذه الاجتماعات جاءت بدعوة روسية وانضمت إليها الدول الفاعلة في القضية السورية، كما صيغت الرؤية لحل القضية السورية بأيد روسية وعلى ما يبدو برضى أمريكي أيضاً.

وعليه "فإن احتمال الوصول إلى حل وسط بين واشنطن وموسكو ليست بعيدة المنال"، يقول المحلل "صديقي"، ويضيف: "ويمكن جدا أن يتم التوصل إلى ذلك الحل على حساب مصالح إيران". ويختم المحلل نفسه بالقول: "باختصار، يبدو أن الخلافات بين إيران وروسيا حول مستقبل سورية سوف تصبح خطيرة جداً (...) وعلاوة على ذلك، لا ينبغي أن نغفل أن روسيا تشعر بالقلق من تضييق الهوة بين الغرب وإيران في أعقاب الاتفاق النووي، ولذا تحاول موسكو أن تظهر تمتعها بعلاقات وثيقة مع طهران. ولذلك، فمن الواضح أنه مع بدء المفاوضات بشأن انتقال السلطة في سورية ونزع سلاح المجموعات المسلحة المختلفة في عصر ما بعد الدولة الإسلامية، فإن الخلافات بين إيران وروسيا سوف تصعد لا محالة إلى الواجهة".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات