Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
سيناريوهاتٌ مفتوحة بعد مقتل سليماني: تصعيدٌ إيراني أو انحناءٌ للعاصفة؟ | السورية نت | Alsouria.net

سيناريوهاتٌ مفتوحة بعد مقتل سليماني: تصعيدٌ إيراني أو انحناءٌ للعاصفة؟

سليماني مع المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي
الجمعة 03 يناير / كانون الثاني 2020

أجمع محلّلون، على أن مقتل قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس"، التابع لـ"الحرس الثوري" الإيراني، بقصف أمريكي قرب مطار بغداد في العراق، هو خطوة تصعيدية كبيرة، من واشنطن، كونها قد تؤدي إلى تصعيد الحروب بالوكالة، بين الجانبين، خاصة في البلدان التي زادت فيها هيمنة إيران مؤخراً بالشرق الأوسط، وعلى رأسها سورية.

ويرى الباحث في "مركز عمران للدراسات الاستراتيجية"، معن طلاع، أن "اغتيال قاسم سليماني هو حدث مفصلي في حركية العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أن اغتيال شخص بحجم سليماني المسؤول عن العمليات العسكرية والأمنية السرية خارج إيران، يُعد خطوة تصعيدية واضحة باتجاه تطور العلاقات إلى ارهاصات حربٍ قد تمتد في مناطق نفوذ إيران الأربعة، وتصعد من حدة العنف والتوتر في هذه المناطق".

عام التصادم

وقال طلاع في حديثهِ لـ"السورية.نت"، اليوم الجمعة:"لا شك أن هذه الضربة هي في صميم القوى الإيرانية.. عندما نعي الأدوار التي كان يقوم بها قاسم سليماني، نعرف مدى أثر اغتياله على التفاعل الإيراني خارج الحدود، كان له العديد من المهام التي كانت قائمة على فكرة هندسة العلاقات العسكرية بين الحرس الثوري وأذرعه خارج الإقليم، لتعزيز نفوذ إيران في سورية ولبنان والعراق واليمن، وكان لديه دور رئيسي في تحويل هذه الساحات لبيئات غير مناهضة للمشروع الإيراني، والعمل على الاستحواذ عليها عبر ميليشيات محلية مدعومة من قبله بشكل مباشر، وهو أيضاً جزء رئيسي من مشاهد عدم سقوط النظام في سورية، عن طريق تعزيز خطط الأفكار الميليشياوية في دعم جيش النظام، وكان أيضا من الأشخاص الذين خططوا للتدخل الروسي وهذا ما رجح عبر زيارته في أواخر عام 2015، ناهيك عن أدواره السياسية عبر ترتيب أدوار الاغتيالات للمعارضين الإيرانيين، وكذلك مد تلك الأذرع بآليات وخطط لمواجهة الحراك في العراق ولبنان".

وتوقع الباحث أن يكون  "عام 2020 هو عام التصادم بين إيران وأمريكا، في المنطقة، وهذا ما يبدو على رأس أولية ترامب، وإن كانت مسنودة بدوافع متعلقة بانتخابات الرئاسة(الأمريكية) القادمة، أو إن كانت المتعلقة بالاستراتيجية التي حددتها(واشنطن) بعد الانتهاء من تنظيم الدولة في تقويض قوة إيران".

واعتبر طلاع أن "الآثار والتداعيات المترتبة في سياق مقتل سليماني، هو ارتداد الهزيمة النفسية على محور الأذرع الإيرانية في لبنان والعراق، حيث سيساهم في تغيير خارطة الفاعلين، رغم توقع مقاومة إيران. واضح أن الأمور ذاهبة نحو التصعيد في المنطقة، وهذا يعني أن ساحة المواجهة ستغير بعض المعادلات الأمنية والعسكرية السياسية في المنطقة، وكذلك الاستعداد لملئ فراغ تقهقر الأذرع الإيرانية في المنطقة".

مرحلة الردود القاسية

بدوره ذهب الدكتور واثق السعدون، خبير دراسات العراق في مركز دراسات الشرق الأوسط في أنقرة (ORSAM)، إلى أن مقتل قاسم سليماني، العقل المدبر لتحركات ميليشيات إيران في الشرق الأوسط "يؤشر إلى انتقال المواجهة الأمريكية-الإيرانية في العراق إلى مرحلة جديدة، وإلى اعتماد قواعد جديدة لهذا الصراع. أصبح من الواضح ان الأمريكان غيروا من نهجهم السابق، المتمثل بالرد المرن على الضربات الصاروخية لقواعدهم ومعسكراتهم في العراق، والتي كانت تشنها الميليشيات المدعومة من إيران، ردود الأمريكان المرنة السابقة كانت فقط تشمل تحذير إيران وميليشياتها من عواقب هذه الضربات، وإصدار عقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية ضد الشخصيات والجهات المرتبطة بتلك الهجمات. ولكن بعد ضرب القاعدة الأمريكية في كركوك في 28 ديسمبر الماضي، قامت الولايات المتحدة بضربة جوية كبيرة ضد معسكرين تابعين لميليشيا كتائب حزب الله في العراق على الحدود العراقية-السورية يوم 29 ديسمبر، بمعنى ان الأمريكان انتقلوا الى مرحلة الردود القاسية ضد هجمات إيران وأتباعها في العراق".

وأضاف السعدون في حديثٍ لـ "السورية نت"، أنه "بعد الضربة الأمريكية بيوم واحد قامت الميليشيات التابعة لإيران بمحاصرة وتهديد السفارة الأمريكية في بغداد وحرق بعض مباني السفارة الخارجية. بمعنى أن إيران وميليشياتها قد قرروا تصعيد حدة المواجهة مع الولايات المتحدة في الساحة العراقية"، مشيراً إلى أنه "بعد مقتل سليماني، فإن مآلات الصراع الأمريكي-الإيراني في المنطقة سيحددها فقط المدى الذي ترغب به إيران بالتصعيد، بوصف أن الأمريكان هم جاهزون في الوقت الحاضر للرد بقوة على أي مدى من التصعيد تقرره إيران".

ويوضح السعدون أن "الكثير من المراقبين يرون أن الأوضاع السياسية الداخلية والاقتصادية لإيران لا تسمح لها بالذهاب الى حرب مفتوحة مع الولايات المتحدة، وأن إمكانات إيران في الوقت الحاضر تسمح لها فقط بخوض حروب الوكالة عن طريق ميليشياتها المنتشرة في المنطقة، لذلك يرجح الكثيرين بأن الرد الإيراني سيبقى حتى بعد مقتل سليماني محصوراً ضمن إطار استخدام الاذرع الميليشياوية لإيران في المنطقة، وضمن نطاق مهاجمة أهداف أمريكية محدودة، يستطيع الأمريكان حمايتها بسهولة والرد على مرتكبيها بسرعة وبقوة".

ضرب الرأس في إيران

من جانبه يرى العميد حاتم الراوي، المحلل العسكري السوري، أن "مقتل قاسم سليماني، واستهدافه بهذه الطريقة هو ومن معه، ليس فقط استهداف لضابط مهم، أو مسؤول كبير في إيران، وبالتالي رداً على فعلته بالسفارة الأمريكية ببغداد، وإنما استهداف سليماني يعني ضرب الرأس في إيران"، معتبراً أن "هذا الاستهداف هو استدارة أمريكية نحو إيران، هذا المعول الذي هدمت فيه أمريكا معظم الدول العربية، وبالتالي انتهى دوره(سليماني) وحان لأمريكا أن تلقي به جانباً".

يشار إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي، أعلن تعيين اللواء إسماعيل قاآني، قائداً لـ"فيلق القدس" التابع لـ الحرس الثوري الإيراني، خلفاً لسليماني، الذي قُتل فجر اليوم الجمعة، في ضربة أمريكية استهدفته إلى جانب أبومهدي المهندس، نائب قائد ميليشيا "الحشد الشعبي" العراقي، حيث استهدفتهما ضربة صاروخية، بينما كانوا في سيارتين تقلهما وعدد من المرافقين قرب مطار بغداد الدولي.

ونشر الحرس الثوري الإيراني، لاحقاً أسماء القتلى الذين رافقوا سليماني، وهم: "1 - العميد بالحرس الثوري حسين جعفري نيا، 2 - العقيد بالحرس الثوري شهرود مطفري نيا، 3 - الرائد بالحرس الثوري هادي طارمي، 4 - النقيب بالحرس الثوري وحيد زمانيان". وأشارت وكالة "فارس" الإيرانية، إلى أن سليماني كان قادماً من بيروت، إلى العراق، بينما ذكرت تقارير أخرى، أنه كان قبل وصوله للعراق، في جولة على ميليشياته في سورية.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية، أصدرت بياناً قالت فيه: "بتوجيه من الرئيس، اتخذ الجيش الأمريكي عملاً دفاعياً حاسماً، لحماية الأمريكيين في الخارج عبر قتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني المصنف كمنظمة إرهابية بالولايات المتحدة الأمريكية".

وتوعد علي خامنئي، في أول تعليق له على مقتل سليماني، الذي يعتبر العقل المدبر لتدخلات إيران بمليشياتها في المنطقة، من أسماهم "المجرمين الذين شاركوا في العملية الارهابية لاغتيال قائد فيلق القدس، الفريق قاسم سليماني"، مؤكداً وفق ما نقلت وكالة "فارس" أن "سليماني هو الشخصية الدولية للمقاومة، فجميع أنصار المقاومة سيثأرون لدمه".

المصدر: 
السورية.نت