Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
ضربات التحالف بسورية تضع "المعارضة المعتدلة" في مأزق | السورية نت | Alsouria.net

ضربات التحالف بسورية تضع "المعارضة المعتدلة" في مأزق

الثلاثاء 30 سبتمبر / أيلول 2014

وضعت الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة ضد ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" وغيرها من التنظيمات التي وضعتها على لائحة الإرهاب المعارضة المعتدلة في مأزق، حيث يقول هؤلاء إنهم يواجهون نتائج عكسية من جانب السوريين الذين أغضبتهم الهجمات رغم أنه لم يتم إطلاعهم على الضربات الجوية الموجهة لأعدائهم في "تنظيم الدولة".

واعتبر مقاتلو المعارضة إن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين في الحملة الجوية التي بدأت قبل أسبوع والارتياب في الدوافع الأمريكية يعرضان للخطر التأييد الشعبي الذي اكتسبوه خلال قتالهم قوات الأسد.

وقال أحمد السعود قائد "الفرقة 13 " منذ انشقاقه عن قوات الأسد عام 2012 "ثمة غضب شعبي موجه لنا"، وأضاف إن وضعنا كقوة يؤيدها الغرب يعني أن الناس يعتبروننا داعمين للضربات الجوية. وأوضح "نحن نؤيد الضربات الجوية لكن الضربات الجوية ضد الدولة الإسلامية والنظام."

و"الفرقة 13" جزء من الجيش السوري الحر الذي يضم مجموعة من الفصائل التي يدعم بعضها مانحون من بينهم الولايات المتحدة ودول الخليج العربية التي أيدت الانتفاضة على حكم الأسد، وهي تضم 1700 مقاتلاً وتقول إنها تحتاج كل شيء من الأحذية إلى السلاح رغم أنها حصلت على مساعدات خارجية.

حركة حزم

إحدى الجهات المستقبلة للمساعدات "حركة حزم" التي تشكلت في بداية السنة من فصائل من الجيش السوري الحر. وتم تزويدها بصواريخ مضادة للدبابات أمريكية الصنع لم تستخدم من قبل في الحرب، لكنها مازالت تعاني من نقص في السلاح الأمر الذي يجعلها تنشر كما قال أحد قادتها ويدعى أبو عبد الله جزءاً بسيطاً من مقاتليها البالغ عددهم 5000 والذين تدفع لكل منهم مرتباً شهرياً يبلغ 100 دولار.

وتحول الدعم إلى سلاح ذي حدين إذ حاولت "حركة حزم" كسب التأييد بين السوريين في المناطق التي تعمل فيها. وأصدرت الحركة وجيش المجاهدين بيانين يدينان الضربات الجوية للتحالف.

وقال عبد الله إنه "لا يلوم الولايات المتحدة على عدم قصف قوات الأسد"، مشيراً إلى أن روسيا اعترضت على أي محاولة لتأمين التأييد القانوني للتدخل في مجلس الأمن التابع الامم المتحدة، لكنه أضاف "لا يمكنك شرح ذلك لطفل سقط والده قتيلاً. أو لامرأة تعرضت للاغتصاب في السجن وتحمل طفلاً من أب مجهول أو لأم فقدت أربعة أو خمسة أطفال."

تفاؤل النظام

وفي حين قالت واشنطن إنها لن تتعاون مع الأسد الذي تقول إنه فقد شرعيته كرئيس لسورية فقد تفادت ضرباتها الجوية ضرب أي أهداف له، فيما واصلت قوات النظام هجماتها على مختلف الجماعات المعارضة في سورية.

ويقول أعضاء في جماعات معارضة تقاتل قوات الأسد و"تنظيم الدولة" في شمال سورية إنه "لم تظهر حتى الآن أي بادرة على التنسيق مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة".

وقال أبو عبده من المكتب السياسي لـ"جيش المجاهدين" أحد جماعات الجيش السوري الحر ويضم على حد قوله 7000 مقاتل "ليس من صالحنا أن نقاتلهم (الدولة الاسلامية) في هذا الوقت لمجرد أن بعض صواريخ توماهوك تسقط عليهم (...) دون أن نعرف أن النظام فقد تفوقه الجوي علينا بالكامل."

وأضاف "سيقضون علينا قصفاً ويسلبون منا أي تقدم نحرزه. سيبدو الأمر وكأننا نطهو وجبة لكي يأكلها النظام في النهاية"، حسب قوله.

تدريب غامض

وتعتزم الولايات المتحدة تدريب آلاف من قوات المعارضة المعتدلة في إطار استراتيجيتها لمحاربة "تنظيم الدولة". لكن البرنامج قد يستغرق سنوات عدة، ويقول مقاتلون من المعارضة إنهم لا يرون أي مؤشرات على التعجيل بتوزيع الأسلحة رغم أن بعضهم يأمل استلام المزيد قريباً.

وتقول هذه الجماعات أيضاً إن "موقف الولايات المتحدة بالنسبة لبعض جماعات المعارضة أثار تساؤلات بشأن جدول أعمالها فقد أبلغت واشنطن دمشق بالضربات مسبقاً لكنها لم تبلغ الجماعات".

ومن جانبه قال مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية لوكالة رويترز إنه "لا يوجد جماعة جاهزة بما يكفي في صفوف المعارضة السورية المعتدلة الآن يمكن التحدث معها بشأن تنسيق الضربات الجوية".

في حلب

ومع سقوط القذائف شرقاً على تنظيم الدولة الاسلامية لم يحدث أي تحرك يذكر لخط رئيسي للجبهة قرب حلب حيث تحارب فصائل مرتبطة بالجيش السوري الحر ومن بينها جيش المجاهدين لوقف تقدم "تنظيم الدولة".

كذلك تكافح الفصائل نفسها في ذات الوقت على جبهات أخرى لمنع قوات الأسد من فرض حصار على حلب.

وتقول المعارضة إنه إذا نسق التحالف النشاط العسكري ضد "تنظيم الدولة" معها في محافظة حلب فإن هذا سيمثل تحولاً كبيراً باتجاه إشراكها مباشرة في المعركة. لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

ويوم الجمعة قال الجنرال "مارتن ديمبسي" رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي إن من الضروري تشكيل قوة مشتركة من المعارضة المدعومة من الغرب تتألف مما يتراوح بين 12 ألفاً و15 ألفاً لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها "تنظيم الدولة" في سورية.

المصدر: 
رويترز- السورية نت