Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
هل حَلّتْ تحركات بيدرسون والضغوط الأمريكية – الفرنسية عُقدة "اللجنة الدستورية"؟ | السورية نت | Alsouria.net

هل حَلّتْ تحركات بيدرسون والضغوط الأمريكية – الفرنسية عُقدة "اللجنة الدستورية"؟

المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون - المصدر: فرانس برس
الاثنين 01 يوليو / تموز 2019

 

لم يشهد ملف اللجنة الدستورية السورية في الأشهر الماضية أي انفراجة تُذكر، ووصل الأمر إلى طريق مسدود، بعد اعتراض نظام الأسد على ستة أسماء من قائمة المجتمع المدني، ورفض المعارضة السورية تقديم أي تنازلات بخصوصها. وحاول المبعوث الأممي إلى سورية، غير بيدرسون، ضمن جولات مكوكية، البحث عن أي تقدم في تشكيل اللجنة، إلا أن جهوده لم تثمر بالوصول إلى نتيجة.

الطريق المسدود أمام تشكيل اللجنة وعراقيل نظام الأسد وروسيا، دفع بيدرسون إلى اقتراح لجنة مجموعة دولية ذات فعالية، يترافق عملها مع عمل اللجنة الدستورية، كعملية من شأنها الدفع بعجلة الحل السياسي المُتعثر.

وقال بيدرسون، في تصريحات نشرها يوم 27  يونيو/حزيران الماضي، مركز الحوار الإنساني في جنيف:"من الواضح أن لجنة دستورية بحد ذاتها لن تغير الكثير لكن إذا تم التعامل معها بشكل صحيح وإذا كانت هناك إرادة سياسية فقد يكون ذلك بمثابة فتح الباب لعملية سياسية أوسع".

وتشمل المجموعة التي اقترحها بيدرسون الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، (روسيا، الصين، فرنسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة) إضافةً إلى مجموعتين من الدول التي تنشط سياسياً في سورية، وهي: "مجموعة أستانة" التي تضم روسيا وتركيا وإيران، و"المجموعة المصغرة" التي تضم مصر وألمانيا والأردن والسعودية وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

ثلاث مجموعات

وطرحت اللجنة الدستورية السورية في مؤتمر سوتشي الذي عقد، في يناير/كانون الثاني 2018، وتحددت مهامها بعد التشكيل في عملية مراجعة الدستور السوري ووضع دستور جديد للبلاد، على أن تتضمن 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام، و50 تحددهم المعارضة، و50 ينتقيهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بهدف الأخذ بآراء خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.

وكانت المعارضة قد قدّمت، في يوليو/ تموز 2018، قائمة بمرشحيها إلى اللجنة الدستورية، وضمت ممثلين عن مكوّنات هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، من "الائتلاف الوطني السوري"، و"هيئة التنسيق الوطنية"، ومنصتي "موسكو" و"القاهرة"، والفصائل العسكرية وأعضاء مستقلين.

بينما سلّم نظام الأسد في أواخر مايو/ أيار 2018، قائمته إلى المبعوث الدولي، والتي ضمّت أعضاء وفد النظام التفاوضي إلى جنيف، ما عدا رئيس الوفد، مندوب النظام لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، بالإضافة إلى عدد كبير من أعضاء حزب "البعث".

وبقيت مسألة قائمة المجتمع المدني عالقة حتى اليوم، بسبب رفض النظام لأسماء مقترحة في القائمة، إلى جانب رفض المبعوث الأممي السابق إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، قائمة المجتمع المدني التي قدمتها روسيا.

 

ضغط أمريكي- فرنسي يحل العقدة

بعد أيام من اقتراح بيدرسون بتشكيل مجموعة دولية ذات فعالية إلى جانب اللجنة الدستورية، وخلال جلسة لمجلس الأمن، الخميس 27 يونيو/حزيران، طالب السفير الأمريكي، جوناثان كوهين، مبعوث الأمم المتحدة بالتفكير بمبادرة أخرى غير اللجنة الدستورية، بسبب عدم التقدم في تشكيلها ومماطلة نظام الأسد.

وقال كوهين: "حان الوقت بعد 17 شهراً من إعلان بدء تشكيل اللجنة الدستورية في سوتشي، أن ندرك بأن الملف لم يتقدم ولا يزال بعيد المنال، كما حان الوقت لكي يشجع المجلس المبعوث الخاص بيدرسون على تجربة طرق أخرى لتحقيق الحل السياسي".

فرنسا أيدت الموقف الأمريكي في الجلسة، وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر:"لم يتم إحراز أي تقدم في تشكيل اللجنة الدستورية"، مشيراً إلى أن نظام الأسد يرفض أي حل وسط، ويضاعف مناورات التسويف.

وتعطي التصريحات الأمريكية والفرنسية مؤشراً على صدام مع الجانب الروسي، الذي كان أحد الأطراف الفاعلة في عرقلة تشكيل اللجنة الدستورية، و اتهم مؤخراً "الدول الغربية" بوضع العراقيل، من خلال التدخل في القوائم المشكلة للجنة، والتشديد على أسماء محددة لوضعها ضمن قائمة المجتمع المدني.

ولا يمكن فصل الموقف الأمريكي والفرنسي الحالي عن اقتراح بيدرسون، والذي يعتبر إحدى خطوات سحب البساط من مسار سوتشي، وتوجيهه إلى جنيف، عن طريق إدخال المجموعة المصغرة في المجموعة الدولية التي طرحت للتشكيل إلى جانب اللجنة الدستورية.

عضو "الهيئة العليا للمفاوضات"، فاتح حسون رأى خلال حديثٍ لـ"السورية نت"، أن "نظام الأسد كما يبدو و بضغط روسي ناتج عن الموقف الأمريكي الفرنسي، حَلَّ عقدة الأسماء الستة في اللجنة الدستورية، لكن هذا لا يعني تجاوز آخر المعوقات التي يضعها النظام، والذي سيجد مسوغات وذرائع لتكرار التعطيل لمسألة إجرائية ما ستكون قادمة".

ويضيف حسون أن نظام الأسد ومن ورائه روسيا، لا يسعى للحل السياسي وفق مسار جنيف، بل يحاول المضي بهذه العملية بطريقة سياسة القوة وفرض الأمر الواقع، قائلاً: "لابد لرعاة العملية السياسية أن ينطلقوا من مسلمة ثورية تقول (لا حل بوجود الأسد)، ولا بد من وضع تدابير وإجراءات تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات لا مكان بها للأسد وأركان نظامه، وإلا سيكون كل ما يقومون به عبثياً".

ووفق المعارض السوري فإن التصريحات الأمريكية والفرنسية، تعتبر موقفاً ضاغطًا على روسيا لإجبار النظام على تذليل عقبة تشكيل اللجنة الدستورية "لكن هذا الموقف الضاغط نتج عن قناعة وليس تلاعباً أو تكتيكاً، وقد يكون من الصعب تراجعهم عن هذا الموقف"، بحسب تعبير حسون.

فشل يفضي إلى جنيف

المتحدث باسم "الهيئة العليا للمفاوضات"، الدكتور يحيى العريضي، يقول إن الجهد الفرنسي الأمريكي في مجلس الأمن، أفضى إلى ضغط روسي على نظام الأسد، للموافقة على الأسماء المختلف عليها في قائمة المجتمع المدني في اللجنة الدستورية.

ويوضح العريضي لـ"السورية نت" أن نظام الأسد وروسيا ما يزالون "ينهجون النهج التكتيكي في مقاربة العملية السياسية"، ويحاولون إيجاد عراقيل تتعلق برئاسة اللجنة الدستورية، "والتي اتفق عليها أن تكون مشتركة، كما تم الاتفاق على القواعد الإجرائية كمسألة أخرى ناظمة لعمل اللجنة وفق حدود زمنية".

وبحسب العريضي فإن الضغوط الأمريكية الفرنسية ستحمل اللجنة الدستورية إلى جنيف، "كوّن مسالة الدستور أحد المحاور التي يستند إليها القرار الدولي 2254"، مشيراً إلى أن "الضغط والتلويح باختطاط مسار آخر وإدارة الظهر للجنة الدستورية أعطى مفاعيله فوراً".

المصدر: 
السورية.نت