Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
ظل البطالة يخيم على القلمون والنظام يمنح الوظائف لمؤيديه | السورية نت | Alsouria.net

ظل البطالة يخيم على القلمون والنظام يمنح الوظائف لمؤيديه

الدمار في سورية ـ أرشيف
الجمعة 05 ديسمبر / كانون الأول 2014

مع دخول الثورة السورية عامها الرابع، وتواصل الحرب بين نظام الأسد ومعارضيه تزايدت أعداد العاطلين عن العمل بين الشباب. وفي منطقة القلمون في ريف دمشق يعاني كثير من الشباب من البطالة وذلك جراء الأحداث التي تعيشها منطقتهم، فلجوء نظام الأسد لقصف المدن والقرى في القلمون أدى لدمار عدد كبير من المدن الصناعية والأسواق والمحال التجارية، والتي كانت تعد مصدر رزق لكثير من السوريين.

ويقول مراسل "السورية نت" في القلمون "نبوخذ نصر" إن نظام الأسد "عمد إلى طرد آلاف الموظفين والعمال بسبب انتمائهم لمدينة أو قرية خرجت عن سيطرته، وأصبح كثير منهم يخشى الملاحقة الأمنية أو الاعتقال إن مر على حواجز النظام المنتشرة في كل مكان".

"أبو علي" 45 عاماً يقول: " كنت أعمل كحارس ليلي لمنزل يملكه أحد المسؤولين الكبار، وشاءت الأقدار أن يشتبك الجيش الحر في مدينتي مع جيش الأسد مما دفع النظام لإغلاق جميع الحواجز المحيطة بالمدينة لحوالي شهر، تغيبت خلالها عن عملي، فتم طردي بقسوة ليس لغيابي بل لأنني من مدينة انتفضت في وجه الأسد".

أما محمد 28 عاماً فكان يعمل بأحد محلات بيع الألبسة في دمشق لكنه توقف قبل نحو أكثر من سنة والسبب حسب قوله خشيته "من الاعتقال أو التصفية بعد أن أعلن الجيش الحر السيطرة على مدينته وطرد النظام منها".

وفي ظل الأوضاع الأمنية المتردية في سورية تراجعت نسبة الاستثمارات بشكل كبير في المنطقة التي كانت تعد منطقة صناعية واستثمارية، مما فاقم من أزمة "البطالة". كما قام أرباب العمل في القطاع الخاص بتسريح أعداد كبيرة من العمال وإغلاق منشآتهم نتيجة للظروف القاهرة التي مرت عليهم.

ويصف مراسل "السورية نت" حال "مازن" المهندس المدني الذي ورث عن والده كسارة للبحص والرمل المستخدم في البناء، حيث توقف العمل في الكسارة منذ سنتين، كون النظام راح يستهدف الكسارات في المنطقة بحجة إيواء معارضين له، وقال مازن لـ"السورية نت": "تعرضنا للقصف عدة مرات واستشهد خلال القصف ثلاثة عمال، وكانت المكسرة تضم 25 عاملاً، فاضطررت لإيقاف العمل مع العلم أن بعض العمال أراد المتابعة ليحصل على قوت يومه لإطعام أطفاله، لكني خفت على حياتهم، بالإضافة لغلاء الوقود وعدم رغبة النظام بتأمينه للمنشآت الصناعية".

ويشير مراسلنا إلى أن بعض الشباب نجحوا بالخروج خارج مدنهم لمتابعة دراستهم في أوروبا فيما لا يزال كثير من أبناء القلمون يقبعون في سجون النظام، ولا يستطيع من بقي على قيد الحياة منهم العودة لعمله وذلك لفصله من قبل فرع الأمن السياسي. وبحسب "محمد عمر" مدير مكتب معاون وزير الإدارة المحلية بحكومة الأسد والذي أعلن انشقاقه في وقت سابق فإن "هذا الفرع باستطاعته فصل وزارة بأكملها دون مراجعة أحد".

فيما ربط وزير العمل في حكومة الأسد حسن حجازي بين البطالة وعودة الأمان والهدوء لعموم سورية، فهو يرى أن إعادة إعمار سورية سيكون قادراً على امتصاص قوة العمل بالكامل حسب تصوره.

طبقة جديدة

وفي سياق متصل عمد نظام الأسد لتوظيف مؤيديه، وأتاح لمن لا يملك أية مؤهلات الحصول على عمل، مما أفسح المجال لولادة طبقة جديدة من أثرياء الحروب على اختلاف انتماءاتهم منهم لصوص من المعارضة نفسها.

وصار من مصلحة هؤلاء ومن يقابلهم من تجار الحرب والمستفيدين منها في نظام الأسد ومن يدعمه من الدول بقاء الحرب التي تعصف بالبلاد، وإفشال أي حل يؤدي لخسارة أرباحهم. فالأرباح من تجارة الاعتقال والخطف والتهريب والفساد وتجارة السلاح والمواد الغذائية والمازوت كبيرة جداً ويتقاسمها هؤلاء جميعاً.

يذكر أن تقارير اقتصادية صادرة عن لجان وهيئات اقتصادية سورية أشارت إلا أن عدد العاطلين عن العمل في سورية بلغ أكثر من ثلاثة ملايين شخص العام الماضي وقد طالت هذه البطالة أغلب الفئات الاجتماعية والتعليمية.

وفي التقرير الذي أعدته "اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)  في الأمم المتحدة، أشار إلى أن عام 2013 هو الأسوأ بالنسبة لسورية، إذ شهدت تدهوراً في مؤشرات التنمية، واقترن ذلك بتوسع مناطق الصراع المسلّح، وازدياد أعداد النازحين داخل البلد وخارجه، وازدياد حدة الركود الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، "نتيجة إفلاس عدد كبير من الشركات، وإغلاق بعضها، إضافة إلى تهريب مئات المصانع"

المصدر: 
خاص- السورية نت