Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
علماء الآثار: يجب إنقاذ مدينة حلب قبل فوات الآوان | السورية نت | Alsouria.net

علماء الآثار: يجب إنقاذ مدينة حلب قبل فوات الآوان

من صور الدمار في حلب ـ أرشيف
الاثنين 16 فبراير / شباط 2015

دمرت الحرب في سورية جزءاً كبيراً من تراث مدينة حلب العالمي. ويطالب الخبراء بضرورة البدء الآن في أعمال إعادة بناء ما دُمّر، وإلا فستصبح المدينة عرضة للتلف، فيضيع معها جزء مهم من التراث العربي والعالمي.

ووفق موقع "دويتش فيلله"، أن حلب التي فيها "أسواق تمتد على مسافات لعدة كيلومترات، وبها أحد أكبر وأهم المساجد في العالم، وهي أحد المراكز التجارية الأكثر ازدهاراً في الشرق الأوسط"، وتابعت الصحيفة "جاءت الحرب فتغير وضعها بشكل سلبي، فمركز المدينة الذي صُنف عام 1986 كأحد أهم مواقع التراث العالمي من طرف منظمة اليونسكو، لم يعد موجوداً".

50 بالمئة من عدد سكانها نزحوا، بينما أصبحت نسبة 80 بالمائة من حجم المدينة القديمة عبارة عن خراب ودمار. وحتى القلعة القديمة وسط المدينة تعرضت أيضاً للقصف بالقنابل ولعمليات إطلاق النار وتم إحراقها، وليس هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بإمكانية إعادة بناء مدينة تنبض بالحياة من جديد.

وفي شهر أكتوبر/ تشرين أول من عام 2013 دق مأمون فانسا، عالم الآثار وأستاذ التاريخ في جامعة أولدنبورغ في ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية، في كتابه "حلب: حرب دمرت التراث العالمي"، ناقوس الخطر.

وفي نهاية الأسبوع الأول من فبراير/ شباط عُقد ببرلين مؤتمر شارك فيه مخططو مدن ومهندسون معماريون وفنانون وخبراء بناء، للحديث عن مستقبل حلب والبحث عن استراتيجيات إعادة إعمار المدينة، في وقت لاتزال المعارك متواصلة فيها.

وخلال فعاليات المؤتمر قال مأمون فانسا المولود في حلب "لا يمكنني الانتظار ويجب أن أفعل شيئاً".

وذكرت الصحيفة أنه منذ ثلاثة عقود يعيش مأمون فانسا في ألمانيا، وقد شغل لفترة طويلة منصب مدير المتحف الوطني للطبيعة والإنسان في مدينة أولدنبورغ، والآن يكرس جزءاً كبيراً من وقته في خدمة وطنه الأم سورية. ولا يجد تحركه هذا ترحيب الجميع، حيث يقول "بعضهم يهاجمني، والكثير من زملائي الأساتذة لا يستوعبون ضرورة القيام بشيء ما من أجل حلب في الوقت الحالي".

وتؤكد الصحيفة أنه "لا أحد يستطيع التكهن بمصير المدينة ومستقبلها، غير أنه يمكن لمخططي المدن الألمان وعلماء الآثار التأثير من أجل انقاذ التراث الإنساني والعالمي في حلب".

فعلى مدى 17 سنةً، من عام 1994 إلى حين اندلاع الحرب عام 2011، كان هناك علماء آثار ومخططو مدن من ألمانيا وعملوا إلى جانب مؤسسة "آغا خان" السورية، فأشرفوا على أعمال ترميم تلك المدينة الرائعة.

وعن تلك التجربة تقول "أنيت غانغلار" من جامعة شتوتغارت: "العديد من المباني تعرضت فعلاً للانهيار آنذاك، لأن الطبقة الميسورة غادرت المدينة منذ فترة طويلة". وكانت هناك ضرورة خلق وعي بالتراث الثقافي، وآنذاك "بدأت الاستثمارات تتدفق، وخاصة في مجال تطوير السياحة، وهو ما جعلنا نؤمن جميعاً بأن هذه المدينة ستزدهر مرة أخرى".

من جهته دعى "هيلمار فون لوفيسكي"، أحد مستشاري رابطة المدن الألمانية وأحد خبراء سورية القدامى إلى ضرورة وقف إطلاق النار. وحسب "فون لوفيسكي" فلن تكون الأهمية بعد الحرب لترميمات أثرية على حساب مشاريع كبيرة.

النتيجة التي خرج به مؤتمر برلين الأخير حول حلب تجلت في أنه "لا يجب أن يحدث في حلب ما حدث في بيروت".  مدينة بيروت كانت حتى بداية الحرب الأهلية بلبنان من أجمل مدن الشرق الأوسط، وهي الآن مثال على فشل تخطيط المدينة بعد أن وضعت المرافق التجارية في يد بعضهم فقط، فبنيت شقق راقية ومحلات تجارية في مركز المدينة انطلاقاً من هدم المنازل القديمة وطرد سكانها الأصليين.

وحتى لا تتحول حلب إلى مدينة "ديزني" عربية، فالأمر يتطلب القيام بتخطيط مستعجل. ورغم أن ذلك يبدو غريباّ في ظل تواصل الحرب هناك، إلا أن عدداً من مخططي مدينة برلين يرون الأمر بشكل مختلف. وفي شهر مارس/آذار القادم ستحتضن بيروت، بدعم من معهد جوته الألماني، الاجتماع القادم حول مدينة حلب.

المصدر: 
DW - السورية نت