Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
على أمريكا الانحياز إلى طرف في سورية لتتجنب نهاية أسوأ من داعش | السورية نت | Alsouria.net

على أمريكا الانحياز إلى طرف في سورية لتتجنب نهاية أسوأ من داعش

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

31/10/2014
New York Post
المؤلف: 

(ترجمة السورية)

ضمن "الأهداف" المختلفة التي حددها الرئيس أوباما "لقتاله" ضد "الدولة الإسلامية"، تم التشديد بشكل متكرر على هدف "دحر داعش"

أوباما لا يوضح إلى أين ينوي دحر داعش. ولكن وبصرف النظر عن ذلك، فإذا تم دحر داعش خارج مناطق سيطرتها، فالسؤال المطروح هو: من الذي سيحل محلها؟

هذا السؤال أساسي، فمن دون استراتيجية تقود المناطق المحررة إلى الاستقرار، فإن الفراغ الناشيء قد يؤدي لإنتاج وحوش أسوأ من داعش.

المناطق العراقية التي أُخذت من داعش قُسمت بين الكرد وقسم أو اثنين من الجيش العراقي، من المليشيات الشيعية التي تتحكم بها إيران ورؤساء القبائل المحلية الذين تتم المزايدة للحصول على ولائهم.

وعلى الرغم من فوضى هذه القسمة، فإن هذا الاتفاق لا يشكل خطراً فورياً. فهذه الأطراف المتعددة ينقصها الحافز والوسائل للبدء بالتعدي على المناطق التي تتجاوز حدودها الحالية. ولا يعتبر أحدها أن قتل الأمريكيين هو أولوية في هذه المرحلة.

أما في سورية، فإن الفراغ قد يتحول إلى ثقوب سوداء تسحب بقية المنطقة إلى حالة من الفوضى الجهنمية.

وقد استطاعت داعش بمساعدة بعض الجماعات الإرهابية الأصغر السيطرة على ما يقارب 40 بالمئة مما دعتها فرنسا خلال فترة حكمها لسورية "بسورية المفيدة" (La Syrie utile)، التي تستبعد الصحارى قليلة التعداد السكاني.

وتسيطر بقايا نظام الأسد على 40 بالمئة أخرى، تشمل في الغالب داخل وحول دمشق وشريطاً على ساحل البحر المتوسط، بينما تنافس عدة جماعات معارضة مسلحة على السيطرة على 15 بالمئة أخرى. وتبقى 5 بالمئة لا تخضع لحكم أحد.

وبينما لا يستطيع أحد من المتنافسين على السلطة (جماعة الأسد، والمعارضة غير الجهادية والتحالف الجهادي الذي تقوده داعش) توسيع سيطرته على أراض جديدة بشكل كبير. فإن لديهم ما يكفي من الأسلحة والمال لإبقاء أجزاء البلاد بحالة من الاضطراب خلال المستقبل المنظور.

وقد صرحت مصادر لي في إدارة أوباما أن الرئيس قد قرر ألا تتدخل الولايات المتحدة "بشكل كبير حتى يصبح هناك أساس لاتفاقية سياسية بين الفصائل المتصارعة".

وليس هناك بالطبع أي اتفاق كهذا – وكما أنتجت ثلاث سنين من "التوسط" العقيم للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فلا يرجح حدوث اتفاق الآن. فالأسد لا يزال يعتقد أنه سيربح، ويستمر خصومه غير الجهاديين بالمطالبة برحيله بالعناد نفسه. وداعش تأمل بهزيمة الاثنين معاً.

منذ عامين، بدا الاتفاق على صيغة لمستقبل سورية أمراً ممكناً. ولكن وللأسف فقد قام الرئيس أوباما بإفشال جهود إدارته صوب ذاك الاتجاه. إلا أنها قصة أخرى. أما اليوم فإن الخطط لمستقبل سورية تبدو بعيدة جداً.

علينا أن نرضى بتحقيق أهداف أصغر. ونستطيع أن نجد في هذا السياق عدة حلول مطروحة.

أولها: اقتراح تركيا بإنشاء منطقة آمنة قرب حدودها داخل سورية.

وبالتأكيد لتركيا أجندة سرية: فهي لا تريد أن تقع المنطقة تحت سيطرة حزب العمال الكردستاني، الحزب الكردي المجهز والمكرس لتدمير الجمهورية التركية. كما أن مخطط تركيا يرفع أيضاً المخاوف العربية من طموحات أنقرة السيادية.

ولمعالجة كلا المخاوف العربية والتركية، فبالإمكان مراقبة المنطقة من قبل مزيج من القوات الآتية من كردستان العراق (ذات العلاقات الودية مع أنقرة) ومن قبل عناصر من الجيش السوري الحر، المؤلفة من عساكر منشقين عن جيش الأسد على الأغلب.

والخيار الثاني: هو إنشاء منطقة آمنة ضمن المناطق التي تسيطر عليها داعش داخل العراق. وهنا، سيكون بالإمكان لمزيج من الجماعات المسلحة الآتية من القبائل العربية العراقية والسورية، بالإضافة إلى وحدات رمزية من أعضاء الجامعة العربية "المقبولين" (لا سيما المغرب وتونس)، أن يساعدوا على استقرار الوضع بعد طرد داعش.

وبالإمكان إنشاء منطقة آمنة ثالثة تمتد على الحدود السورية اللبنانية تحت رعاية الأمم المتحدة ومراقبتها من قبل قوات لحفظ السلام من الدول الآسيوية والإفريقية المنخرطة في هذا الوضع المعقد.

وقد يشكل الشريط الساحلي الذي يسيطر عليه الأسد منطقة آمنة لمجتمعه العلوي ولداعميه من ضمن الأقليات الدينية الأخرى. وستتراجع قضية تحديد من الذي سيحكم سورية مستقبلاً للخلف، مع العمل الفوري على الجهود الإنسانية. وعندما يتم إيقاف المجازر اليومية فقط، عندها سيكون بالإمكان جمع الوحدات الأربع المنبثقة عن حطام سورية للعمل على مستقبل مشترك.

انطباعي من الاتصالات التي تمت في الأسابيع الأخيرة مع الجماعات الأصلية المتصارعة (عدا داعش وحلفاءها)، هو أنها كلها تعاني من "التعب من الحرب" وقد ترحب بمساحة للتنفس.

من المؤكد، أنه لا الأسد ولا معارضيه مستعدون للاستسلام علنياً – على الأقل بسبب أن داعميهم الخاصين، إيران للأسد والمملكة العربية السعودية للمعسكر المنافس، لن يقبلوا بمثل هذه الخطوة.

ومع هذا فإن كلا الطرفين يبدوان متقبلين لفكرة الهدنة – بشرط أن تكون بدعم من الولايات المتحدة كجزء من اتفاق على الإغاثة الإنسانية ودون أي التزام سابق بأية صيغة تتعلق بمستقبل البلاد.

ورغم تواضع هذه الاتفاقية فإنها لا زالت بحاجة لموافقة ضمنية على الأقل من قبل إيران وروسيا. ولكن وإن أبدت واشنطن استعدادها لقيادتها، فإن الحصول على مثل هذه الموافقة قد يكون أسهل اليوم مما كان عليه منذ عامين، عندما كان لدى كل الأطراف أهداف أكثر طموحاً.

في كل حرب، يتوجب على المرء اختيار طرف ما. والحرب السورية ليست استثناءً لهذا. والآن وبعد أن تدخلت الولايات المتحدة بها، فعليها الانحياز إلى طرف ما.

الطرف الوحيد الذي يستحق الدعم لنيل ديموقراطية عظيمة هو الشعب السوري. ويجب أن يكون الهدف المباشر هو حمايتهم من الذبح، والمجاعة والتشتت في مأساة لم تولّد إلى الآن سوى الخاسرين.