Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
في بيتنا داعشي!! | السورية نت | Alsouria.net

في بيتنا داعشي!!

صورة د.علي حمزة العمري

مقالات الكاتب

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

22/1/2015
بوابة الشرق

شاب عاقل تربى على الوسطية وحافظ للقرآن، شاهد كغيره مآسي المسلمين في العراق وأفغانستان وسوريا وفلسطين، أدرك من دون حاجة لتأمل أن الصهيونية والغرب المتغطرس ليس مجرد صمت بل أسهم في كل ما عليه المسلمون من بكاء وعزاء لا يتوقف!

وتابع ببركة الإعلام الجديد أن جهة تتكلم باسم الجهاد الذي اختفى ذكره من مفاهيم العرب وأولهم الحكام، وبالقوة مقابل القوة استطاعوا تغيير المعادلة، وإيلام من يؤلمهم!
هذه الجهة هي ماسمي (الدولة الإسلامية في الشام والعراق) واختصرت ب (داعش).
صارح الابن الشاب أباه أنه لم يعد يحتمل ما يرى وأنه منذ فترة وهو يشارك داعش، الذين لم يبخلوا عليه بالمال في تنقلاته وأسفاره وزياراته وتدريباته!
إنها حال جديدة هذه المرة..
لم يعد الشباب يختفون ويرسلون رسائل لآبائهم بالدخول في غمرة الجهاد أو القتال، بل إنهم في حوار مفتوح وشفاف معهم، مع الإقرار بأن التربية الطويلة في الأسرة مبنية على الانفتاح والوسطية ونبذ العنف والتحذير منه.

ولكن هذه المعاني - الانفتاح والوسطية - في ظل الحال البئيس وأسلوب التآمر والطغيان لم تعد تؤدي نفس المفعول!
في القصة أن هذا الأب لم يعد يستطيع منع ولده الذي أقنعه بهدف مايريد، وأنه لن يدخل في محذور ضد المسلمين، إنما سيحمل بارودته وربما حزامه الناسف ضد أعداء الدين.
حيرة الأب كانت كبيرة، لأن الحوار بينه وبين ولده له خلفيات وتداعيات متعددة، وطبيعة الأحداث وحال كل بلد وما ينتج عن مواقفها المعلنة لها موقف مقابل!!
إن هذه القصة الواقعية الشاهدة بمدلولها الخطير تعني أننا أمام جيل شاب لايكفي لإقناعه للبعد عن مواطن التوتر والقتال وبعضها (الجهاد) مجرد خطب ومقالات وتحذيرات أسرية، بل الأمر يحتاج لوضوح المواقف وإعلانها ضد كل عنف داخلي وخارجي علينا أو على غيرنا.
كثير من الشباب اليوم أصبح يعتمد على القناعات بعدة اتجاهات وليس هو مجرد شباب غافل ساذج مغرر به.
لاشك أن النوع الأخير موجودون وهم غالبية، ولكن الواعي منهم والذي تربى على الوسطية يمكن اختراق عقله وعاطفته من نفسه هذه المرة!
إنه يتساءل ربما كل يوم عن الواقع وأسبابه، ويتابع بموجب قناعاته وتجدد أفكاره عن هذا الحال وكيف يساهم في الخروج منه.
إن المسألة جد خطيرة، وأعتقد أن كثافة الخطب والمواعظ، وأطنان الحروف عن العنف والتطرف وحرمة الدماء المعصومة فعلت فعلا جيدا، ولكن المؤسف أن العنف المقابل من الغرب والصهيونية والاستبداد العربي ظل صامتا وعوقب من يثيره بوضوح، وهو السبب الجوهري الذي مكن وسيمكن للمزيد من التوجهات الشبابية نحو القوة التي أذعرت الغرب المتآمر.

وهنا يرد السؤال: هل من فكر منطقي لتشكيل عقول هؤلاء الشباب بفكر متوازن؟
والجواب يكمن فيما يلي من أفكار:
١- إن الإسلام يدعو للسلم العام وإيقاف الحروب وحقن الدماء والجنح لحفظ النفوس.
٢- يدعو الإسلام للجهاد الذي سيمضي إلى يوم القيامة في حال الدفاع ضد المعتدين، وأن يكون القتال بكل ما هو مشروع، ويكون حال منع الدعوة إلى التوحيد وقوة المسلمين كافية ظاهرة، وأن هذا الحال يراعى فيه الحال وتطور الزمان.
٣- أكثر بلاد الغرب تسمح بنشر الإسلام عبر القانون، وصار المسلمون فيها مواطنين لهم تأثيرهم على غير المسلمين.
٤- هناك حكومات غربية متآمرة بشكل معلن ضد المسلمين، وهؤلاء إنما يكون ردعهم في أرض القتال، بالمستطاع، وما لايحقق ضررا أكبر على المسلمين، كما يجب الدفع والضغط بالطرق السلمية والقانونية لمنع الحكومات من التهور بأي تآمر ضد المسلمين.
٥- إن حركة الجهاد لاتكون فردية ولا على يد أحزاب وجهات ضعيفة ومعزولة، بل ممن بيده القوة والمنعة والسلطة في تقدير المكاسب والخسائر.
٦- إن للحرب في الإسلام أخلاقياتها ومبادؤها؛ فهي ليست متعطشة للدماء، ولا تستحب القتل للشبه وتصفية أي خصم سياسي!
٧- هناك من يخالف الإسلام ويضر به من خلال ما يُرى في الواقع من المنتسبين للإسلام وقد قتلوا ودمروا وشوهوا الكثير من المسلمين والذميين المستأمنين المسالمين؛ فكيف بغيرهم؟
٨- إن بلاد المسلمين مهما كان فيها من أزمات وتجاوزات فلا يجوز أن تكون مسرحا للقتال وساحة للمعارك، وأن هذا الفعل هو خير ما يخدم الأعداء!
وبعد؛ فإن التنظير في القناعات مسألة متشابكة بين الأدلة العلمية والشواهد العملية، وهي عملية أعان الله المربين والمؤسسات الشرعية والحكومية على استيعابها لحفظ الشباب من المزالق والمآخذ في الزمن الصعب!

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266