Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
قبل التفاوض مع الأسد، عليه إيقاف الأعمال الوحشية ضد المدنيين | السورية نت | Alsouria.net

قبل التفاوض مع الأسد، عليه إيقاف الأعمال الوحشية ضد المدنيين

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

30/9/2015
The Guardian
المؤلف: 

(ترجمة السورية نت)

في الحياة الدبلوماسية واقع مؤسف، وهو الحاجة للتفاوض مع رؤساء بغيضين مثل بشار الأسد. ولكن على القادة الغربيين أن يحذروا من الخلط بين الضرورة وبين الفكرة التي تروّج لها روسيا وهي أن الأزمة السورية لا يمكن حلها إلا إذا بقي الأسد في السلطة. ولا ينبغي لهم أيضاً أن يصدقوا أن حكم الأسد الحالي هو السبيل الوحيد لمنع انهيار الدولة السورية وحماية المجتمعات السورية المتنوعة.

سعى بوتين جاهداً لتصوير الأسد على أنه حصن ضد "الدولة الإسلامية". ولكن بعيداً عن إيجاد عامل الاستقرار أو حل لخطر "داعش" أو الحقوق الأساسية، فالأسد هو السبب الرئيس لظهور الجماعات المتطرفة في سورية. في الأيام الأولى للثورة السورية بين تموز وتشرين الأول عام 2011، أطلق الأسد عدداً من المجاهدين الذين قاتلوا في العراق، العديد منهم تسلموا أدواراً قيادية في جماعات إسلامية متشددة. كان هذا الإفراج جزءاً من عفوٍ عامٍ أوسع، ولكن الأسد أبقى في السجن أولئك الذين دعموا الثورة السلمية.

ساعد هذا الإفراج على تغيير تركيبة الثورة السورية من ثورة مع أهداف ديمقراطية إلى حد كبير، إلى ثورة يهيمن عليها الجهاديون. مكّن هذا التحول الأسد من إعادة تركيز الانتباه على حكمه الفاسد إلى الإدعاء بأنه لا يمكن الاستغناء عنه في القتال ضد "داعش".

عندما أصبحت "داعش" قوة كبيرة بعد استيلائها على الرقة في عام 2013، تجنب جيش الأسد مواجهتها بشكل كبير. وزاد الصراع بين الطرفين منذ صيف عام 2014، ولكن لعدة أشهر حرجة، انصرف الأسد عن "داعش" إلى حد كبير، سامحاً لها بترسيخ "خلافتها". وبدلاً من ذلك، ركز الأسد قوته العسكرية على غيرها من عناصر المعارضة المسلحة.

والأهم من ذلك، فقد كانت فظائع الأسد دافعاً قوياً للانضمام في صفوف "داعش" والجماعات المتطرفة الأخرى. لقد كانت الحرب السورية قبيحة للغاية لأن الأسد اختار القتال ليس عن طريق استهداف المقاتلين المعارضين – وهو جوهر الحروب وفقاً لاتفاقيات جنيف – ولكن عن طريق شنّ هجمات عشوائية ضد المدنيين في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة. وتراوحت أدواته بين حرمان المدنيين من الغذاء والرعاية الصحية إلى براميله الشنيعة المتفجرة. وكانت النتيجة الدمار الشديد الذي أصاب مساحات واسعة من الغوطة وحلب وإدلب ودرعا وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. هذه الحروب ضد المدنيين هي السبب الرئيس لهروب اللاجئين السوريين، لأنها تعني أن الكثير لا يمكنهم أن يجدوا مكاناً آمناً داخل بلدهم.

الدافع الواضح وراء استراتيجية الأسد لارتكاب جرائم حرب هو إخلاء المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من السكان، وإرسال إشارة إلى باقي السوريين أنهم سيتعرضون للهجوم أيضاً لو دخلت المعارضة إلى أحيائهم. هذا الفراغ الذي خلفه الأسد جعل من السهل على "داعش" والجماعات المتطرفة الأخرى تجنيد المقاتلين من خلال إقناعهم بأنهم الوحيدون المعارضون لهذه الفظائع الجماعية بشكل فعال. تجلت كراهية الأسد بوضوح في الصعوبة التي واجهتها الولايات المتحدة أثناء محاولتها تجنيد البعض لمقاتلة "داعش" فقط.

وبالفعل، فإن الغضب الناتج عن أسلوب الأسد في خوض الحرب ربما كان أكبر تهديد للدولة السورية. الهياكل الإدارية للدولة تختلف عن نظام الأسد الذي يتحكم فيهم الآن، ولكن طالما يستخدم الأسد وزمرته سلطة الدولة لذبح المدنيين، سيقل عدد الناس الذين يدركون هذا الفرق. انهيار الدولة، في مقابل انتقال سلس للنظام الحاكم، سيكون كارثياً.

إنهاء هجمات الأسد الممنهجة على المدنيين هو مفتاح أية استراتيجية واقعية لاحتواء "داعش"، وإعادة بناء النسيج الاجتماعي الذي لا غنى عنه في مواجهة التطرف والحفاظ على فاعلية الدولة السورية. نظراً للعدائية التي تولدها هذه الهجمات، فالحد منها ربما يكون أيضاً شرطاً أساسياً لأية محادثات سلام ناجحة.

للأسف، روسيا وإيران مع أنهما السبب الرئيس للتعامل مع الأسد لم يمارسا أي ضغط واضح لوقف هذه المذبحة. وعلى العكس من ذلك، ضاعفت روسيا جهودها المناهضة في مجلس الأمن الدولي لأي قرار يحد من استخدام الأسد للبراميل المتفجرة.

لقد حان الوقت كي نفتح أعيننا على هذه الجرائم المروعة. إيقاف فظائع الأسد، وكذلك فظائع باقي المجموعات، يجب أن يكون البند الأول على جدول أعمال أية مفاوضات.

تعليقات