Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
كوباني ...حلبة السياسة | السورية نت | Alsouria.net

كوباني ...حلبة السياسة

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

25/10/2014
السورية نت

لم يعد ما يجري في مدينة عين العرب (كوباني) السورية مجرد حرب بين مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" وقوات كردية على بقعة جغرافية صغيرة. وفجأة تحولت المدينة إلى محور اهتمام التحالف الدولي الذي تقوده أميركا ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، على الرغم من إعلان الولايات المتحدة أن كوباني مدينة ليست ذات أهمية استراتيجية.

ومهما كانت مبررات دول التحالف وعلى رأسها أميركا لاهتمامها بدعم مقاتلي حزب "الاتحاد الديمقراطي (PYD)" فهي ليست كافية، وعندما تقول هذه الدول إن دعمها للحزب في كوباني نابع من وجود إرهاب تنظيم الدولة، فهذا كلام غير مقنع أيضاً، لأن إرهاب نظام بشار الأسد تجاوز حتى الخطوط الأميركية الحمراء، وما يزال هذا النظام يمارس إرهابه ضد الشعب السوري منذ نحو أربع سنوات، على مرأى من العالم.

وشهدت الأيام العشرة الأخيرة تطورات هامة في السياسة الأميركية تجاه ما يجري في كوباني، جعلت من الضروري بمكان تدقيق النظر في دوافع الفعل الأميركي في المدينة الواقعة شمال سورية على الحدود مع تركيا، ابتداءً بتواصل مسؤولين أميركيين مع حزب "الاتحاد الديمقراطي" وهو الفرع السوري من حزب العمال الكردستاني المصنف على قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة، مروراً بشحنات الأسلحة الأميركية التي وصلت إلى مقاتلي الـ (PYD) ومحاولة تمكينهم في الشمال السوري، وهو ما يثير مخاوف المعارضة السورية (الائتلاف السوري والمجلس الوطني الكردي) وتركيا في الوقت نفسه.

نقطة الانطلاق لفهم هذه الدوافع تستدعي العودة إلى الموقف التركي من المشاركة في التحالف الدولي، إذ اشترطت أنقرة للعب دور أساسي في التحالف أربعة شروط مبررة بحكم الحدود السورية التركية الممتدة على 1200 كيلومتر، وهي (إقامة منطقة آمنة على الحدود السورية التركية، وتدريب مقاتلي المعارضة السورية، وتوجيه التحالف ضربات لنظام الأسد، الذي تعتبره تركيا مصدر الإرهاب في سورية).

وأثار تنبه تركيا من وقوعها في مواجهة مباشرة بمفردها ضد تنظيم الدولة وغرقها في هذا المستنقع لوحدها، حفيظة أمريكا، لذلك لابد من قراءة جديدة لما حملته التطورات في كوباني من دلالات، تشي بأن ما حصل كان مرتباً له وليس اعتباطياً.

أولى أوراق الضغط التي واجهتها تركيا مسألة اللاجئين الكرد الذين فروا من (كوباني) إلى الأراضي التركية، وساعد في ذلك الـ (PYD)، الذي قرر استخدام المدنيين الكرد كورقة لأغراضه السياسية، من خلال تضخيمه لخطر اقتراب التنظيم من المدينة، فأوحى لسكانها بأن سكاكين مقاتلي التنظيم ستزج رؤوسهم خلال الساعات الأولى من بدء المعركة، ما اضطر 200 ألف لاجئ كردي إلى الفرار للأراضي التركية. وخلق أزمة جديدة للحكومة التركية التي لا تزال تتعامل معهاحتى الآن بطريقة إيجابية، إذ احتضنت اللاجئين وتحملت ضغوط المعارضة التركية، التي تستخدم ورقة اللاجئين كسيف تضرب به خاصرة الحزب الحاكم.

تطورت المواقف الأميركية حيال تركيا إلى ما يشبه سياسة "عض الأصابع"، فسخرت مع العديد من الدول الغربية ماكيناتها الإعلامية لإيهام الرأي العام بأن العالم مهتم بـ كوباني ما عدا تركيا التي تمتنع عن التدخل لإنقاذ المدينة وتمنع عنها وصول المقاتلين الكرد، فجاء الرد من أنقرة بأن تركيا وافقت على طلب رئيس إقليم شمال العراق مسعود البارازاني بإرسال مقاتلين من البيشمركة لمساندة نظرائهم في كوباني.

ازدادت حاجة واشنطن إلى "حصان طروادة" أميركي لها في شمال سورية، فقبل الـ (PYD) لعب هذا الدور، وبدأت واشنطن بإعطائه الشرعية، فلمحت في البداية إلى إمكانية التواصل مع قياداته، ولا أستبعد أن تكون واشنطن قد عرضت فكرة الحوار مع الـ (PYD) على المعارضة السورية، وسواء حدث ذلك أم لم يحدث، يمكن القول بأن المعارضة لن تقبل بأي حوار مع هذا الحزب، لاعتباره حليفاً أساسياً لنظام الأسد، الذي سمح للحزب بالتواجد في شمال سورية دون أية مواجهة.

وأيا يكن، فالولايات المتحدة مضت في سياستها، واجتمع مسؤولون منها مع صالح مسلم رئيس الـ(PYD) في باريس، وبعده بأيام حلقت الطائرات الأميركية وألقت أطنانا من الأسلحة لمقاتلي الحزب وفي هذا تطور خطير، إذ بدأت الولايات المتحدة بالترويج لفكرة أن العمل مع الـ(PYD) لا يعني بشكل أو بآخر التعامل مع "حزب العمال الكردستاني"، لكن حسابات واشنطن خاطئة هنا، إذ يجب عدم نسيان أن رئيس الحزب صالح مسلم، كان مقاتلاً سابقاً في "حزب العمال الكردستاني"، كما أن ممارسات حزبه لا تقل إرهاباً عن أفعال "حزب العمال الكردستاني". والسوريون في شرق سوريا والمناطق الشمالية التي يسيطر عليها الأكراد في سورية، يعرفون تماما خطورة سيطرة الـ (PYD)على مناطق سورية وإقامة منطقة حكم ذاتي فيها.

ويدرك سكان هذه المناطق بمن فيهم الكرد أن الـ (PYD)أجبرهم على الفرار من بيوتهم فيما كان تنظيم الدولة يبعد عنهم عشرات الكليومترات، بسبب السياسات التعسفية للحزب، من حيث حملات الاعتقالات ومداهمة المنازل وإجبار الأطفال والقصر على حمل السلاح وكتم أي صوت مناهض لنظام الأسد.

بكل الأحوال أفضت السياسية الأميركية فيما يتعلق بـ كوباني إلى ما يلي:

واشنطن أرادت تضييق الخناق على تركيا وإشغالها على الحدود في حزب يعد عدواً للأتراك وليس ببعيد عن الأراضي التركية، وفي حال استمر الدعم الأميركي على ما هو عليه لهؤلاء المقاتلين، فمن المرجح أن يعود تنظيم الدولة من مدينة كوباني ويجر وراءه أذيال الهزيمة، فيخرج الـ (PYD) بمظهر البطل، ويبدأ في تنفيذ سياسته القائمة على إقامة منطقة حكم ذاتي أشبه ما تكون بمنطقة مغلقة، يمارس فيها ما يحلو له من انتهاكات، ويخشى معها بدء الحزب في تنفيذ دعوات انفصالية عن سورية.

لكن هذا السيناريو يبدو أنه مستبعداً بسبب قرار تركيا قبولها وصول قوات من البيشمركة التي تجمعها علاقات طيبة مع تركيا إلى كوباني، إضافة إلى السماح لـ 1300 مقاتل من الجيش الحر بالوصول إلى المدينة، وباعتقادي فمن شأن هذه الخطوة تحجيم قوة ومكانة وسيطرة الـ (PYD)، وقطع الطريق عنه أمام الاستفراد في مناطق شمال سورية.

وليس من المبالغة بمكان القول إن تركيا بإجرائها هذا توفر ضماناً لأهداف الثورة السورية بإقامة دولة مدنية موحدة تضم الجميع، وهو هدف تجمع عليه أطراف المعارضة السورية لإيمانها بخطورة سيطرة الـ(PYD) على المناطق السورية، لما لذلك من عواقب وخيمة على مستقبل سورية وحياة السوريين بمن فيهم الكرد، لا سيما وأن لدى الـ (PYD) تجربة سيئة في إدارته للمناطق السورية لما ارتكبه من تجاوزات بحق السكان، ما دفع منظمات حقوق الإنسان إلى انتقاد تصرفات الحزب، بل أكثر من ذلك يواجه الحزب انتقادات من منظمة "هيومن رايتس ووتش" بارتكاب انتهاكات في مناطق "الإدارة الذاتية" التي أعلنها الحزب في محافظة الحسكة شمال شرق سورية وغيرها من المناطق.

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266