Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
كي لا يحقق «داعش» هدف يوم الجمعة الأسود! | السورية نت | Alsouria.net

كي لا يحقق «داعش» هدف يوم الجمعة الأسود!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

19/11/2015
الشرق الأوسط
المؤلف: 

المفترض بعد جريمة مساء الجمعة الدامي في باريس أن يكون هناك اجتماع عاجل، غير اجتماع البيئة الذي استضافته العاصمة الفرنسية، تحضره الدول الفاعلة المعنية بالأزمة السورية، ليس للترحُّم على أرواح الضحايا ولا للأخذ بخاطر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ولكن لـ«تقييم» الأمور وتحديد الأسباب والمسببات التي أبقت على تنظيم داعش الإرهابي وجعلته يضرب، خلال أيام قليلة، أهدافًا رئيسية، أكثرها قسوة وأشدها بشاعة ما تم قبل خمسة أيام في عاصمة النور والإشعاع والحضارة، التي اضطر الجنرال بيتان للتعامل مع النازيين ليجنبها الدمار والخراب الذي حلَّ بمدن أوروبية كثيرة بينها لندن، التي لا يزال بعض أهلها يكتشفون مخلفات الغارات الجوية على بعض أحيائها الجميلة، في الحرب العالمية الثانية.

كان يجب أن تسارع الدول الفاعلة المعنية بالأزمة السورية، التي رافقتها منذ قبل أربعة أعوام وحتى الآن، إلى وقفة نقدٍ ونقدٍ ذاتي لتحديد العوامل التي جعلت «داعش» يتحول إلى دولة نفطية وجعلته بكل هذه القدرة والقوة ليضرب في مناطق متعددة في الوقت ذاته ولينفذ عملية دموية كعملية مساء الجمعة الماضي بالانطلاق من أكثر من دولة أوروبية وبمشاركة ثمانية من الإرهابيين القتلة، من دون اكتشاف ولو خيط واحد من خيوطها، وذلك مع أن المفترض أن هناك تنسيقًا أمنيًا على مدار الساعة بين دول الاتحاد الأوروبي وأن الأجهزة الأمنية الفرنسية في حالة الاستنفار القصوى.

كانت أكبر خطيئة ارتكبتها الولايات المتحدة، بمشاركة بعض الدول الأوروبية التي ذاقت مرارة طعم الإرهاب أكثر من مرة، أنها بقيت مترددة تجاه «داعش» وتجاه نظام بشار الأسد الذي هو في حقيقة الأمر مَن حول هذا التنظيم الإرهابي إلى دولة نفطية، وكانت النتيجة أنَّ معالجة هذا الوضع الخطير فعلاً باتت تتطلب استخدام الأسنان، بينما كان من الممكن معالجتها بالأصابع، فالرئيس الأميركي باراك أوباما المصاب بـ«فوبيا» زجّ القوات الأميركية في تدخل أرضي جديد، إنْ في سوريا أو في غيرها، بعد تدخلها المكلف في أفغانستان وفي العراق، لم يدرك أيضًا مدى الخطورة التي أصبح عليها هذا التنظيم الإرهابي، ويبدو أنه لم يدرك أن الاعتماد على الغارات الجوية قد يضعف هذا التنظيم لكنه لا يمكن أن يقضي عليه أو على الأقل يحوله من حالة الهجوم إلى حالة الدفاع!!
لقد كان على جنرالات باراك أوباما أنْ «يُفهمُوه» أن هناك مبدأ عسكريًا «استراتيجيًا»، يقول «إنه إذا كان لا بد في النهاية من مواجهة الخصم وقتاله فإنه عليك أن تكون من يضرب أولاً»، وأن عليهم أنْ يذكروه بأن فلاديمير إليتش لينين فيلسوف الثورة البلشفية التي أنجبت الاتحاد السوفياتي، قد قال وفي ذروة انتصار هذه الثورة: «إنك إنْ تمكنت من أن تسقط خصمك أرضًا فإنَّ عليك ألا تدعه يقف لأنه إنْ وقف فإنه سيسقطك أرضًا».

إن هذا هو الخطأ الأول الذي ارتكبه الرئيس باراك أوباما وارتكبته إدارته بالنسبة للأزمة السورية، أما الخطأ الثاني فهو الركض وراء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دون إدراكه، ولعل مصيبة المصائب على هذا الجانب أنَّ روسيا استمرت تتمسك بثوابتها، التي من بينها بقاء بشار الأسد وعدم المساومة عليه، بينما دأبت واشنطن على التراجع خطوة بعد خطوة، إلى أن جاء هذا الغزو العسكري الروسي لسوريا، الذي وضع الأميركيين أمام مستجدات لم يكونوا يتوقعونها، فكانت النتيجة أنهم أصيبوا بكل هذا الارتباك، وأنهم لم يجدوا إلا سفينة «فيينا» ليضعوا أنفسهم فيها وهم يعرفون سلفًا أنها غارقة لا محالة.

لقد صعَّد الأميركيون في البدايات وقدَّموا دعمًا معنويًا وغير معنوي للمعارضة السورية، الائتلاف الوطني والجيش الحر، لجَعْلِ العالم يعترف بها ممثلاً للشعب السوري ويتعامل معها على هذا الأساس، لكن باراك أوباما فاجأ حلفاءه وأخصامه بانجراره وراء الروس في مناورة «تنْظيف» سوريا وتجريدها من الأسلحة الكيماوية، وكانت النتيجة أن فلاديمير بوتين قد حقق ما يريده وأن الولايات المتحدة قد تخلت عمليًا عن فصائل وتشكيلات المعارضة السورية، مما أصابها بالوهن والإعياء، وجعل بعض المنتمين إليها، خاصة مِنْ العسكريين، يغادرونها حتى إلى «داعش» وبعض الفصائل المتشددة الأخرى.

ويقينًا لو أن الرئيس باراك أوباما أدرك بالنسبة لمواجهة «داعش» أنَّ آخر الدواء في مثل هذه الأمور هو الكَي، ولو أنه بالإضافة إلى الغارات الجوية دفع التحالف، الذي تم تشكيله للقضاء على هذا التنظيم الإرهابي، إلى مواجهة أرضية، وعلى طريقة تنظيف السجاد العجمي، لما كانت الأمور قد وصلت إلى ما وصلت إليه، ولما أصبح هذا الوباء القاتل متجذرًا في العراق وسوريا على هذا النحو، وأيضًا لما أصبح، أي هذا التنظيم، قادرًا على تنفيذ عمليات بحجم عملية مساء يوم الجمعة الماضي في باريس، هذه العملية الدموية التي أوجعت ضمائر الفرنسيين، وأدمت قلب كل صاحب ضمير إنساني في العالم بأسره.

لا يجوز أن تبقى الولايات المتحدة تضع كل بيضها في السلة الروسية، فروسيا، كما أوضح وزير خارجيتها سيرغي لافروف في المؤتمر الصحافي الذي جرى عقده بعد «فيينا2»، لها حسابات غير حسابات الولايات المتحدة، ثم ومع أن بشار الأسد لا يرغب في كل ما يعرضه عليه الروس الآن وكما كان أبوه لا يرغب في «بريسترويكا» ميخائيل غورباتشوف، إلا أنَّ ما بات في حكم المؤكد هو أنَّ موسكو تريد في الحقيقة إعادة الأمور في سوريا إلى ما كانت عليه قبل عام 2011، ولكن مع بعض الرتوش التجميلية بالطبع، وهذا لا يمكن أن يكون حلاً مقبولاً، ولو في الحدود الدنيا، مما يعني أن المواجهات العسكرية ستستمر على أعنف مما هي عليه الآن وفي أي فترة سابقة.

وهكذا فإما أن يقبل الروس ببيان «جنيف1» وبكل بنوده من دون لفٍّ ودوران، وإما أن تنتقل الولايات المتحدة إلى الدائرة الأكثر جدية وتبادر، بعد الإعداد لهجوم بري على «داعش»، لإخراج هذه الورقة من يد موسكو ومن يد إيران، وبالتالي من يد بشار الأسد، إلى دعم المعارضة (المعتدلة) ولملمة شملها، وإلى السعي جديَّا لإقامة المنطقة العازلة التي يجري الحديث عنها على الحدود السورية – التركية، وإلى العمل على خط مجلس الأمن الدولي لاعتبار أن كل المجموعات المذهبية التي استقدمتها إيران لذبح أبناء الشعب السوري، ومن بينها الحرس الثوري وحزب الله اللبناني، تنظيمات إرهابية على غرار تنظيم داعش الإرهابي.

ثم وكي لا يحقق «داعش» أحد أهم وأخطر أهداف الجريمة النكراء، التي نفذها مساء يوم الجمعة الماضي، فإنه على الفرنسيين والأوروبيين عمومًا ألا يسمحوا لليمين الفرنسي والألماني والبلجيكي والبريطاني واليمين الأوروبي كله بأن يجر شعوب هذه البلدان إلى حملات عنصرية ضد مواطنيهم من أصول جزائرية ومغربية وتونسية وموريتانية ومن أصول مشرقية عربية، سورية وغير سورية، وضد المسلمين الذين غدوا أوروبيين منذ فترات بعيدة وقريبة، فهذا في حقيقة الأمر إنْ حصل فإنه سيكون أسوأ كثيرًا مما حصل في باريس في ذلك المساء الأسود، وهذا سيكون كارثة الكوارث، وسيسيء على وجه الخصوص لما أرسته الثورة الفرنسية المجيدة من قيم حضارية وإنسانية في المجتمع الفرنسي وفي مجتمعات الغرب كلها.

وحقيقة، حتى نكون أكثر وضوحًا وصراحة، فإن هناك بعض المؤشرات التي تدل على أنه قد تنفذ بعض تشكيلات اليمين الأوروبي الغربي بعض الأعمال ذات الطبيعة العنصرية ضد اللاجئين السوريين وضد الأوروبيين من أصول «مغاربية» وعربية، وهذه مسألة يجب أن يأخذها اجتماع غدٍ الجمعة الأمني بعين الاعتبار، فالمفروض أن مسؤولي أوروبا وقادتها يعرفون أن «داعش» يسعى لإشعال نيران حروب دينية في هذه المنطقة المستقرة من هذا الكون المضطرب، ولذلك فإنه لا بد من قطع الطريق على هذه المؤشرات الخطيرة، وإنه لا بد من تصدٍّ إعلامي جدي لما يروّج له اليمين العنصري في بعض هذه الدول، خاصة في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وبعض الدول الاسكندنافية.

تعليقات

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266