Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
لماذا يسعى بوتين لإنجاح وقف إطلاق النار في سورية؟ | السورية نت | Alsouria.net

لماذا يسعى بوتين لإنجاح وقف إطلاق النار في سورية؟

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

21/2/2016
News Week
المؤلف: 

(ترجمة السورية نت)

مازالت الحرب مستمرة في سورية منذ خمس سنوات، إن لم يكن أكثر، تمت خلالها العديد من محاولات اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الكثير من الناس على الأرض ترجح فشل الاتفاق الأخير والمفترض تنفيذه يوم الجمعة، كسابقاتها من المحاولات الفاشلة.

في حين كان الروس يضغطون للحصول على فترة أطول قبل أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ، من أجل مساعدة نظام الأسد في استعادة حلب، والتي تعتبر أكبر المدن السورية والعاصمة التجارية سابقاً، لكن ليس أمامهم إلا بضعية أيام لإكمال تطويق المدينة على الأقل.

يتصور الغرب أن روسيا عازمة على مساعدة الأسد في تحقيق النصر التام في سورية، وهذا تصور خاطئ. فروسيا تعرف أن الأسد لن يستعيد السيطرة الكاملة التي كان يتمتع بها قبل الربيع العربي في عام 2011، وخاصة فيما يخص سيطرته على المسلمون السنة في البلاد. وتصرف روسيا في سورية كان نابعاً نتيجة العجز الغربي، منذ اللحظة التي فشل فيها الرئيس أوباما في تنفيذ وعده باتخاذ إجراءات صارمة ضد استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية في سورية عام 2013، حيث يعتبره بوتين على أنه ضعيف وغير كفء.

من غير المرجح أن تخطط روسيا لانتهاك وقف إطلاق النار بعد يوم الجمعة، لكن الأسد قال بالفعل أنه لن يتوقف حتى يسيطر على سورية بأكملها مجدداً.

تعتبر الحدود الشمالية لسورية هي منطقة خطر رئيسية من حيث تحول هذه الحرب الأهلية إلى نزاع دولي، فقد أوضح الأتراك بأنهم لن يسمحوا للأكراد بالسيطرة على الجانب السوري من تلك الحدود. ووضع الأكراد السوريين غير مألوف فهم مدعومون من قبل كل من الولايات المتحدة وروسيا، ولكن إذا وضعت تركيا قواتٍ بريةً على الحدود لتحدي الأكراد، فإن احتمال حدوث اشتباك بين الروس والأتراك قد يصبح قوياً.

 العلاقات بين البلدين فاترة للغاية بالفعل بعد إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية على الحدود السورية في تشرين الثاني عام 2015. وهذا يمكن أن يؤدي إلى احتمال دخول روسيا في مواجهة مسلحة مع عضو في حلف الناتو.

يعتقد بوتين بأن على روسيا والغرب العمل معاً لدحر خطر الأصولية الإسلامية. ومع أن الروس على حق في الشعور بأن هناك هدف مشترك وهو هزيمة "الدولة الإسلامية" المتشددة، إلا أنهم لا يعترفون بصورة كافية بأن أحد أسباب ظهور هذا التهديد المتطرف في سورية هو الأسد بحد ذاته، وعلى الرغم من أنهم على استعداد للحديث عن إزالة الأسد بل وربما يكونون على استعداد لمنحه اللجوء.

 في الوقت نفسه لا يعترف الغرب بصورة كافية بوجهة نظر روسيا باستيلاء داعش على السلطة في حال رحيل الأسد، حيث سيكون احتمال تشكيل حكومة معتدلة ضئيلاً. ينبغي أن تبحث القوى الغربية عن أرضية مشتركة مع روسيا ولكن الأمريكان يرفضون التحدث بجدية حول هذه المسألة، يتبعهم في ذلك البريطانيون وغيرهم. ولهذا السبب قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في نهاية الأسبوع الماضي أن لوقف إطلاق النار فرصة 49 % للصمود.

وفي الوقت نفسه من غير المرجح أن ترسل روسيا قوات برية لدعم الأسد وهي مازالت تعاني تبعات حرب أفغانستان المشؤومة والتي تطارد الشعب الروسي إلى الآن، حيث استمرت من عام 1979 إلى عام 1989. في تلك الفترة كانت روسيا لا تزال تحت الحكم الشيوعي ولكن على الرغم من جبروت النظام وقمعه، كان هناك رد فعل عنيف ضد الحكومة.

حيث يتصرف بوتين بحذر اتجاه الصراع السوري، خوفاُ من زيادة عدد الخسائر والتي قد تؤدي فيما بعد إلى مواجهة مماثلة من الغضب الشعبي، ومن المقرر أن تجري الانتخابات البرلمانية الروسية في هذا الخريف ومع العلم أن نظامهم الانتخابي ليس مستقيماً تماماً، إلا أنه مباشر بما فيه الكفاية لينعكس عليه الاستياء الشعبي إذا كان قوياً بما يكفي.

حالياً ما زال بوتين يحظى بالشعبية، ويرجع ذلك جزئياً إلى الاندفاع الوطني بعد التدخلات في أوكرانيا وسورية، ولكن الاقتصاد الروسي تضرر بشدة – وذلك ليس بسبب العقوبات الاقتصادية الغربية فقط بل بسبب الانهيار العالمي في أسعار النفط. وهذه هي المرة الأولى التي تنخفض فيها مستويات المعيشة الروسية بشكل ملحوظ منذ أن أصبح بوتين رئيساً، بصرف النظر عن الفترة الوجيزة في عام 2008. وهذا يسبب الألم، وجل ما يخشاه بوتين وأتباعه أن يترجم هذا الألم إلى تخفيض لسيطرتهم على النظام البرلماني في روسيا.

تعليقات