Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
لِمَ يخشى ثوار سورية من تعهد الأسد بوقف إطلاق النار؟ | السورية نت | Alsouria.net

لِمَ يخشى ثوار سورية من تعهد الأسد بوقف إطلاق النار؟

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

20/2/2015
TIME

(ترجمة السورية)

أصبحت معظم أحياء مدينة حلب السورية عبارة عن ركام، بعد أن أضرها القتال الشديد بين قوات الثوار والحكومة خلال الأعوام الأربع الماضية. حيث دُمرت المنازل والمصانع والبنية التحتية للمدينة بقذائف الهاون والغارات الجوية.

لذا فحين تعهدت الحكومة السورية بوقف قصفها الجوي لحلب كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تواسطت فيه الأمم المتحدة، كان من المتوقع ربما أن تسعد قوات الثوار. ولكن عوضاً عن ذلك، فإن قوات المعارضة مرتابة من وقف إطلاق النار – قائلة بأنه سيؤدي فقط لنقل جبهة القتال، ولن ينهي الحرب أو يقلل من العنف.

"لم يجب أن يموت أهالي إدلب وأن يبقى أهالي حلب على قيد الحياة؟" سأل لؤي المقداد المتحدث السابق للجيش السوري الحر، الذي يضم الثوار المدعومين من الغرب الذين يحاربون قوات الأسد. يقول المقداد أن التزام الحكومة بإيقاف الغارات الجوية في حلب سيعني توجيه الأسد لطائراته الحربية نحو مدن سورية أخرى.

فالخطة التي هي وليدة أفكار ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي الخاص لسورية، شملت إقامة "منطقة تجميد" تحت رقابة الأمم المتحدة في المدينة التي كانت تحوي مليونا مقيم والتي تعد الآن أشد الجبهات عدائية في الحرب السورية، حيث يقاتل ثوار المعارضة قوات الحكومة ومقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

تهدف "منطقة التجميد" تهدئة العنف والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة. ولكن حتى أثناء إعلان دي ميستورا لاستعداد الرئيس السوري بشار الأسد بالالتزام بوقف إطلاق النار لمدة ست أسابيع، كانت قوات الحكومة تشتبك مع الثوار حول حلب.

تقول قوات المعارضة بأن النظام السوري لا ينوي على الإطلاق وقف العداء. "هذا سيتيح للنظام إرسال قواته للمحاربة في مكان آخر فحسب، وإعادة تشكيل وجذب المزيد من المليشيات الشيعية لدعمهم،" حسبما قال المقداد.

في أجزاء أخرى من البلاد، وافقت جماعات الثوار المحلية على اتفاقيات لوقف إطلاق النار مع قوات الحكومة – ولكن المحللين وقادة المعارضة قالوا بأن هذه الموافقة تمت تحت الإكراه، مما يجعلها كاستسلام أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار. وبينما وفرت هذه بعض الراحة للمدنيين في تلك المناطق، إلا أن القوات العسكرية تم تحويلها إلى جبهات أخرى، ولم تترك ساحة المعركة.

"إن اتفاقيات وقف إطلاق النار تشكل جزءاً من استراتيجية النظام الحربية،" حسبما قال نوح بونسي، المحلل المختص بسورية من مجموعة الأزمات الدولية. "عندما توصل النظام لتحقيق هذه الاتفاقيات – التي تتم عادة وفق شروط لصالحه – فإنه يصبح حينها حراً لإعادة توظيف قواته في مكان آخر."

هذا قد حفز التكتيكات الحربية للنظام التي ترتكز على العقاب الجماعي للسكان المدنيين، حسبما قال بونسي. إن المدنيين الذين ينقطع عنهم الغذاء والماء والموارد الطبية يشكلون ضغطاً على قوات الثوار المحلية للتفاهم مع النظام.

يقول بونسي أنه ليكون للتجميد الذي اقترحه دي ميستورا أثراً إيجابياً، فذلك سيتطلب منه أن يكون مختلفاً تماماً عن الاتفاقيات المحلية السابقة. يجب أن يكون منصفاً وأن يضمن ألا يتم نقل القوات العسكرية من الطرفين إلى جبهات أخرى.

ولكن وقف إطلاق النار سيقدم للسكان المحليين بعض الراحة على الأقل من نيران المدافع اليومية والقصف الجوي وسيوفر لهم الموارد الذين هم في أشد الحاجة لها. "إن هدف التجميد هو التوصل بشكل أولي لتقليل مستوى العنف بالنسبة للمدنيين في حلب،" حسبما قالت جولييت توما، المتحدثة باسم المبعوث الأممي الخاص لسورية، "والمساعدة على تسهيل إيصال المساعدة الإنسانية إلى الأشخاص المحتاجين، بما فيهم النازحين الذين فروا من العنف الجاري."

هدف الأسد من التفاوض على وقف إطلاق النار هذا قد لا يتعلق براحة المواطنين كثيراً ولكن حول الفوز بالدعم دولياً، مما يجعله مستعداً أكثر لترك أسلحته. فبينما تزداد الجهود الدولية ضد داعش، يزحف نظام الأسد عائداً إلى دائرة الشرعية الدولية. "إن النظام مهتم بأي خطوات ستقرب الدول الغربية من الاعتراف به كحليف ولاستعادة بعض الشرعية،" حسبما قال بونسي.

إن الأمم المتحدة ومبعوثها إلى سورية تأمل بأن حلب ستمهد الطريق نحو التوصل إلى حل سياسي للصراع الذي سبب مقتل أكثر من 200,000 سوري. ولكن قوات المعارضة تخشى أن وقف إطلاق النار سيؤدي فقط لترسيخ الوضع الحالي – النظام وطائراته الحربية بمواجهة الثوار الذين ينقصهم التسليح والتدريب – لا أن يقرب البلاد من إيجاد حل للصراع.

"إن الأمر يشبه معالجة مرض السرطان بالأسبرين،" حسبما يقول المقداد. "لن يكون بإمكانك معالجة هذه المشكلة بالأسبرين."