Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
مؤتمر القاهرة: صورة المعارضة وظل النظام! | السورية نت | Alsouria.net

مؤتمر القاهرة: صورة المعارضة وظل النظام!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

5/6/2015
السورية نت
المؤلف: 

قد يكون من البدهي أن يؤيد أي شخص أي عمل يهدف إلى توحيد المعارضة السورية ضمن رؤية ومنهج سياسي واحد لما له من تأثير إيجابي على أداء المعارضة السورية بعد سنوات من التفتت والخلافات والانشقاقات. إلا أن ما يجري منذ أشهر لا ينم عن وجود رغبة لدى الدول المنظمة لمؤتمرات المعارضة السورية ولا لدى المعارضات في توحيد نفسها، بقدر ما هنالك رغبة في إيجاد أقطاب سياسية معارضة تعبر عن القوى الإقليمية والدولية الداعمة لها، وتكون أحصنة طروادة في أية تسوية سياسية مقبلة.

اجتماع "القاهرة 2" المزمع عقده بعد أيام يأتي ليزيد انقسام المعارضة السورية عبر البحث عن قطب سياسي خارج المنظومة الإقليمية الداعمة التي يعبر عنها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وخارج المنظومة الروسية- الكازاخية التي تعبر عنها "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير" وبعض القوى المحسوبة على النظام، ولذلك استبعدت القاهرة مكونات رئيسة في الائتلاف كما استبعدت أيضاً "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير" التي تضم حزب "الإرادة الشعبية" برئاسة قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري الأسبق في حكومة الأسد، والحزب السوري القومي الاجتماعي المحسوبين على موسكو ودمشق، في محاولة للمناورة والإيهام بأن القاهرة وسيط محايد.

اللجنة التحضيرية لمؤتمر القاهرة المقرر عقده يومي 8 و9 يونيو/ حزيران الجاري، قامت بتوجيه الدعوة إلى كل من الأمم المتحدة والجامعة العربية والبرلمان العربي لحضور المؤتمر، كما أعلنت أن مؤتمر القاهرة سيتدارس الخطوط العريضة للحل السياسي، وسيسعى إلى سبر الرؤى لوضع خريطة طريق قابلة للتطوير بتوافق الجميع، من خلال مشاركة قرابة 200 شخصية من مختلف الكيانات السورية المعارضة والثورية، على حد زعمها.

تنفي اللجنة التحضيرية ما يشاع عن أن مؤتمر القاهرة سيعمل على تشكيل جسد جديد للمعارضة السورية، وأنه لن يكون ضمن ما تسميه "لعبة المحاور السياسية والاصطفاف الإقليمي"، مؤكدة أن الغاية منه هو الوقوف على رؤية مشتركة للخروج من النفق المظلم. ومن المتوقع أن يبدأ المؤتمر بأحد الفنادق بحضور ما بين 150 إلى 200 شخصية، تمثل قوى بالداخل والخارج، فيما يشارك رموز من الائتلاف بصفتهم الشخصية، بعد أن رفض الائتلاف الدعوة رسمياً.

تبدو مصر حريصة على مخاطبة روسيا والصين، للتمهيد إلى مرحلة انتقالية بناءً على تفاهمات جنيف الأولى، وبموجب ما ستتفق عليه المعارضة من خارطة طريق تحت رعاية القاهرة، وتحاول أن تنفي عن نفسها تهمة السعي للحفاظ على الأسد، لكن كل الدلائل تشير إلى حفاظها على خيط رفيع خفي من الود مع نظام الأسد فسرته مواقفها السياسية في المؤتمرات العربية وأسلوب تعاملها مع المعارضة السورية المعترف بها دولياً وعربياً.

تعكف اللجنة التحضيرية التي تضم 11 عضواً على إعداد الوثائق والأوراق التي ستتمخض عن الاجتماع، وتعمل على تقييم ما تم الاتفاق عليه في الوثيقة الصادرة في ختام الاجتماع الأول الذي عقد خلال الفترة من 22 ــ 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، والعمل من أجل البناء عليها ومناقشة مختلف جوانب الوضع السوري، بما في ذلك مستقبل النظام، والعمل على توحيد رؤية وموقف المعارضة من أية مفاوضات سياسية تستهدف التسوية وفقاً لوثيقة جنيف1، كما أعلنت اللجنة نفسها.

تحاول القاهرة من خلال هذا المؤتمر تقديم نفسها على أنها طرف محايد يسعى إلى بلورة رؤية موضوعية قابلة للتنفيذ في سورية، لكن واقع الحال غير ذلك تماماً؛ فالقاهرة تقف إلى جانب النظام أكثر مما تقف إلى جانب المعارضة وتحاول تعويم نظام الأسد أو إعادة إنتاجه عبر توأمة النظام ونوع من المعارضة تسمي نفسها "المعارضة الوطنية السورية".

رؤية القاهرة أقرب إلى الموقف الإيراني منه إلى الموقف الخليجي عامة حيث تطالب القاهرة بحل سياسي خارج مخرجات إسقاط النظام على الطريقة الليبية أو اليمنية، وتتبنى رأياً يتماهى مع الموقف الإيراني -الروسي، يتمحور حول إيجاد تسوية سياسية يكون الأسد شريكاً فيها.

وقد عكست النقاط العشر التي انتهى إليها اجتماع القاهرة الأول للمعارضة في يناير/ كانون الثاني الماضي موقف القاهرة من الحل السياسي في سورية، منها استبعاد البحث في مصير الأسد، واعتماد وثيقة جنيف1 في صيغتها المبهمة للحل السياسي، واستبعاد مقررات جنيف 2 لا سيما الوثيقة التي قدمها الائتلاف. والتركيز على القرارين الدوليين 2170 و2178 المتعلقين بمحاربة الإرهاب، وتجاهل القرار الدولي 2118 الذي يدعو في مادتيه الـ 16 و17 إلى تبني بيان جنيف لا سيما البند المتعلق بتشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كشف عن موقف حكومته بعيد اجتماع القاهرة الأول عندما قال في العشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة "الاتحاد" الإماراتية أن الأسد سيكون جزءاً من عملية التفاوض في حال إجراء حوار بين النظام والمعارضة. قد يكون التصريح مبهماً وحمّال أوجه، وربما تم تفسيره بما يتناسب مع المواقف الدولية الاخرى حول ضرورة وجود ممثلين عن النظام لإنشاء هيئة حكم انتقالية لا يكون للأسد وجود فيها أو في نهاية ولايتها، لكن المؤكد أن موقف القاهرة السياسية ورغبتها في لعب دور سياسي إقليمي، والتقارب مع إيران من بوابة الملف السوري لكسر العزلة الدولية عنها يشي بأن مخرجات مؤتمر القاهرة تهدف إلى بناء جسد جديد للمعارضة السورية تكون مرضياً عنها، وفي الوقت نفسه، تأمين مخرج آمن للأسد وعصابته من سدة الحكم، وتأمين مصالح الدول التي كانت تدعمه ظاهرياً او من وراء حجاب!

تعليقات

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266