Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
ماذا جرى في بروكسل حتى صدرت رسالة "المجتمع المدني" وأغضبت معارضين سوريين؟ | السورية نت | Alsouria.net

ماذا جرى في بروكسل حتى صدرت رسالة "المجتمع المدني" وأغضبت معارضين سوريين؟

المبعوث الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا - صورة أرشيفية
الجمعة 27 أبريل / نيسان 2018

تتوالى ردود الأفعال الرافضة للرسالة التي وزعت باسم "المجتمع المدني السوري" في نهاية مؤتمر بروكسل الذي خُصص لدعم سوريا، وانتهى يوم الأربعاء الفائت 25 أبريل/ نيسان 2018.

وجاء الرفض الواسع للرسالة التي وصفها معارضون سوريون بـ"السيئة"، لما تضمنته من مطالب رأوا فيها مجاراة لما دأب نظام بشار الأسد على ترديدها، كرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه، وإعادة فتح قنصلياته في بلدان عدة قطعت علاقتها معه رداً على انتهاكاته ضد السوريين، فضلاً عن خلو الرسالة على إدانة للنظام، و"مساواتها بين الضحية والجلاد"، كما قال سوريون.

وفي أحدث رد فعل على الرسالة، أصدر عدد من المنظمات السورية التابعة للمعارضة، اليوم الجمعة، بياناً أعلنت فيه عن تبرأها من رسالة "المجتمع المدني" وما تضمنته من مطالب.

وتجدر الإشارة إلى كواليس ما دار في بروكسل، بدءاً من طريقة توجيه الدعوات للمشاركين، ودور المبعوث الخاص للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا عن طريق مكتبه في الترتيب لمشاركة المنظمات في المؤتمر، ولاحقاً شكل الرسالة التي صدرت في النهاية.

ما الذي حصل؟

على هامش مؤتمر بروكسل، التقى فريق دي ميستوراً عدداً من المنظمات اعتبرها ممثلة للمجتمع المدني في سوريا برمته، وظهر ذلك واضحاً في ترويسة الرسالة، التي استخدمت صيغة الجمع عندما قالت "المجتمع المدني"، معطية بذلك انطباعاً أن ما ورد في الرسالة يمثل كافة المنظمات السورية بما فيها التابعة للمعارضة.

وشابت مشاركة المنظمات في المؤتمر كثيراً من الأسئلة، ففي البداية ساد غموض تام عن المشاركين في المؤتمر، وهو ما أثار لغطاً كبيراً، فلم يكن الذاهبون إليه يعلمون بقائمة المشاركين الآخرين وأجندتاتهم، ومن جهة أخرى زُجت أسماء منظمات على أنها شاركت، لكن تبين لاحقاً بحسب نفي عدد منها أنها لم تحضر.

ويبدو أن إغفال قائمة المشاركين كانت مقصودة من مكتب المبعوث الدولي، لكون الأخير هو المسؤول عن دعوتها للمؤتمر، إذ تبّين أن شخصيات موالية لنظام الأسد جاءت من دمشق وحضرت مؤتمر بروكسل، واعتُبرت ممثلة عن "المجتمع المدني" في سوريا، وعلى الأقل حضرت 14 شخصية موالية للأسد، هم: "لمى خضور، وأنس جودة، وبلال سليطين، وأمل حميدوش، وأنس عنجريني، ووسام سبانة، وإخلاص غصة، وهشام خياط، ونبيل سكر، ونور الهدى جزائرلي، وأميرة مالك، وسليمة الجابي، وشادي صعب، وسامر دنون".

وبدا أن مكتب المبعوث الخاص، توجس من أنه في حال أُعلن عن قائمة المشاركين قبل المؤتمر، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى عزوف منظمات المعارضة عن الحضور. بالإضافة إلى ذلك، عمل منظمو المؤتمر من مكتب المبعوث الخاص على إبعاد كل القضايا التي تُدين نظام الأسد عن المواضيع التي سيناقشها لقاء المنظمات في بروكسل، واقتصر الحديث فقط عن الجانب الإغاثي، وقضايا اللاجئين والنازحين السوريين، وجرى في ذلك مراعاة الشخصيات التي حضرت من دمشق للمؤتمر وتحمل أجندة موالية للنظام.

وانعكس ذلك واضحاً في الرسالة التي تُليت في المؤتمر، وغابت عنها إدانة نظام الأسد، واستخدمت لغة وضعت النظام والمعارضين له في نفس القدر من المسؤولية عما حصل في سوريا، بما في ذلك التغيير الديمغرافي، الذي يؤكد المجتمع الدولي تنفيذ النظام وحلفاؤه له ضد المعارضين للأسد، واقتصرت الرسالة إلى جانب ترديدها مطالب مشابهة لتلك الموجودة لدى النظام، بالإشارة إلى ضرورة الالتفات للنازحين واللاجئين السوريين.

رفض لأداء مكتب المبعوث

وليست هذه المرة الأولى التي ينتهج فيها فريق المبعوث الأممي طريقة الدعوات التي يوجهها لمنظمات سورية للمشاركة في مؤتمرات دولية، وسبق أن أصدر عدد من المنظمات التابعة للمعارضة بياناً في نوفمبر/ تشرين الثاني، أدانت فيه الطريقة التي يدير بها فريق دي ميستورا للقاءات المجتمع المدني.

وأبرز ما تضمنه البيان آنذاك، والذي قررت فيه المنظمات عدم المشاركة في مؤتمر بجنيف:

-أنه لا تتم أي عملية مشاورات مسبقة مع المنظمات لوضع عناوين وأطر النقاشات، كما يتم إرسال الدعوات للمنظمات المعنية قبل أيام قليلة من الاجتماع ما لا يفسح في المجال لأي تحضير مسبق.

-موضوعات اجتماعات "غرفة المجتمع المدني" يتم اختيارها بطريقة غير ممنهجة وغير مدروسة، وتفتقد العملية هذه لمنهجية محددة تتابع نقاشات سابقة وتبني عليها وتعمقها وتحدثها.

-أن الدعوات لا تتم على أساس برامج عمل واضحة للاجتماعات، بل تحت عناوين عمومية للقضايا المختلفة.

"تبني دي ميستورا للمجتمع المدني"

ومنذ نهاية العام 2016، بدأ إصرار دي ميستورا على مشاركة منظمات قال إنها تمثل "المجتمع المدني السوري" يتنامى، وكان هنالك آنذاك جولة للمفاوضات بين نظام الأسد، والمعارضة في جنيف، وأصر المبعوث الخاص على إشراك المنظمات واستشارتها فيما يتعلق بأجندة المجتمع.

وذكرت مصادر موثوقة مطلعة على تحركات، دي ميستورا، وأنشطته مع منظمات "المجتمع المدني" في تصريحات لـ"السورية نت"، أن المبعوث أحاط بالسرية اتصالاته التي أجراها مع عدد من المنظمات.

وتبين بعد ذلك أن دي ميستورا، جاء بعدد من المنظمات التي وضعت على رأس أولوياتها مطالب تتعلق بالحراك النسوي والتمثيل النسائي، ولا تتبنى بالضرورة مطالب المعارضة المتمثلة أولاً بتغيير نظام الأسد، ونجح دي ميستورا في إشراك شخصيات يعملون في منظمات تمارس عملها ضمن مناطق سيطرة النظام، تخرج من البلاد لحضور الاجتماعات وتعود إليها تحت مسمع ومرأى المخابرات السورية دون أن تتعرض للمساءلة.

ويقول معارضون سوريون، إن دي ميستورا بدعوته لمنظمات محسوبة على نظام الأسد وتصديرها على أنها ممثلة لـ"المجتمع المدني" في سوريا، هدفه جعلهم بمثابة صوت آخر مؤثر في المؤتمرات التي تتباحث مستقبل سوريا، حيث يرى أنها "أكثر ليونة" للأفكار التي تدعو إلى القبول بنظام الأسد كأمر واقع، وأن الخيار الأفضل العمل على إصلاح النظام وليس رحيله، ما يؤدي بالنهاية إلى تمييع موقف المعارضة، ومنع الأخيرة من ادعاء تمثيلها لمنظمات المجتمع المدني السورية التي تطالب بمحاسبة النظام على انتهاكاته، وتطالب بحل سياسي على أساس مرجعية جنيف، التي تتضمن تشكيل هيئة حكم انتقالي.

اقرأ أيضاً: تركيا تلوح بتحرك عسكري نحو منبج في أول لقاء لـ أوغلو مع نظيره الأمريكي بومبيو

المصدر: 
السورية نت

تعليقات