Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
محلّلون يكشفون لـ "السورية نت" أبرز أسباب المماطلة الأميركية في المفاوضات مع تركيا حول المنطقة الآمنة بسورية | السورية نت | Alsouria.net

محلّلون يكشفون لـ "السورية نت" أبرز أسباب المماطلة الأميركية في المفاوضات مع تركيا حول المنطقة الآمنة بسورية

تعزيزات عسكرية تركية على الحدود السورية - مصدر الصورة الأناضول
الأحد 28 يوليو / تموز 2019

أكدت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده مصممة على تدمير "الممر الإرهابي شرق الفرات" في سورية، مهما كانت نتيجة المحادثات مع الولايات المتحدة حول إنشاء منطقة آمنة، مراوحة المفاوضات الساخنة بين واشنطن وأنقرة حول رغبة الأخيرة بالتسريع بإنشاء تلك المنطقة، الأمر الذي دلّل على وجود صعوبات تعتري تنفيذ تلك الفكرة، رغم حضور المبعوث الأميركي الخاص لسورية، جيمس جيفري، الأسبوع الماضي، إلى أنقرة ومعاودة المفاوضات المتقطعة، حول تشكيل المنطقة الآمنة على الحدود السورية التركية، في وقت يرى فيه محللون أن واشنطن لا تنوي التخلي عن حلفائها الأكراد، مما يشير إلى وصول كلا البلدين إلى طريق مسدود، في ظل خلاف واضح حول عمق تلك المنطقة ومن يديرها، لا سيما أن تركيا بدأت تطالب بتسريع إنشائها، بهدف إرجاع اللاجئين والمهجرين إليها، وفق ما يُصرح به المسؤولون الأتراك.

البعد العسكري والأمني

وحول البعد العسكري والأمني لمطالب تركيا بعمق المنطقة الآمنة بأن يصل إلى 30 كم، أكد العقيد عبدالله الأسعد، المحلل العسكري السوري، في تصريح لـ "السورية نت"، أن "تركيا تعرف خداع الروس والنظام السوري والإيرانيين، وتعلم انهم نكثوا بالعهد في الحفاظ على منطقة معزولة من السلاح، ويحاولون الآن إجهاض المنطقة وجعلها مؤقتة وليست دائمة، إذ أنه عند الاتفاق على منطقة عازلة كان الاتفاق أن يغادر النظام مناطق بعيدة عن الأسلحة ذات الرمي المباشر، كما رفضت قوات الأسد مغادرة معسكر جورين، على الرغم من الاتفاق على مغادرته وإقامة نقاط شرطة عسكرية صغيرة، وبدأ النظام بقصف مدفعي على المنطقة العازلة وكذلك الطيران الروسي، وعليه فإن تركيا لا تريد أن تكون المنطقة الآمنة منطقة تشبه التي اتفق عليها سابقا كخفض التصعيد بل منطقة عازلة تبعد عنها الأحزاب الكردية الانفصالية، ويلجأ إليها كل من ضاقت به السبل وهاجر قسرياً من منطقته، وكي تكون بعيدة عن قصف الروس والنظام، وبعمق 30 إلى 40 كم، وبالتالي يريد التركي أن يعزز مع الأمريكي تثبيت هذه المنطقة امتداداً إلى شرق الفرات".

وأضاف العقيد: "أن عمق 5 كم جرى الاتفاق عليها ضمن اتفاقية أضنة بين تركيا ونظام الأسد الأب، إلا أن هذه المنطقة لا تكفي من وجهة نظر التركي، لأن الفائض البشري المتواجد في إدلب كبير". 
 

اتفاق أضنة
ونوه الأسعد في حديثه إلى أن "البعد الأمني والعسكري كون تركيا جارة لسوريا من جهة الشمال، وتريد أن تحافظ على حدودها الجنوبية من قبل الأحزاب الكردية الانفصالية، وتريد أن تثبت دعائمه، وكل من يوجد في مخيمات غير نظامية في الشمال السوري، بإدلب وحولها أن يكون لهم ملاذ آمن بعيد عن مرمى الطيران".

وألمح المحلل العسكري، إلى أن "الهدف الأساسي لتركيا هو هدف أمني بحماية حدودها، من الإرهاب وتحقيق عمق 30كم وطرد الأحزاب الانفصالية من مناطق استراتيجية وهامة مثل منبج وتل رفعت وإدلب، التي لها مكانة حيوية في منظور الاستراتيجية التركية"، مردفاً "أن الجانب الأمريكي يتحدث باسم نظام الأسد أي عمق 5 كم ضمن اتفاق أضنة وهذا تلقين من الروس، كون تركيا لا تريد أي اختراقات امنية على حدودها، وخاصة أن نظام الأسد يرسل بعملائه وجواسيسه ويهدد أمن تركيا، لذلك التركي متنبه من غدر نظام الأسد وأذرعه ومنها بي كي كي".
طريق مسدود

من جانبه رأى المحلل السياسي التركي، طه عودة أوغلو، في تصريح لـ "السورية نت"، أن "المباحثات التركية الأمريكية الأخيرة حول المنطقة الآمنة في سوريا التي تعتزم تركيا إقامتها في الأراضي السورية المتاخمة لها، تزامنت مع قضية شغلت السوريين خلال الأيام الماضية مع تصاعد الهجمة ضد السوريين في اسطنبول وضيق صدور (بعض) الأتراك حول اللاجئين السوريين".

وبيّن المحلل التركي أن "صبر أنقرة بدأ ينفد مع استمرار المماطلة الأمريكية في موضوع المنطقة الآمنة حيث أنها تريد إنهاء هذه القضية بأسرع وقت منعاً لأي خطوة يقدم عليها أكراد سوريا، فضلاً عن أن المسؤولين الأتراك أكدوا أكثر من مرة بأنهم سيقومون بنقل أكثر من مليون لاجئ سوري من المخيمات التركية وبعض المدن إلى المناطق المحررة في سوريا".

واعتبر أوغلو أنه "رغم التهديدات التركية خلال الأيام الماضية بشن عملية عسكرية في شرق الفرات، إلا أن الواضح أن واشنطن لا تنوي التخلي عن حلفائها الأكراد، مما يشير إلى وصول كلا البلدين إلى طريق مسدود وغير مثمر، في إنشاء المنطقة الآمنة، وهذا بدوره يكسر ركود التفاهمات حول حل القضية السورية بين الدول الفاعلة في الملف بل يعقدها أكثر مما كانت عليه سابقاً".
 

ورقة ضغط ضد تركيا

بدوره قال الصحفي السوري حسن الشريف، إن "كل المؤشرات والمعطيات الحالية تشير إلى فشل المفاوضات بين أنقرة وواشنطن حول أبعاد المنطقة الآمنة وعمقها، ولعل أبرز أسباب الخلاف هو رغبة الولايات المتحدة بالاحتفاظ بالوحدات الكردية الانفصالية كقوة عسكرية قريبة من الحدود التركية، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على استخدام تلك القوات الانفصالية كورقة ضغط ضد تركيا، ولاسيما أن تلك القوات باتت المصدر الوحيد للتواجد العسكري الأميركي طويل الأمد في سوريا، في ظل تضارب الإعلان عن الانسحاب الأمريكي".

وبيّن إن الشريف أن "تركيا وأمريكا ربما يتوصلان إلى اتفاق مبدئي مؤقت حول المنطقة الآمنة وشكلها وطبيعة القوات المحلية التي ستديرها، لكن هذا الاتفاق لن يستمر لاحتمالية افتعال الوحدات الانفصالية استفزازات تضر بالجانب التركي، الذي يرفض وبشكل قاطع التعامل مع كيان إرهابي، وينظر إليه على أنه معيق لاستقرار تلك المناطق أمنياً، وخاصة أن تركيا ستلاحق هؤلاء على الرغم من امتلاكهم لأسلحة ثقيلة يصل مداها إلى الداخل التركي".

ولفت الشريف إلى أن "الولايات المتحدة لديها رغبة لبقاء الوضع شمال شرق سورية على حاله، لأهمية تلك المنطقة في الحفاظ على كيان عسكري قوي ومدرب، ربما يستخدم لاحقاً لمواجهة الوجود الإيراني في سورية أو لحماية مصالحها في تلك المنطقة، في ظل تثبيت روسيا لمصالحها في الشرق الأوسط عبر قاعدتي حميميم وطرطوس".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات