Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
مدرسة "نموذجية" في لبنان تعمل على إعداد جيل سورية الجديد | السورية نت | Alsouria.net

مدرسة "نموذجية" في لبنان تعمل على إعداد جيل سورية الجديد

طلاب سوريون ـ أرشيف
الجمعة 15 يناير / كانون الثاني 2016

لم تمنع حالة اللجوء التي يعيشها طلاب سوريون في عدة مناطق بمحافظة جبل لبنان، من إصرارهم على متابعة دراستهم الابتدائية، في مدرسة "نموذجية" تسعى هيئتها التعليمية، لـ"بناء جيل سورية الجديد، جيل الوحدة والمحبة والتعايش دون أي تمييز بين سوري وآخر"، وفقاً للهيئة.

إصرار السوريين على استكمال المسيرة التعليمية، في محاولة منهم لرسم "مستقبل مشرق" لبلادهم المنكوبة، لقي دعماً من مختلف شرائح المجتمع اللبناني في منطقة "شانيه" ذات الأغلبية الدرزية، في المحافظة اللبنانية، وعلى رأسهم الحزب التقدمي الاشتراكي، بزعامة النائب، وليد جنبلاط.

وقد قدم جنبلاط بدوره مبنى "مدرسة شانيه"، لتكون "صرحاً تربوياً للطلاب السوريين اللاجئين"، بدعم مادي ومالي من جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية اللبنانية (غير حكومية).

تستقبل المدرسة حالياً، أكثر من ألف طالب سوري، من الصف الأول وحتى الصف التاسع من المرحلة الابتدائية، يتلقون تحصيلهم العلمي وفق المنهجين التعليميين اللبناني والسوري، على يد هيئة تعليمية سورية، يعمل أفرادها براتب شهري زهيد (وفقاً لمستوى المعيشة في لبنان)، لا يتجاوز 500 دولار أمريكي، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

من جهته أحمد العوض، الذي لجأ إلى لبنان من محافظة حمص السورية (وسط) قبل حوالي 4 سنوات، المشرف على المدرسة، قال إن "المدرسة فتحت أبوابها للطلاب السوريين اللاجئين منذ 3 سنوات"، لافتاً إلى أن "عدد الطلاب المسجلين حالياً ضمن فترتي دوام، صباحية ومسائية، يتجاوز ألف طالب".

وأوضح العوض، أن أكثر من 200 طالب إضافي لم تتمكن المدرسة من استيعابهم، "فكل فصل يضم 50 طالباً، أي أكثر من طاقته الاستيعابية الطبيعية بكثير"، مبيناً أن "الأمر الذي دفعنا لتخصيص أستاذين اثنين لكل فصل، وأستاذ أساسي ومساعد له".

وأضاف أن الهيئة التعليمية تتألف من 26 مدرساً، يدرسون حالياً المنهج اللبناني من الصف الأول حتى الخامس، والمنهج السوري من السادس حتى التاسع، لافتاً إلى أنه "يتم تحويل المنهج تدريجياً نحو اللبناني بشكل كامل عاماً بعد عام".

وشكر العوض وزارة التربية اللبنانية "التي سهلت على الطلاب السوريين استخدام المنهج اللبناني، وبلدية منطقة شانيه التي تقدم الكثير من التسهيلات للمدرسة".

ولفت إلى أن "جمعية الإرشاد والإصلاح اللبنانية هي التي تتكفل بكافة مصاريف المدرسة، منذ افتتاحها، خاصة وأن الطلاب يدرسون بشكل مجاني، إلا أنهم يدفعون أجرة النقل فقط لأصحاب الحافلات".

وختم العوض، بالقول إن "المدرسة تعتبر نموذجاً جيداً لبناء جيل سورية الجديد"، مبيناً أنها "تضم طلاباً ومدرسين من مختلف المناطق السورية، ومن مختلف الطوائف والقوميات، يعلّمون ويتعلّمون في جو مميز من المحبة والألفة كالأسرة الواحدة".

مضيفاً "نحن نعيد بناء جيل سورية الجديد، جيل الوحدة والمحبة والتعايش دون أي تمييز بين سوري وآخر".

من ناحيته، أكد مسؤول الحزب التقدمي الاشتراكي في المنطقة، زياد شيا، أن "تقديم مبنى المدرسة ليكون مخصصاً لتعليم الطلاب السوريين، أتى من دوافع أخلاقية وإنسانية، ومن واجبنا تجاه هذه الفئة من الناس التي تشردت قسراً من بلدها بفعل الجرائم التي تعرضت لها سواء من قبل النظام أو بعض المجموعات الإرهابية هناك".

ولفت شيا أن "المدرسة تلقى رعاية خاصة من السيدة نورا جنبلاط، زوجة رئيس الحزب، إضافة لتعاون وزارة التربية اللبنانية وبلدية المنطقة"، مشدداً أن الأهالي في البلدة "يحتضنون الطلاب السوريين بكل محبة وسرور، ويقدمون ما يمكنهم تقديمه من أجل هذه المسيرة التعليمية". 

أما الطلاب أنفسهم، الذين يتابعون دراساتهم بعيداً عن وطنهم، فلا يخفون رغبتهم بالعودة يوماً ما إلى مدارسهم الأصلية، وقد هدأت الأمور ووضعت الحرب أوزارها، إلى جانب إصرارهم على متابعة مسيرتهم التعليمية مهما كانت الظروف وفي أي مكان.

الطالبة ضياء الكردي، في الصف التاسع، لجأت إلى لبنان قادمة من مدينة حلب، قبل حوالي سنة ونصف السنة، قالت إنها تتابع دراستها "رغم كل الظروف، من أجل تحقيق هدفي في الحياة"، مشيرة أن "العودة إلى سورية ومتابعة الدراسة تبقى الهدف الأسمى، فمن لا يريد أن يكون ويعيش في بلده ؟!". 

من ناحيته، لفت الطالب حمزة بجبوج، من دمشق، أنه متمسك بمتابعة دراسته رغم حالة اللجوء التي يعيشها، مؤكداً أن "الفائدة التي نتلقاها من خلال الدراسة في هذه المدرسة جيدة". 

وأبدى بجبوج رغبته بالعودة إلى وطنه ومتابعة الدراسة هناك، متمنياً أن يكون ذلك قريباً.

اقرأ أيضاً: بعد الإعلان عن انتهاء المرض سيراليون تشتبه بحالة وفاة بإيبولا

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات