Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
مستقبل سوريا القاتم في ظل التلاعب الدولي | السورية نت | Alsouria.net

مستقبل سوريا القاتم في ظل التلاعب الدولي

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

16/3/2017
صحيفة القبس

من الصعب توقّع مستقبل سوريا في ظل الفوضى القائمة، وارتهان الملف للقوى الدولية، وتراجع قوى الثورة، وتقدّم القوى الراديكالية والطائفية التابعة للنظام، وتلك التي تم خلق البيئة المناسبة لإنشائها وعملها وتكاثرها.
ومن السخرية بمكان أن الأساس الدولي  الذي يتم التفاوض استنادا إليه (القرار 2254) يشير إلى أنّ عملية الانتقال السياسي في سوريا هي عملية يقودها ويمتلك زمامها السوريون أنفسهم، في الوقت الذي يقود فيه هذه العملية فعلياً نظام لم يعد موجوداً، ويتكلّم باسمه كل من إيران وروسيا والميليشيات الشيعية، ومعارضة يتم الاستماتة في تمييعها وتقسيمها وتفتيتها، لكي لا تعكس بأي شكل من الاشكال إرادة السوريين الحقيقية التي انتفضت في مارس 2011.
هذا الوضع ينبئنا بأنّ مستقبل سوريا قاتم، فالأمم لم تعرف الاستقرار الحقيقي والتطور والتقدم إلا بعد أن حسمت صراعاتها الداخلية. وقد شهدت معظم دول العالم حروباً داخلية طاحنة أدّت إلى قتل الملايين من البشر، وتدمير البينة التحتيّة، لكنّها سرعان ما نهضت من جديد لسبب واحد، وهو أنّ الصراع الداخلي فيها كان قد تمّ حسمه لمصلحة أحد الأطراف الساعية إلى التغيير وليس إلى بقاء الستاتيكو أو عودته إلى الوراء.

استقرار وهمي

ما يجري في الشرق الأوسط، وفي العالم العربي تحديداً، مختلف للغاية، ما أن تندلع الصراعات الداخلية حتى يحرص الخارج على التدخل لمنع انتصار قوى التغيير، فيتم قتل مئات الآلاف من البشر وتدمير البنية التحتية من دون أن يتم حسم المعركة، وما أن تتعب جميع الأطراف حتى يحرص الخارج مرّة أخرى على تحقيق ما يمكن تسميته بـ«التوازن السلبي»، أو «الاستقرار الوهمي» بين الأطراف، وهو عبارة عن وصفة تؤدي في حقيقة الأمر إلى شل البلاد ونظامها السياسي، وإلى ترسيخ المحاصصة والتقسيم والتبعية والطائفية، بما يضمن مصالح الأطراف الخارجية.
للأسف، هذا ما سيكون عليه مستقبل سوريا إذا ما استمرت المهزلة الدولية بقيادة الولايات المتحدة وروسيا قائمة هناك. ومع أنّه ليس من المستحب الحديث عن تفاؤل أو تشاؤم في التحليلات السياسية عادة، لكن المعطيات المتاحة حتى الآن لا توحي بخير أبداً. المقترحات الأممية التي يجري اعتمادها منطلقا للتفاوض يتم استغلالها في حقيقة الأمر لإنهاء الثورة السورية تماماً وإعادة شرعنة نظام الأسد.
هذه القرارات التي يتم تطبيقها بشكل مشوّه وجزئي وانتقائي حصراً ضد الثوّار، لا أرى أنّها ستضع البلاد في نهاية المطاف على السكّة الصحيحة. ولو افترضنا جدلاً نجاح جميع الأطراف في نهاية المطاف في تطبيقها، لا بد أن نشير الى أنّها تتضمن ما يفيد ولادة «التوازن السلبي» أو «الاستقرار الوهمي». هناك تشديد دائم على حماية حقوق الأقليات، وهو أمر مفهوم في سياق ضمان حقوق وواجبات المواطنين، لكن هناك مبالغة في هذا الأمر تؤدي إلى تجاوز الهدف المنشود، وتتحوّل إلى انحياز معاكس، وهو ما يعني حرمان الأكثرية من حقوقها بحجّة حماية الأقليّة، وهذا وضع شاذ وغير مقبول في أي بلد في العالم، لا سيما في بلد حكمت فيه أقليّة طائفية وعائلية البلاد لعقود طويلة.

محاصصة وتقسيم

هناك من دون شك تهيئة عبر المشاريع المطروحة لعمليات محاصصة للسلطة، تحت عناوين مختلفة، منها على سبيل المثال: «حكم تمثيلي ذو مصداقية غير طائفي يشمل الجميع»، ومن المفروغ منه أنّ استخدام مصطلح «يشمل الجميع» هو توجّه إلى المحاصصة.

في عملية صياغة الدستور على سبيل المثال، فإنّ الأفكار المتعلقة بشكل النظام السياسي والحكم والإدارة في البلاد، وغيرها من المقترحات القادمة من الخارج، سواء تلك التي تمّ تقديمها خطياً من قبل روسيا، أو تلك التي يتم بحثها شفهيا من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتّحدة، ترسّخ التقسيم الفعلي لسوريا تحت عناوين مختلفة أيضا، مثل جمعية المناطق، الفدرالية، الإدارة الذاتية، المحاصصة السياسية.. إلخ، وتهيئ البلاد لنظام استعمار جديد.
أمّا بالنسبة إلى الانتخابات، فإذا ما جرت كما هو مقترح من دون حظر حزب البعث، ومنع مسؤولي نظام الأسد، لا سيما المتورطين منهم في عمليات المجازر والقتل بحق الأبرياء من المدنيين من المشاركة، فإن آمال المعارضة السورية في الفوز في مثل هذه الانتخابات ستكون شبه مستحيلة، وستتم إعادة إنتاج نفس النظام السابق مع تطعيمه ببعض العناصر لإضفاء الشرعيّة المطلوبة عليه.

أمّا فيما يتعلق بالإرهاب في سوريا، فيتم محاربة قسم واحد منه بموجب القرارات الدولية العوراء أيضا، كالقرار 2170، والقرار 2178 الذي يحصر صفة الجماعات الإرهابية بداعش والقاعدة والنصرة والجماعات التابعة لها. لا يوجد أي نص قانوني حتى الآن عبر مجلس الأمن /الأمم المتحدة يفيد بمحاربة الميليشيات الإرهابية الأجنبية التابعة للنظام، التي تم استقدامها من الخارج، ولا يوجد أيضا نص قانوني كذلك يؤكد ضرورة خروجها أو إخراجها بالقوة من سوريا.
الأهم من كل ذلك، عدم وجود إي اهتمام دولي بجعل العدالة الانتقالية منطلقاً لعملية سياسية تضع سوريا على المسار الصحيح مستقبلاً، ومن دون تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المجرمين في نظام الأسد، الذين شاركوا في قتل أكثر من نصف مليون إنسان، لن تكون هناك أي عملية سياسيّة جدّية في سوريا، ولن يكون هناك مستقبل لسوريا.

تعليقات

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266