Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
موسكو وطهران...صراع النفوذ المحتمل في سوريا | السورية نت | Alsouria.net

موسكو وطهران...صراع النفوذ المحتمل في سوريا

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

19/11/2015
السورية نت
المؤلف: 

على الرغم مما يوحي به سياق العلاقة الإيرانية الروسية في الملف السوري من انسجام ووحدة الهدف، المتمثل بدعم قوات النظام عسكرياً على الأرض، وتجارب إعادة التأهيل عبر محاولات تغيير أولويات الانتقال السياسي من رحيل الأسد إلى مكافحة الإرهاب؛ إلا أنه ومع بداية التدخل العسكري الروسي والذي يبدو أنه لم يرق للإيرانيين، اتخذ مسار الأحداث السياسة، الاقتصادية العسكرية في سوريا منحاً مختلفاً ليُبرز معه مجموعة مؤشرات تدلل على ملامح علاقة تنافسية بين موسكو وطهران وتزاحم على النفوذ في الأرض السورية.

 ولعل الاقتصاد كان بداية تلك المؤشرات، خصوصاً مع التراجع الحاد والغير مسبوق في سعر صرف الليرة السورية، والذي يعكس حالة العجز لمصرف سوريا المركزي عن ضخ الدولار الأمريكي والتدخل في السوق، هذا التدخل المرهون بطبيعة الحال بدعم الحليف الإيراني، خصوصاً بعد نفاذ احتياطيات العملات الأجنبية، ما يشير إلى أن عجز المركزي عن التدخل هذه المرة مرده توقف دعم الحلفاء الإيرانيين للنظام إثر التدخل الروسي. الأخير الذي بادر مع دخوله العسكري بخطوات اقتصادية على رأسها منحة القمح الروسية لسوريا، والتي قدرت ب 100ألف طن، تلك السلعة الاستراتيجية التي كان النظام يعتمد على إيران في السنوات الماضية بتزويده بها، ما يدل على بدء موسكو بالضغط باتجاه فك الارتباط بين النظام وإيران اقتصادياً.

ويبدو أن مؤشرات هذا التباين لم تقتصر على الفضاء الاقتصادي في سوريا، وإنما تجاوزته إلى المسار العسكري، والذي عبر عنه قرار رئيس الأركان السوري بحل مليشيا الدفاع الوطني، تلك التي ينضوي تحتها (حزب الله سوريا، والحرس الثوري الإيراني فرع سوريا)، الأمر الذي يعبر عن السعي الروسي لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية التابعة للنظام لعدة أهداف.

أولاً: تفكيك الانجازات الإيرانية المليشياتية في سوريا بالشكل الذي يقطع الطريق ويقوض النفوذ الإيراني على الأرض.

ثانياً: تقديم بديل محتمل ومنظم للمجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب بعد دمج تلك المجموعات بجيش النظام.

ثالثاً: السعي لحماية تلك المليشيات من سياسة التصنيف التي بادرت بها موسكو لاحقاً في فينا، وتهدف إلى فرز القوى العسكرية على الأرض السورية بين اعتدال وإرهاب. هذا التصنيف الذي قد يساهم بتفسير أولي حول تفجيرات برج البراجنة في لبنان، والتي قدمت حزب الله بمظهر المتضرر من الإرهاب وليس الضالع فيه.

إلى جانب ذلك، عكس المسار السياسي المرافق لتدخل موسكو العسكري، تمايزاً واضحاً في النظرة والتصنيف الروسي عن الإيراني للفصائل العسكرية التابعة للمعارضة، وعدم إطلاق وصف الإرهاب المطرد على مجاميع تلك الفصائل كما فعلت إيران، ومحاولة روسيا الانفراد بفتح قنوات تفاوضية حتى وإن كانت شكلية، سواء مع القوى الإسلامية أو الجيش الحر بعيداً عن التنسيق الإيراني. بالمقابل عبرت ردات الفعل السياسية الإيرانية عن حالة عدم الرضا السياسي عن الأداء الروسي في سوريا، ولعل آخرها تصريح القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، الذي اعتبر أن؛ "الروس جاؤوا إلى سوريا بحثاً عن مصالحهم فقط".

من جانب آخر وجدت  بعض المؤشرات الأولية لهذا التباين طريقها  لوسائل الإعلام الإيرانية (قناة العالم) واللبنانية الموالية لنظام السوري (جريدة الأخبار) والتي عكست المزاج الإيراني غير الراضي عن التدخل الروسي، حيث اعتبروا أن تغطية وسائل الإعلام الروسية (روسيا اليوم) لإنجازات قواتهم في سورية تعتبر مبالغات، وأن الروس يقطفون ثمار إنجازات القوات الإيرانية والمليشيات الداعمة لها، وعلى أثره بدأ يُلحظ إعلان تلك الوسائل الإعلامية بشكل غبر مسبوق عن أعداد القتلى من قوات حزب الله والمليشيات الإيرانية في سورية، بصورة أقرب لإبراز وتثبيت الجهد المبذول على مر الأعوام الفائتة.

وإذ يبدي تحليل المعطيات المتغيرة على الساحة السورية تبايناً أولياً بين الطرفين؛ إلا أن التنافس الروسي الإيراني الأكثر احتمالية يتعلق بملفات جيوسياسية أكثر تعقيداً، وما المجال السوري إلا إحدى انعكاساته، فهناك ما يعد أكثر استراتيجية في التدليل على احتمالية تضارب المصالح والتنافس على النفوذ، حيث تعتبر موسكو صاحبة أول أكبر احتياطي من الغاز في العالم، فيما تليها إيران  بثاني أكبر احتياطي، الأمر الذي يحتم وجود المنافسة وليس التحالف، وبخاصة مع ظهور احتياطي ضخم من الغاز في سواحل المتوسط تقدر 122 ألف مليار قدم مكعبة الحصة الأكبر منه على الشواطئ السورية،  لذلك يبدو أن روسيا لن تفتح  الباب لمنافسها الإيراني في سوق الغاز للاستيلاء على الاحتياطي السوري من جهة، كما لن تسمح موسكو التي تحتكر تصدير الغاز إلى أوربا بتأمين منفذ لتصدير الغاز الإيراني  إلي أوربا عبر السواحل السورية، والذي يعتبر منفذ إيران الوحيد للوصول إلى القارة العجوز خصوصاً مع ضعف قدراتها التكنولوجية في تسييل الغاز والذي يجعل منفذها الوحيد في التصدير عبر الأنابيب.

إن دراسة تاريخ العلاقة بين إيران وروسيا يوضح صعوبة تشارك تلك القوتين منطقة نفوذ واحدة، بل والمزاحمة المستمرة على مصادر الطاقة، حيث وقفت روسيا سداً في وجه تمدد إيران شمالاً باتجاه (أوراسيا)، والتي تعتبرها روسيا منطقة نفوذ حيوي، إضافة لتعطيل موسكو عدة صفقات وعرقلة عدد من خطوط الغاز التي كانت تنوي إيران مدها للاستفادة من غاز أذربيجان وتركمانستان لإيصاله إلى الهند وباكستان. ولعل قراءة التنافس بين موسكو وطهران على مصادر الطاقة والذي تصعد عبر الملف السوري، يتوضح أكثر في التصريح الذي كرره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معلقاً على التدخل العسكري الروسي في سوريا "روسيا ستخسر الكثير إذا خسرت صداقة تركيا"، حيث زاد وزير الطاقة التركي فقال: "إن تركيا بإمكانها البحث عن أطراف أخرى غير الروس لشراء حاجتها من الغاز"، تلك التلميحات التركية التي تلقفها الإيرانيون على الفور ليعلنوا بأنهم مستعدون لتلبية أي طلب تركي على غازهم، الأمر الذي يُدلل على المنافسة بالغاز بين روسيا وإيران، والتي  اتخذت أشكالاً ومجالات مختلفة في سوريا، لتنبأ باحتمالية تصاعد هذا الخلاف وفق تحالفات جديدة  تحكمها المصالح الحيوية وأمن الطاقة إضافة لمحددات النظام الأمني الإقليمي في المنطقة.  

تعليقات

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266