Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
ميليشيات إيران هي الخطر | السورية نت | Alsouria.net

ميليشيات إيران هي الخطر

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

22/12/2017
الشرق الأوسط
المؤلف: 

التقرير المثير الذي حققه جوش ماير ونشره موقع ««بوليتيكو» الأميركي المرموق، عن «حزب الله»، يسلط الضوء على حجم الأوهام التي يمكن أن يحملها حتى من هم في أعلى الهرم الأمني والسياسي الأميركي.
خلاصة التحقيق المطول، أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، مدفوعة برغبته في الحوار مع إيران والتفاوض حول برنامجها النووي، قيدت الكثير من الجهود الرامية إلى مواجهة «حزب الله»، وتعطيل قواه، وأبرز هذه الجهود «مشروع كاساندرا».

انطلق المشروع عام 2008، بإشراف «إدارة مكافحة المخدرات» العاملة تحت وصاية وزارة العدل الأميركية، بعد أن راكمت أدلة على تحول «حزب الله» من منظمة عسكرية وسياسية تركز على الشرق الأوسط إلى عصابة دولية للجريمة يعتقد بعض المحققين أنها تجمع مليار دولار سنوياً من الاتجار بالمخدرات والأسلحة وغسل الأموال، وغير ذلك من الأنشطة الإجرامية. اصطدم هذا البرنامج كما غيره بخيارات أوباما الشرق أوسطية، وحرصه الكبير على عدم تعكير الحوار مع طهران، بعروض جانبية حتى لو كانت نتيجتها تدمير البنية التحتية البشرية والشبكية التي يستثمرها «حزب الله» في أنشطته.

ولأن «الموظفين هم السياسة»، بحسب العبارة التي راجت في أيام الرئيس الأسبق رونالد ريغان، يعرج جوش ماير على أركان إدارة أوباما ومواقفها من «حزب الله»، كاشفاً حجم الأوهام والرهانات وسياقات التفكير الرغبوي في مقاربة واحد من أخطر التنظيمات في الشرق الأوسط والعالم.
فالرجل الذي سيصبح كبير مستشاري أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب وبعدها مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، كان دعا في ورقة توصية سياسية أعدها، إلى أن «يكون للرئيس المقبل الفرصة لإقامة مسار جديد للعلاقات بين إيران والولايات المتحدة، ليس فقط من خلال حوار مباشر، بل عبر استيعابٍ أكبر لـ(حزب الله) في النظام السياسي في لبنان». وخلال فترة ولايته مساعداً للرئيس لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، قال برينان إن الإدارة الأميركية تبحث في السبل الآيلة لبناء عناصر معتدلة داخل «حزب الله»، واصفاً إياه بالمنظمة المثيرة للاهتمام والتي تطورت من منظمة إرهابية صافية إلى ميليشيا وفيما بعد صارت حزباً سياسياً يدفع بممثلين له إلى الندوة البرلمانية والحكومة اللبنانية.

لا يفضح هذا المنطق فقط، العمى السياسي الذي أصاب واشنطن خلال ولايتي أوباما، نتيجة الإصرار على أولوية نجاح التفاوض النووي، بل يكشف عن حسن الاستثمار الإيراني في سذاجة البيت الأبيض، وكفاية نظام الملالي في لعب الورقة النووية والصاروخية لتشتيت انتباه العالم عن النشاط الأخطر لإيران وهو رعاية الميليشيات ونشرها في طول العالم العربي وعرضه.

ليس السلاح النووي هو سبب النفوذ الإيراني في الإقليم، بل عملية الاستنساخ المبرمجة التي تقوم بها طهران لابتكار ميليشيات على غرار «حزب الله»، تجعلها رديفاً للدولة قبل أن تدخل الاثنتان في شراكات غامضة، أي تماماً كما انزلق برينان للتفكير فيه والتنظير له.
في العراق وبعد فتوى السيد السيستاني بوجوب «الجهاد الكفائي» إثر سقوط الموصل عام 2014 ودعوته للتطوع في الجيش العراقي والقوى الأمنية العراقية، قفزت إيران على ظهر الفتوى للقيام بأكبر عملية توسعة لبنيتها الميليشياوية، وما بات يعرف اليوم بـ«الحشد الولائي» ضمن «الحشد الشعبي»، أي الميليشيات الشيعية التي تدين بالولاء للولي الفقيه، وليس للدولة العراقية كما يقول أنصار السيستاني إنه مقصده من الفتوى.

وفي اليمن تسعى إيران، من أصغر التفاصيل إلى أكبرها، إلى إعادة تدوير ميليشيا الحوثي وصقلها على هيئة «حزب الله»، وتزويدها بالخطاب السياسي والعقائدي والتعبوي والدعم الميداني، لتحقيق أكبر قدر من ابتذال الدولة اليمنية الضعيفة، وأعمق اختلال في التوازن بين الحوثي والدولة لصالح الحوثي بطبيعة الحال.
ليست مساهمة «حزب الله»، بوصفه أم الميليشيات الإيرانية، بسيطة في هذا السياق، وقد عبر الأمين العام لـ«حزب الله» مراراً عن الدعم الميداني المباشر الذي تقدمه ميليشياه للعراقيين واليمنيين وحماس (ضد منظمة التحرير) وغيرهم. وهو لوح مرة بأن تكرار التجربة وارد ومقدور عليه في مملكة البحرين حين يتوفر القرار السياسي الإيراني في هذا الاتجاه.

لا يقل وهماً عن هذا، التركيز على البعد السياسي الاجتماعي لـ«حزب الله» وأنشطته المرتبطة في البيئة الشيعية اللبنانية أو البيئات الأخرى. فحزب الله ليس حزباً سياسياً بمعنى امتلاكه مشروعاً سياسياً؛ بل هو تنظيم أمني، كان وسيبقى، يتوسل السياسة لخدمة أهدافه الأمنية والعسكرية تحت عنوان «الجهاد»، ويستثمر في القوة السياسية لتطويع بيئته ونخبها وتطويع البيئات الموازية إما عبر تهديد مصالحها في أوقات الاشتباك؛ أو تسهيل هذه المصالح إن أحسنت الخضوع.
فأكبر استثمارات «حزب الله» ليست مركزة في برامج الرعاية الاجتماعية بقدر ما هي مركزة على تطوير بنيته العسكرية والأمنية والوقائية. وأبرز نخبه ليسوا النخب السياسية؛ بل النخب العسكرية والأمنية، وأبرز قادته هم أمنيوه وعسكريوه، وأبرز قتلاه هم أمنيوه وعسكريوه.

ليس البرنامج النووي هو ما ينبغي أن يثير انتباه العالم، ولا حتى البرنامج الصاروخي. فالصواريخ لا تنطلق من نفسها؛ بل ثمة من يطلقها. ومن يطلقها هي ميليشيات تزرعها وترعاها إيران بكل عناية. هنا المحك.

تعليقات

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266