Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
نظرة الغارديان لإراقة الدماء في سورية: على روسيا الإجابة على الكثير من الأسئلة | السورية نت | Alsouria.net

نظرة الغارديان لإراقة الدماء في سورية: على روسيا الإجابة على الكثير من الأسئلة

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

13/9/2015
The Guardian
المؤلف: 

(ترجمة السورية نت)

أصبحت الأخبار الجيدة عن سورية نادرة جداً لدرجة أن الإعلان الأخير عن الأمم المتحدة من أجل إجراء تحقيق خاص في استخدام الأسلحة الكيميائية لقي ترحيباً خاصاً، على أمل أن يمنع هذا المزيد من الفظائع الكيميائية – والتي لم تتوقف على الرغم من الجهود الدبلوماسية.

 ولكن في خلفيته أقل إيجابية بكثير، قد تأكدت روسيا من أن أي نص للأمم المتحدة يهدف لتحديد المسؤولية سوف يحمي النظام السوري من المساءلة: روسيا ستستخدم حق النقض إذا لزم الأمر، وهذا يتماشى مع استراتيجية فلاديمير بوتين الشاملة، التي كانت دائماً تحمي نظام الأسد من أي عمل يقوم به مجلس الأمن ضد مجازر المدنيين التي تقوم بها قواته.

الآن هناك تقارير تفيد عن إنشاء روسيا لقاعدة بحرية في اللاذقية، على الساحل السوري، التفسير الرسمي لذلك هو مكافحة الإرهاب ومواجهة "الدولة الإسلامية"، وهي صيغة تقف بها روسيا مع الاهداف الغربية على الرغم من أنف الغرب.

المأخذ الأكثر تفاؤلاً هو القول إن روسيا تتوقع الآن مقايضة دولية كبرى حول سورية لإنهاء الحرب على الرغم من احتمال تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ، هناك علامات أن روسيا تخشى من التقارب بين إيران والولايات المتحدة الذي من الممكن أن يقلل من نفوذها، وبالتالي وجود القاعدة العسكرية الجديدة في قلب المنطقة العلوية "دائرة بشار الأسد الأساسية" ليس مجرد صدفة.

نشر القوات الروسية يمكن أن يعطي موسكو أكثر من مجرد رأي في التفاوض النهائي، خصوصاً بعد خسارة قوات الأسد للأراضي في الأجزاء الجنوبية من سورية.

وجهة النظر الأقل تفاؤلاً أن الحرب في سورية مقدر لها الطحن لفترة أطول – لما هو أبعد من عدد القتلى الواصل إلى ربع مليون حتى الآن – وروسيا بكل بساطة تتأكد من أن حليفها لديه ما يلزمه من القوات، والذخائر وأي دعم آخر يحتاجه للصمود.

نشر قوات كهذا يسترعي انتباهاً دولياً أقل من تدفق اللاجئين إلى أوروبا، ومع ذلك فإنه يثقل على ما قد يحصل مستقبلاً، روسيا وإيران هما الداعمان الرئيسيان للأسد، لو تسائل أي شخص عن سبب هروب عشرات الآلاف من سورية عليه أن يتذكر أن الغالبية العظمى من الضحايا المدنيين تسببت بها قواته، والميليشيات التي تساعدها، لقد تم توثيق حجم هذه الجرائم توثيقاً جيداً، من البراميل المتفجرة التي تسقطها الهيلوكوبترات على المدن، إلى القصف المدفعي العشوائي واختفاء عشرات الآلاف من السوريين في مراكز التعذيب، كيف يستمر بتمويل آلته العسكرية بالرغم من العقوبات الدولية والاقتصاد المنهار، هو السؤال الذي يشير بلا شك إلى الأموال والمساعدات الأخرى التي تأتيه من روسيا وإيران.

هذا الكلام لا يعني أن جماعات الثوار الجهادية لم ترتكب جرائم حرب فظيعة، لكن حسابهم فيه حصة أصغر بكثير من الضحايا.

إذاً، عند مناقشة الحرب السورية، من المهم التمييز بين مختلف تدخلات الدولة الخارجية، هناك الكثير من اللاعبين الذي أصبح من المغري تحميلهم المسؤولية على آلة القتل والمعاناة الإنسانية والتي يتشاركونها بالتساوي كالغرب والمملكة العربية السعودية وروسيا وإيران وتركيا وآخرون.

انظر بشكل أقرب لديناميكية الحرب وسيكون واضحاً أن بعض اللاعبين متورطين كثيراً – بشكل مباشر أو غير مباشر – في مذبحة المدنيين، روسيا عليها مسؤولية خاصة، ليس فقط بسبب كونها الداعم الأكثر قوة للأسد ولكن بسبب أنها تشغل مقعداً دائماً في مجلس الأمن الدولي، على عكس إيران.

ولهذا السبب، حين يتجه بوتين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق هذا الشهر، يجب الاستمرار في التركيز على الجهود الرامية إلى اعتماد قرار حظر استخدام البراميل المتفجرة، روسيا بالتأكيد ستستخدم الفيتو على هذا القرار، لكن ذلك على الأقل سيفضح تواطؤها، المستنقع السوري قد أصبح على هذه الدرجة من التعقيد، والحكومات الغربية عازمة الآن على هزيمة داعش فقط، وأصبح من الشائع القول بأنه لم يبق شيء للقيام به في سورية سوى استهداف مراكز الإرهاب بالغارات الجوية، مع زيادة المساعدات للاجئين.

مما يقول الكثير عن فوضى الإستراتيجية الغربية في الشرق الأوسط أن هذه السياسة تناسب كلاً من نظام الأسد وروسيا بشكل جيد، هذا لن يفعل شيئاً لحفظ الأرواح، أو حتى لإيقاف تدفق العائلات السورية إلى أوروبا، لا يوجد حل واضح لهذه الحرب، وربما لم يكن هناك حل أبداً، لكن حيث تقف الأمور الآن، فالدول الغربية تضيع نقطة اساسية: لا ينبغي أن يعطى بوتين الفرصة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لصنع تضامن مع الغرب لمكافحة داعش كما لو أنه لم يكن له دور في حقول القتل في سورية، يجب ممارسة ضغط قوي عليه، لأنه الشريك الأساسي للأسد، والأسد هو المسبب الأول لموت الناس في سورية.

تعليقات