Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
هادي العبد الله لـ"السورية نت": اللاجئون في عرسال أحياء بالاسم فقط والسجون اللبنانية مليئة بالسوريين | السورية نت | Alsouria.net

هادي العبد الله لـ"السورية نت": اللاجئون في عرسال أحياء بالاسم فقط والسجون اللبنانية مليئة بالسوريين

الناشط الإعلامي هادي العبد لله
الجمعة 21 نوفمبر / تشرين الثاني 2014

في صباح أحد الأيام استفاق اللاجئون السوريون في أحد مخيمات بلدة عرسال، على نبأ اقتحام الجيش اللبناني للمخيم دون سبب أو سابق إنذار، وأمر عناصر الجيش اللاجئين بفصل النساء عن الرجال، وعرّوا صدور الرجال وكبلوا أيديهم، وبدأوا يدوسون عليهم أمام نسائهم وأطفالهم في مشهد أليم وثقته الهواتف المحمولة للجنود اللبنانيين.

بهذه القصة المؤلمة بدأ الناشط الإعلامي هادي العبد لله حديثه لـ"السورية نت" عن معاناة اللاجئين السوريين في عرسال الواقعة على الحدود السورية اللبنانية، وقال: إن "اللاجئين في عرسال يواجهون معاناة مخيفة، وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وسط تعتيم إعلامي متعمد من قبل وسائل الإعلام اللبنانية وبعض وسائل الإعلام العربية التي كانت تغطي أحداث ثورة الشعب السوري وتتحدث عن مصائبه ومأساته".

وأضاف العبد الله أن وسائل الإعلام خذلت الثورة السورية من خلال مراسليها المتواجدين في لبنان، الذين تعمد بعضهم الكذب في نقل معاناة اللاجئين وخصوصاً ما حصل أيام المعارك التي دارت في بلدة عرسال بين الجيش اللبناني من جهة، ومقاتلي "جبهة النصرة" وما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" من جهة أخرى.

منع المساعدات

وتمنع الحكومة اللبنانية المنظمات الإغاثية من إدخال المساعدات إلى اللاجئين السوريين في عرسال، وقال العبد لله: "لا تسمح الحكومة اللبنانية بإدخال المساعدات حتى من قبل العاملين في منظمة الأمم المتحدة منذ 4 أشهر"، واصفاً وضع اللاجئين بـ"المأساوي".

وتابع العبد لله: "هناك المئات من عوائل الشهداء اللاجئين في عرسال، يعيشون في ظل الفقر والجوع وظروف لا يمكن للإنسان أن يتخيلها (...) نحن بحاجة إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لكي تسمح بإدخال المساعدات".

ويوجد في عرسال مشفى ميداني أسسه أطباء سوريون، ويقدم خدماته للجرحى أو المرضى السوريين مجاناً، وأشار العبد لله إلى أن المنظمات أوقفت دعمها للمشفى ما يهدد بإيقافه في الأيام القادمة إذا لم يقدم له الدعم.

انتهاكات الجيش

وأشار العبد الله إلى الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها اللاجئون السوريون من قبل الجيش اللبناني، وتعرضهم للاعتقال العشوائي من حواجز الجيش المسيطر عليها من قبل ميليشيا "حزب الله"، وشدد على أن الجيش شارك في قصف مخيمات اللاجئين في عرسال خلال المعارك التي دارت بالبلدة.

ولفت إلى العديد من الصور التي نشرها على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، والتي أظهرت عدداً من اللاجئين الذين استشهدوا جراء القصف، إضافة إلى صور لآخرين أصيبوا بجروح بليغة.

وعلى شبكة الأنترنت الكثير من مقاطع الفيديو يظهر فيها عناصر من الجيش اللبناني ينهالون على لاجئين سوريين بالضرب، ومن بين هذه المقاطع ما أشار إليه العبد الله وبثه في وقت سابق، ويظهر في أحد الفيديوهات عناصر من الجيش يدوسون على مجموعة من اللاجئين السوريين وهم مكبلي الأيدي، ومن بينهم لاجئ قدمه مبتورة، ويأتي أحد الجنود ليدوس عليها.

كما تحدث العبد الله عن قصة عائلة استشهد منها الأب، واضطرت الأم وأولادها للانتقال إلى عرسال هرباً من الموت، لكن قذائف الجيش اللبناني لاحقتهم إلى الخيم، ما أدى إلى إصابة طفلين، أحدهما قطعت يده وبترت أصابع اليد الأخرى، وخسر عينه الأولى ولا يستطيع المشاهدة بعينه الثانية إلا بنسبة 10 في المئة.

دور "حزب الله"

ولميليشيا "حزب الله" دور كبير في الانتهاكات التي تطال اللاجئين السوريين في بلدة عرسال، واعتبر العبد لله أن ميليشيا الحزب هي أساس البلاء في البلدة، لافتاً إلى أن الانتهاكات تطال السوريين أيضاً حتى في طرابلس وفي أكثر من منطقة بلبنان.

وأصبحت ميليشيا "حزب الله" شبه مسيطرة على الجيش اللبناني، الذي يأتمر بأمرها، وفي هذا الصدد قال العبد الله: "حزب الله هو الذي يسير الجيش اللبناني في الغالب، وعناصر الحزب لديهم بطاقات مخابرات الجيش ويقومون باقتحام مخيمات السوريين"، مشيراً أنه خلال أحداث عرسال كان عناصر الحزب يقصفون خيام اللاجئين من بلدة اللبوة، لافتاً إلى مقطع فيديو بثه الناشطون على شبكة الأنترنت ويظهر فيه أحد عناصر الحزب وهو يجهز نفسه لإطلاق صاروخ على مكان تواجد اللاجئين، ويقول في الفيديو: "يا علي، قادمون يا عرسال".

معتقلون سوريون

وفيما تستمر عمليات اعتقال اللاجئين السوريين ليس في عرسال فحسب بل في أكثر من منطقة داخل لبنان، قال العبد لله: "خلال الشهور الخمسة الماضية، كان عدد السوريين الذين اعتقلوا من قبل الجيش اللبناني أكبر من عدد الذين اعتقلتهم قوات نظام بشار الأسد في سورية"، منوهاً إلى أن أساليب الضرب والإهانة واحدة في السجون اللبنانية وسجون الأسد.

وأضاف العبد لله أن السجون اللبنانية مليئة بالسوريين الذين اعتقلوا من دون ذنب، سوى أن بعضهم قد دخل إلى لبنان بطريقة غير شرعية، فيما تعرض بعضهم الآخر إلى الاعتقال لأنه يحمل الهوية السورية فقط، وتساءل العبد لله "ما ذنب اللاجئين الذين هدمت بيوتهم وحرقت أوراقهم الثبوتية جراء قصف قوات النظام في سورية؟".

ويشير العبد الله إلى معاناة اللاجئين السوريين مع حاجز "اللبوة"، وهو حاجز للجيش اللبناني لكن إدارته خاضعة لميلشيا "حزب الله"، وسبق لعناصر الحاجز أن اعتقلوا واختطفوا الكثير من اللاجئين السوريين، مصير بعضهم لا يزال مجهولاً، ولفت إلى وجود 3 أماكن للاعتقال، الأولى تابعة لميليشيا "حزب الله"، والثانية للجيش اللبناني، والثالثة للأمن اللبناني، وكل جهة لا تعترف بالأخرى، وقال: "عندما تسأل عن معتقل كل جهة تبدي عدم معرفتها بمصيره".

ونقل العبد لله عن أحد المعتقلين في السجون اللبنانية، أنه تعرض للضرب المبرح أثناء التحقيق وكان يسمع من المحققين كلمات طائفية، وقال: "عندما كانوا يضربونه يقولون يا حسين"، والمفترض أن الجيش اللبناني هو الذي اعتقل الشاب.

ولفت العبد الله في حديثه لـ"السورية نت" أن اللاجئين في عرسال يعانون أيضاً من الحصار المفروض عليهم من قبل بلدات شيعية تابعة لميليشيا "حزب الله".

دور المعارضة

وفي إجابته على سؤال عن دور المعارضة في دعم اللاجئين في بلدة عرسال، أكد هادي العبد غياب أي مبادرة من المعارضة السورية، وتحدث عن تقصير "وحدة تنسيق الدعم" في إغاثة اللاجئين بالبلدة، وقال: "أحد المخيمات يعرف باسم (من هنا مر السوريون)، كان يتواجد على أرض زراعية مستأجرة من قبل أحد سكان عرسال، ومن المفترض أن وحدة تنسيق الدعم مسؤولة عن المخيم. طلب صاحبها زيادة الأجرة لتصل إلى 8 آلاف دولار وإلا سيحرق خيم اللاجئين، لكن وحدة تنسيق الدعم امتنعت عن دفع المبلغ المطلوب"، "وتساءل العبد لله إذا لم تساعد وحدة تنسيق الدعم هؤلاء اللاجئين فلمن ستقدم مساعدتها إذا؟".

وفي السياق ذاته أشار العبد لله إلى ضرورة أن يصعد الائتلاف من تحركاته لإنقاذ اللاجئين في عرسال، لافتاً أن الائتلاف عندما أصدر بياناً أدان فيه انتهاكات الجيش اللبناني بحق اللاجئين السوريين في عرسال، أدى ذلك إلى ضغوط على الحكومة اللبنانية.

وفي ختام حديثه لـ"السورية نت" أشار العبد الله إلى عمله على فكرة نقل اللاجئين السوريين من عرسال إلى الشمال السوري، منوهاً أنه تواصل مع أطراف عدة بهذا الخصوص، وأنه تلقى وعوداً لكن إلى الآن لم يحصل شيء.

المصدر: 
خاص- السورية نت