Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
هل بدأت أمريكا تفقد "قوتها الناعمة" بعد وصول ترامب إلى الرئاسة؟ | السورية نت | Alsouria.net

هل بدأت أمريكا تفقد "قوتها الناعمة" بعد وصول ترامب إلى الرئاسة؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الخميس 21 سبتمبر / أيلول 2017

عُرفت السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية بأنها تمتلك "قوة ناعمة"، تُمكن واشنطن من تحقيق مصالحها دون اللجوء إلى وسائل إكراه وتهديد، لكن هذه القوة تُثار حولها تساؤلات منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وبحسب جوزيف ناي، الباحث الأمريكي البارز الذي صاغ هذا المفهوم في سياق ممارسات السياسة الخارجية الأمريكية، فإن "القوة الناعمة" هي قدرة الدول على الحصول على ما تريده من خلال قوة الجذب والإقناع، بدلاً من قوة الإكراه أو الزجر.

ومن الناحية النظرية، عندما يود طرف أن يكون له نفوذ على طرف آخر، ينبغي أن يكون الطرف الأول له تأثير على تفضيلات وسلوكيات الطرف الأخير.

ويمكن أن تكون الأدوات التي تمكن الدول من التأثير على دول أخرى ملموسة أو غير ملموسة، وعادة ما تتراوح بين القدرة الاقتصادية والسكان والموقع الجغرافي والموارد الطبيعية والصورة التي ترسمها تلك الدول لنفسها في نظر الآخرين، ناهيك عن مدى الثقل العسكري لتلك الدول.

وقد تمتلك بعض الدول هذه القدرات بوفرة، إلا أن مجرد وجودها لا يترجم تلقائيا إلى قدرة على التأثير على خيارات وسلوكيات الآخرين، فممارسة النفوذ على الآخرين أمر مختلف عن كون الدولة قوية من حيث القدرات.

وفي حين يمكن قياس القوة وتحديدها كمياً، فإن مهمة تقييم مدى قدرة دولة ما على ممارسة النفوذ تتطلب تحليلاً متعمقا للتفاعل بين الاثنين (القوة والقدرة).

ومع ذلك، فإن بسط نفوذ على خيارات وأفعال آخرين قد ينبع من قدرات مختلفة للقوة. وفي سياق قوة الجذب، تكمن الخدعة في الصورة الإيجابية التي يراها الطرفان في عيون بعضهما، وتنبع الصورة الإيجابية من الثقافة والقيم السياسية والسياسات الخارجية.

وفي سياق قوة الإغراء أو الإغواء، فإن سلطة دولة ما على أخرى تنشأ من استخدامها الناجح للقدرات الدبلوماسية بالنظر إلى إقناع الآخرين بمدى ملائمة وشرعية وجهات نظرها وخياراتها وسلوكياتها.

وهنا، فإن الطرف الأول سيحاول إقناع الآخر من خلال استراتيجيات الإغواء، وتعد أكثر الطرق فعالية للقيام بذلك هي تقديم مكافآت وعقاب اقتصادي على نحو انتقائي، حيث يتم استخدام "الجزر والعصي" كأدوات اقتصادية للتأثير على خيارات الآخرين وأفعالهم.

وعلاقة الاتحاد الأوروبي بالأعضاء المحتملين وتطبيق منطق المشروطية الذي ينطبق على علاقاته بالدول المرشحة هو أفضل مثال في هذا الصدد.

فقدرة الاتحاد الأوروبي ومنذ فترة طويلة على المساعدة في تحويل الدول الواقعة في محيطه لتكتسب صورة قيمه ومعاييره، أفرزت تفكيراً منطقياً من جانب الدول المستهدفة بأن إعادة تصميم نفسها في صورة أوروبية ستؤدي إلى فوائد أكثر.

وفي مقابل القوة الناعمة، هناك "القوة الخشنة"، وهي تتعلق بأن قدرة الدول على الحصول على ما تريد تنبع من قوتها القسرية، فهناك دولة ما تملي ببساطة تفضيلاتها على الطرف الآخر وتفرضها عليه، ويقوم الطرف الأخير بفعل ما يريده الطرف الأول بسبب الخوف.

وتظهر قوة الإكراه على أفضل وجه في ممارسات السياسة الخارجية الأمريكية، رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية، ولفترة طويلة، كانت الدولة التي تمتلك أعلى درجة من القوة الناعمة، وفقاً لتحليل نشرته وكالة الأناضول التركية، اليوم الخميس، لـ طارق أوغزولو العضو في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة أنطاليا بيليم في تركيا.

وأشار التحليل إلى أنه في الواقع العملي ليس من الممكن ولا من المناسب وضع الدول في فئة قوة واحدة، إذ يتفاوت ميل الدول مهما كانت كبيرة وقوية من حيث قدراتها، في إظهار مزيج من علاقات القوة في سياساتها الخارجية.

ومع انتخاب (الجمهوري دونالد) ترامب رئيسا للولايات المتحدة (تسلم السلطة في العشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي)، ومن منطلق أداء سياسته الخارجية خلال الأشهر الثمانية الأولى من رئاسته، لن يكون من الخطأ القول إن قدرات القوة الناعمة للولايات المتحدة تدهورت، بحسب كاتب التحليل.

وساءت صورة الولايات المتحدة تحت رئاسة ترامب، وتكشف كثير من استطلاعات في جميع أنحاء العالم عن تراجع الثقة في القيادة العالمية للولايات المتحدة.

وبالمقارنة مع أداء (الرئيس الأمريكي "الديمقراطي" السابق باراك) أوباما (2009-2017)، خلال السنة الأولى من رئاسته، فإن أداء ترامب بلا شك مثبط من منظور "القوة الناعمة".

وبدلا من الاستثمار في قوة الجذب وقوة الإقناع، يبدو أن ترامب يعتقد أن قوة الإغراء أو الإغواء أو حتى قوة الإكراه ستعود بفوائد أكبر على بلاده.

وقام ترامب بخفض ميزانية وزارة الخارجية واقتطع من التحويلات المالية الرسمية التي كانت تذهب إلى مؤسسات الدولة الأخرى المسؤولة عن التنمية الدولية والمساعدات الإنسانية.

وما تزال العديد من المناصب رفيعة المستوى في وزارة الخارجية شاغرة.

والأموال التي تنفق على الدبلوماسية الثقافية والعامة آخذة في الانخفاض، بينما تم توجيه أموال إضافية إلى وزارة الدفاع (البنتاغون) لتضاف إلى ميزانيتها الهائلة.

كما أن الطريقة التي يتعامل بها ترامب مع المشكلة الكورية الشمالية ونظرته إلى الأسلحة النووية في السياسة العالمية تشير أيضاً إلى أنه ليس رجل قوى ناعمة.

اقرأ أيضاً: "نرفضه بقوة".. أمريكا تعارض انفصال إقليم كردستان عن العراق وتُحذر أربيل من نتائجه

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات