Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
هل بدأت عاصفة الحزم السورية بتحرير الشمال؟ | السورية نت | Alsouria.net

هل بدأت عاصفة الحزم السورية بتحرير الشمال؟

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

10/5/2015
السورية نت

فوجئ الشارع العربي بعاصفة الحزم، وبزخمها على المستويين السياسي والعسكري، ولا سيما أنها جاءت بعد أن أخذ اليأس مأخذه عند الشعوب العربية من أي فعل عربي إيجابي قادر على وضع حد للغطرسة الإيرانية التي وصلت حد المباهاة بالسيطرة على أربع عواصم عربية، فلاقت العاصفة ارتياحاً شعبياً لافتاً في الشارعين العربي والإسلامي، وأكدت أنّ الأمة العربية قد تضعف لكنها لا تموت.

ولا تأتي أهمية العاصفة من وضعها حداً للنفوذ والتمدد الإيراني في اليمن فحسب، إنما من الأمل بأن تكون إعصاراً يقتلع أوتاد إيران من كل الأقطار العربية بما فيها سورية والعراق ولبنان>

استطاعت المملكة العربية السعودية تحجيم إيران وتحييدها، وتمكنت بإدارة العملية سياسياً من خلال الانتقال للمرحلة الثانية (إعادة الأمل) القائمة على مكتسبات المرحلة الأولى، فلا دور لعلي صالح، ولا لسلاح الحوثي في مستقبل اليمن السياسي.

 وتتجه الأنظار الآن نحو سورية التي من المرجح أنّ تبدأ عاصفتها في الشمال السوري، ولا سيما في حلب، وقد بدأت مؤشرات ذلك في تحرير مناطق استراتيجية كجسر الشغور، وخوض أخرى وإشعال معارك بشكل متزامن في القلمون، وهي معارك سابقة لمعركتين كبيرتين في دمشق وحلب فقطع خطوط إمداد النظام بين الشمال والجنوب، وبين الشمال والساحل، يمهد الطريق لساعة الصفر في دمشق وحلب.

ويعود ترجيح بدء العاصفة في حلب لأسباب داخلية وخارجية، فحلب العاصمة الاقتصادية لسورية، والمدينة الأولى من حيث عدد السكان إضافة لوضع الثوار الجيد فيها، فهي ذات ثقل استراتيجي، كما أن النظام السوري لا يسيطر إلا على أجزاء محدودة وضيقة، وليس له نحوها إلا طريق خناصر العسكري الذي يعمل الثوار على قطعه من حماة، أما الأسباب الخارجية فتعود لمحاذاتها لتركيا، إذ ستكون تركيا رأس حربة لهذه العملية، ولا سيما بعد التقارب السعودي التركي القطري حيث الزيارات والاتصالات على أعلى المستويات بين الدول الثلاث، وربما تكون دعوة مجلس التعاون الخليجي لمناقشة مستقبل سورية بعد الأسد في الرياض مؤشراً واضحاً على تغير حسابات دول الإقليم.

وبدا واضحاً انعكاس تسارع الأحداث على الوضع السوري، فالنظام السوري منذ بدء عاصفة الحزم يتعرض لانتكاسات وهزات عسكرية عنيفة سواءً في درعا أو إدلب أو القلمون، لكنه يدرك أنَّ الضربة الموجعة ستأتيه من الشمال السوري المحاذي لتركيا، وستبدأ الضربة بفرض حظر جوي على الشمال السوري كاملاً على غرار اليمن، وسيقف النظام عاجزاً عن فعل شيء تجاه هذا السيناريو. إذ ليس أمامه سوى الهرب نحو الساحل، وما يدلل على ذلك نقله للآثار الموجودة في متحف حلب، وإفراغه للبنك المركزي، وهروب عائلات الضباط الكبار نحو الساحل.

والعاصفة السورية ستكون على مستويين، مستوى يتعلق بالأسد المتهالك، ومستوى يتعلق بتنظيم الدولة الذي سيحاول استثمار العاصفة لصالحه، فلا تريد الدول المتحالفة أن يستفيد تنظيم الدولة من أي تقهقر لقوات الأسد، وهذا ما يفسر تزايد الحشود العسكرية الثورية في الشمال السوري على نقاط التماس مع تنظيم الدولة الذي يحاول هو الآخر استغلال العاصفة فأعلن الثوار مارع وصوران أعزاز مناطق عسكرية، مما يدفع للظن أن العمليات ضد الأسد وتنظيم الدولة ستتزامن ويؤمن لها غطاء جوي.

تعاني قوات النظام المتبقية في حلب من حالة انهيار بالمعنويات التي يحاول نظام الأسد جاهداً رفعها عبر العودة لقصف المدنيين الآمنين بالطيران الحربي والبراميل، لأن خسارة النظام لحلب تعني بلا شك أنَّ سقوط دمشق قريب جداً، واللافت تعمد النظام استهداف أكثر المناطق ازدحاماً وهي المعادي، الفردوس، السكري، مدرسة الأنصاري.

إنَّ تحرير حلب والشمال السوري يعني أنَّ النظام لم يعد يسيطر سوى على الشريط الساحلي ومدن حمص وحماه والسويداء وأجزاء من العاصمة دمشق أي ما لا يتعدى 15% من مساحة سورية الجغرافية، كما يمهد لجلوس الأسد على طاولة المفاوضات من أجل الاتفاق على كيفية رحيله، وبذلك تنتقل العاصفة لمرحلة إعادة الأمل في سورية حيث لا مكان للأسد.

إنَّ المعطيات السابقة تعطي مؤشراً على أنَّ مستقبل المنطقة والتحالفات قبل عاصفة الحزم مختلف عما بعدها فالتضامن العربي انتقل من حيز الكلام إلى الفعل، وبقيت الأصوات النشاز التي تغرد خارج السرب مكشوفة ومفضوحة، وبدا واضحاً أنّ مخطط تقسيم البلاد العربية طائفياً سيفشل، وبدأ السياسيون العراقيون قبل غيرهم يعون هذه الحقيقة، فالعبادي يتجرأ بالطلب من إيران عدم الاعتداء على سيادة العراق، ويبين أنّ مساعدتها بالحرب ضد تنظيم الدولة لا تخولها التعدي على السيادة العراقية.

يضاف للموقف الدولي تجدد مطالبات أعضاء مجلس النواب والشيوخ الأمريكي من الجمهوريين والديمقراطيين وبشكل قوي بضرورة فرض مناطق آمنة بسورية، وذلك لن يتم دون عاصفة حزم، وإن توجيه أوباما لوماً صريحاً للعرب لتركهم نظام الأسد يقتل شعبه يعني إعطاء أمريكا الضوء الأخضر لحلفائها من أجل التدخل في سورية، وستجد روسيا وإيران أنفسهما عاجزتين عن فعل أي شيء سوى الشجب والاستنكار، أو الضغط على الأسد للدخول في عملية إعادة الأمل السورية.

وبالعودة إلى حلب فإنّ تحريرها سيؤدي بالأرجح لحظر جوي أي نقل كل مؤسسات المعارضة السورية للداخل، وتجهيز حكومة سورية حقيقية في الداخل السوري تتمكن من إدارة البلاد بعد الأسد.

تعليقات