Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
هل من الممكن أن يدفع الاتفاق النووي إلى اتفاق لسورية؟ | السورية نت | Alsouria.net

هل من الممكن أن يدفع الاتفاق النووي إلى اتفاق لسورية؟

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

18/7/2015
Foreign Policy
المؤلف: 

 

(ترجمة السورية نت)

"ليس الاتفاق نفسه ما يثير قلقنا. بل الاتفاق الأوسع الذي قد يكون مرتبطاً به."

هكذا شرح لي أحد المسؤولين الهامين من دولة من دول الخليج العربي وجهة نظر بلاده حول الاتفاق لوقف برنامج إيراني النووي. "الاتفاق الأوسع" المحتمل الذي تحدث عنه هذا المسؤول يشير إلى مخاوف واسعة الانتشار من أن الاتفاق النووي سينذر بتقارب تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران على حساب حلفاء واشنطن التقليديين في المنطقة، خاصة دول الخليج.

تعليق المسؤول يختصر وجهة النظر في المنطقة. الدبلوماسيين والمحللين يتوقعون أن الاتفاق سيشجع إيران – التي في طريقها الآن لأن تصبح عضواً محترماً في المجتمع الدولي وحليفاً محتملاً لأمريكا – وسيمكنها من أن تلعب دوراً قتالياً وحازماً أكبر في العالم العربي. نتيجة لذلك، تتجه كل العيون إلى بلد واحد يمثل المرحلة التالية للعدائيات المتزايدة: سورية.

لقد احتفى الرئيس السوري بشار الأسد بالاتفاق فعلاً كـ"نصر عظيم" لإيران، مشيراً إلى أنه سيساعد طهران على دعم "القضايا الحقة" في المنطقة "بزخم أكبر". قد تفاقمت مخاوف خصوم إيران بسبب بنود في الاتفاق تنص على أن حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على إيران سيتم رفعه بعد خمس أعوام وأن العقوبات على برنامج صواريخها البالستية سيتم رفعها في ثمانية أعوام – وحتى الجنرال قاسم سليماني سيء السمعة، والذي قام شخصياً بقيادة هجوم وكلاء إيران في العراق وسورية، سيتم رفع عقوبات الأمم المتحدة عنه.

لعدة أعوام، كانت سورية هي التهديد الأكثر وضوحاً لحرب وكيلة دموية بين كتلتين فضفافتين تقودهما الرياض وطهران. بغض النظر عن المسار التالي الذي سيتخذه الخصوم في المنطقة – الدبلوماسية أو حرب أكثر دموية حتى – ستكون سورية في مركزه. من الجدير بالملاحظة أن الديناميكيات الجديدة قد تقود أيضاً لتحالف استراتيجي هام ضمن الكتلة العربية المعادية لإيران.

الأوجه الاقتصادية لاتفاق إيران قد تحفز على حوار أوسع بين دول الخليج العربية وطهران. فإن الطرفين بإمكانهما الاستفادة اقتصادياً من هذا المجال. لقد ضغطت واشنطن على دول الخليج خلال الأعوام الاثنا عشرة السابقة لتضيق اقتصادياً على إيران، على الرغم من أن تقليص التجارة كان ضد مصالحها. استئناف التجارة البالغ عمرها مئات السنين سيعد أنباءً سارة للطرفين، وسيتواصلان بلا شك مع بعضهما لمناقشة قضايا إقليمية مثل سورية واليمن وتهديد "الدولة الإسلامية".

ولكن في ذات الوقت سيقوم كل جانب بزيادة الدعم لوكلائه في سورية وأماكن أخرى. لدى كل من الطرفين أنصار سيتوقعون منهم القيام بالمزيد، كما أشار الأسد بأسلوب غير حذق.

إن التأثير الأهم لاتفاق إيران على الحرب السورية قد يكون دفع الرياض نحو تحالف مع تركيا وقطر، وهما بلدين لطالما كان بينهما خلافات حادة حول دور الجماعات الإسلامية في المنطقة. منذ عام 1995، عرفت العلاقة بين الدوحة والرياض بالريبة والخصام المتبادل، حيث اتهم السعوديون القطريين بدعم المعارضة الإسلامية داخل المملكة، التي تتآمر للتحريض على قيام ثورة، وفي نقطة ما الانضمام إلى التحالف المدعوم من قبل إيران في المنطقة من خلال الاقتراب من حزب الله، ونظام الأسد، وحماس. بعد الربيع العربي، أصبحت علاقة الجارين حادة أكثر حيث تحالفت المملكة العربية السعودية مع الإمارات العربية المتحدة لتشكيل السياسات الإقليمية وتقويض المصالح القطرية في المنطقة. تركيا في هذه الأثناء ظهرت كداعم دائم للحكومة السابقة التي قادتها جماعة الإخوان المسلمين في مصر – الحكومة التي تمت الإطاحة بها أخيراً بدعم سعودي كبير.

ولكن هذه البلدان تتجاوز خلافاتها للعمل معاً ضد أعدائهم المشتركين في سورية. قد بدأ تشكيل التحالف السعودي التركي منذ أن زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الملك السعودي الملك السعودي سلمان في شهر آذار. وفقاً لمصادر مطلعة، قال السعوديون لأردوغان أن الرياض "ستقوم بدعم أي خطوة تركية في سورية أو العراق."

وقد راجعت المملكة العربية السعودية أيضاً معارضتها السابقة لدعم الجماعات الإسلامية والجهادية في سورية، محولة اتجاهها لكسب مساعدة الجماعات المدعومة من قبل قطر وتركيا. قطر التي قللت معظم دعمها الإقليمي للإسلاميين بعد أن عقدت سابقاً اتفاقاً مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومن ثم عاودت دعم عملائها في سورية وساعدت على إنشاء جيش الفتح، الذي حقق سلسلة مكاسب ضد نظام الأسد في شمال سورية.

عدا عن المساهمة في التمويل، دفعت المملكة العربية السعودية لجهد جدي لتوحيد ألوية الثوار: في الاجتماع الأول الذي تلا استلام الملك سلمان لمنصبه، قال الوفد السعودي في اجتماع لداعمي المعارضة بأن المملكة ستنظم مؤتمراً وستدعو كل الثوار "دون استثناء".

وفود، من ضمنها المسؤولين الإماراتيين، دفعوا بداية لاستثناء الجماعات السلفية مثل أحرار الشام، ولكنهم تنازلوا عن مطالبهم في الاجتماعات اللاحقة. كما عبر الأمريكيون أيضاً عن انزعاجهم من الاقتراح، وأصر ممثلو بعض الدول الغربية على أن نظام الأسد ليس ثابتاً وأن زيادة الدعم بسرعة قد يتسبب بخروج الوضع عن نطاق السيطرة. لم تشر الإمارات العربية المتحدة بوضوح إن كانت تدعم الصيغة الجديدة التي تدعمها السعودي، مما يترك قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية في معسكر واحد.

على الأرض، الكتلة القطرية السعودية التركية لازالت تتشكل. على الرغم من تعاون الرياض مع أنقرة والدوحة، إلا أن التحالف الجديد لم يأخذ بعد تأثيره الكامل لأن المملكة العربية السعودية اعتمدت غالباً على حليفيها للقيام بالمهمة. الانتخابات التركية الأخيرة أبطأت أيضاً جهد تغيير الموازين على الأرض.

لازال على الرياض دراسة مصالح وأولويات حلفائها في الإمارات العربية المتحدة ومصر، الذين يقف كلاهما ضد أي تقارب مع الإسلاميين. لذا فإن المملكة العربية السعودية توازن بين مجموعتي حلفائها، تلاحق بهدوء ما تراه على أنه مصالح لها. أحد أوجه هذه السياسة الجديدة قد كان التقارب مع جماعات متصلة مع جماعة الإخوان المسلمين في سورية – في خطوة ضرورية، وفقاً للمسؤولين السعوديين، ستسمح لهم بتحقيق أولوياتهم الإقليمية. سياسة الرياض السابقة للتعاون الانتقائي، وفقاً لمسؤول سعودي من وزارة الداخلية، قوضت موقفها الإقليمي.

قال المسؤول السعودي في محادثة مؤخراً أن جماعة الإخوان المسلمين لم تعتبر دوماً كتهديد في المملكة وأنها قد تقدم "عمقاً استراتيجياً" في أماكن معينة، مثل سورية واليمن وحتى شمال إفريقيا. الدور متزايد الحزم للملكة العربية السعودية في المنطقة يصعب عليها أن تكون انتقائية عند بحثها عن الحلفاء – في اليمن، على سبيل المثال، حاجتها للقوات البرية والشبكات الاجتماعية جعلت من حزب الإصلاح، الذي يمثل تحالفاً من القبائل والإخوان المسلمين والكتل السلفية، طرفاً قيماً.

في ذات الوقت، أشار المسؤول إلى أن هذه السياسة الجديدة تعيد ترتيب علاقة المملكة العربية السعودية مع الدول العربية في المنطقة.

"التأثير الذي أحدثته قطر منذ الربيع العربي بالإمكان الاستفادة منه في حال عملت المملكة العربية السعودية بشكل متقارب معهم،" حسبما قال. "السياسة الخارجية لمصر في العراق وسورية على نقيض حاد مع سياستنا. إنها تقارب جداً، إن لم تكن مثيلة تماماً، للموقف الإيراني هناك. المسؤولون هنا على علم بذلك."

اتفاق إيران سيسرع من هذا التحول الاستراتيجي الملفت في الطريقة الذي تنفذ فيها المملكة العربية السعودية سياستها الخارجية. بغض النظر عن رأيها حول الاتفاق النووي، ستجد الرياض أنه من الضروري منع طهران من اكتساب الزخم لقيادة نفسها نحو دور إقليمي أوسع حتى. في الأسابيع والأشهر القادمة، سيحاول كل طرف على الأرجح أن يثبت أنه القوة الإقليمية التي يجب الاعتراف بها. ولذا، مهما حدث تالياً، فإن الوضع في سورية سيسوء قبل أن يتحسن – في حال فعل على الإطلاق.

تعليقات