Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
هل من الممكن أن يصبح بشار الأسد في قفص الاتهام؟ | السورية نت | Alsouria.net

هل من الممكن أن يصبح بشار الأسد في قفص الاتهام؟

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

The Daily Star
المؤلف: 

(ترجمة السورية)

بينما تحاول روسيا التوسط في محادثات للسلام حول سورية، فإنها ستستمر بلا شك بدعم الرئيس بشار الأسد. احتمال مغادرة الأسد كجزء من التسوية السياسية يصبح احتمال أقل واقعية. ما أجبر المجتمع الدولي على البحث عن خيارات أخرى.

بعد عدة محاولات فاشلة في مجلس أمن الأمم المتحدة لتحويل الحرب الأهلية السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، يبحث خصوم الأسد عن بدائل للضغط عليه ولفضح نظامه. ولكن، نظراً للجرائم الفظيعة التي ارتكبتها داعش، فجأة، أصبح الأسد أقل شراً بعيون العديد من الأشخاص.

لقد قامت داعش بتوفير مناخ سياسي أفضل للأسد. فإن معارضيه في الداخل والخارج حولوا انتباههم إليها. قطع الرؤوس الذي قامت به الجماعة وقدرتها على جذب المقاتلين الأجانب شغل وسائل الإعلام العالمية، التي تتجاهل الآن "الشر الأقل" الذي يرتكبه النظام. ولكن وعلى الرغم من الإجماع العالمي على داعش، إلا أنه لازال هناك معارضة شديدة للأسد. وعندما يبحث خصومه عن خيارات أخرى للضغط على نظامه. تأتي المحكمة الخاصة بلبنان.

تستمع المحكمة الخاصة بلبنان حالياً إلى أدلة قد تورط مسؤولين سوريين مهمين في تفجير 14 شباط عام 2005 الذي قتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري و21 آخرين، وربما في عمليات اغتيالات أخرى في لبنان. وبينما وصفت وسائل الإعلام تقديم الأدلة ضد النظام السوري في المحكمة الخاصة بلبنان على أنها تحول في الاستراتيجية، فإنني أخالفها بشدة. فالرجال الخمسة المشتبه بهم لازالوا متهمين، وطالما بقي التحقيق مفتوحاً، فإن هناك احتمال لاتهام أفراد آخرين. تضع الأدلة الجديدة هجوم 14 شباط في سياقه، الذي وبحسب رأيي يمهد الطريق للائحة اتهام مستقبلية.

أصبح من الواضح أن قضية محكمة لبنان الخاصة تملك دلائل جديدة، ولكن إن كان هذا الدليل قوياً كفاية ليورط الأسد ذاته فإن هذا غير واضح على الإطلاق.

على المحكمة أن تقوم باتهام القائد السوري. وعلى هذا الاتهام أولاً أن يقدم أدلة واقعية قوية، وهذا ما يعتبر المصطلح القانوني لعبارة "أدلة كافية لإقامة محاكمة". ومما أعرفه عن المدعي العام الحالي، نورمان فاريل، فإنه لن يقوم بالاتهام بناءً على احتمالية الذنب. فإن الحد الأدنى لتحقيق إدانة جنائية هو توافر الأدلة التي لا تترك مجالاً للشك، وهذا على الأرجح ما سيكون مؤشر فاريل عندما سيقوم باتهام آخر – خاصة إن كان هذا الاتهام لرئيس حالي لدولة ما.

إن اتهام الأسد نفسه سيتطلب أدلة مثل تسجيل هاتفي، أو دقائق من اجتماعات، أو أدلة مادية أخرى. الشهادات من قبل السياسيين اللبنانيين حول العلاقات المتوترة بين الحريري والأسد في عامي 2004 – 2005 لن تكون كافية لوحدها بالتأكيد لتوجيه الاتهام.

إن الأدلة المادية على تورط الأسد في الاغتيال السياسي قد تكون بحوزة بعض الدول الغربية الميالة للتجسس على قادة العالم الآخرين. ومثل هذه الدول لن تسلم مثل هذه الأدلة بسهولة إلى المحاكم الدولية، وهذا يعود بشكل أساسي لواقع أنه يجب كشف مثل هذه المعلومات ومصادرها في محكمة وأمام قضاة، وربما أمام محامي الدفاع وسيتم الإشارة إليها عند اتخاذ القرارات. ومع وجود بنود في قوانين المحكمة الخاصة بلبنان لحماية مصدر المعلومات، وفق مبدأ حماية مصالح الأمن القومية، إلا أنه سيكون على القضاة تقرير هذا في النهاية.

فالولايات المتحدة على سبيل المثال كانت مترددة للغاية حول تقديم التسجيلات والصور الفضائية لموقع مذبحة سربرينيسا إلى المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة بسبب المخاوف ذاتها. فيجب أن تفوق حوافز تقديم الأدلة المادية إلى المحاكم الدولية المخاطر التي ستواجهها البلاد إن قدمتها. ويجب أن تتناسب أيضاً مع سياستها الخارجية.

هل سيؤدي قبول الأدلة من بلاد مختلفة إلى تسييس المحكمة الخاصة بلبنان؟ بالتأكيد لا. لقد قبلت المحكمة الخاصة بلبنان أدلة من حزب الله سابقاً. إن المحكمة الخاصة بلبنان تعمل داخل فقاعة قضائية وقد تخطأ أحياناً. ترتكز العملية القضائية على أدلة وخطوات دقيقة يسيّرها القضاة. ولكن بعد هذا، فإن المحاكم الدولية تنفذ مهامها في العالم السياسي ويجب أن تعتمد، نوعاً ما، على تعاون الدول.

إن قدمت قضية المحكمة الخاصة بلبنان اتهاماً ضد الأسد، فإن احتمال أن يمثل الرئيس السوري أمام قضاة المحكمة الخاصة بلبنان بنفسه في لايدسيندام سيتطلب مجهود قوة سياسة كبيرة، غير موجودة أصلاً. ولكن بإمكان المحكمة الخاصة بلبنان أن تتابع الإجراءات غيابياً كحل أخير. وإن هذا سيساعد في النهاية على كشف الحقيقة.

هل سيستطيع الأسد الإفلات من قبضة العدالة الدولية؟ بالطبع. في الواقع، إنه يقوم بذلك بالفعل، ولكن هذا الواقع يدل على ضعف العدالة الدولية أكثر مما يدل على قوة الأسد وحلفائه. حقيقة أن العدالة الدولية تسمح لنفسها بأن تُشل تماماً بالسياسة يعد أهم نقاط ضعفها التي يجب أن تتجاوزها. وأعتقد أنها بإمكانها القيام بذلك.