Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
هل هناك سياسة أمريكية في المنطقة | السورية نت | Alsouria.net

هل هناك سياسة أمريكية في المنطقة

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

1/10/2015
السورية نت
المؤلف: 

بمسح سريع لمجريات الوقائع والأحداث في شرق المتوسط، المنطقة التي تشكل قلب الشرق الأوسط، يحصل هذا السؤال على استحقاقه بالطرح. فلم تكن المنطقة في أي وقت مضى بهذا الوضع من الانفجار، ولم تكن السياسة الأمريكية بمثل هذا الوضع من الغياب والإبهام والوهن. بينما تنفلت أعمال العنف والإرهاب لتصل إلى حد التوحش في العديد من المناطق، وتصل التدخلات الروسية والإيرانية إلى حد احتلال أرض السوريين وإرادتهم، خارج إطار العقل والسياسة والأخلاق. فأين مرتسمات السياسة الأمريكية على الأرض من كل ما يجري ونتائجه الكارثية؟!

في فلسطين تنفلت العنصرية الصهيونية إلى أبعد مدى في المسجد الأقصى، منتهكة الأديان والثقافات، ومتحدية القوانين والقرارات الدولية، وما توصلت له الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالشأن الفلسطيني. وفي لبنان تصادر ميليشيا إرهابية طائفية اسمها "حزب الله" القرار الوطني لبلد سمي ذات مرة "سويسرا الشرق"، وتمنعه من استكمال استحقاقاته الدستورية.

 وفي العراق احتلال إيراني ومصادرة لإرادة العراقيين وتسليم أمريكي بذلك. وتستمر في سورية مقتلة جماعية، يقوم بها نظام ضد شعبه، لم تهتد الولايات المتحدة بعد إلى سياسة ثابتة وواضحة بشأنه. بينما تعبر حدود البلدين قوافل الإرهاب الداعشي براياتها السوداء وعرباتها الأمريكية الصنع. وليس الوضع في بقية دول المنطقة بأفضل حالاً من حيث الاحتقان والتوتر وقابلية الانفجار. ولا يستطيع أحد أن يمنع شكاكاً ومتشائماً ليقول: نعم هذه هي السياسة الأمريكية، وهذا هو حصادها المر.

منذ بداية الربيع العربي، ومع وصوله إلى دمشق، بدأت تظهر معالم التردد والارتباك والانسحابية للسياسة الأمريكية. فتخرج من ساحة الفعل، لتتحصن في خندق الأقوال بلا مبالاة ظاهرة. فأمن إسرائيل في أحسن حال. وجاءته هدية (يعز الزمن بمثلها) من رئيس مجرم يدمر سورية، ويحطم بيد السوريين مقدرات بلادهم لعقود قادمة. ونفط العرب خسر أهميته على سلم الأولويات والاهتمامات الأمريكية، وقد استغنوا عنه. وانتقل الاهتمام استراتيجياً إلى إيران حيث الاتفاق النووي الذي يبني الأمريكيون عليه آمالاً عريضة. وتحتضن هذه المعطيات جميعاً السياسة الأوبامية التي تركز على الداخل الأمريكي والنجاحات فيه، وتريد تخفيض إيقاع المشاكل والصدامات والحروب الخارجية.

غير أن هذه المعطيات لم تستطع أن تبرر تجاهل السياسة الأمريكية لمنظومة القيم الأخلاقية والقانونية الأمريكية والإنسانية. والخذلان الكبير الذي تتعرض له شعوب المنطقة، وخاصة الشعب السوري في ثورته من أجل الحرية والكرامة.

في الشأن السوري:

أمضت الثورة أكثر من ستة أشهر في سلميتها والنهج الوطني الذي اعتمدته. بينما كان رصاص النظام (القادم من روسيا وإيران) يخترق الصدور العارية دون رد، في مشهد تراجيدي بالصوت والصورة أمام أنظار العالم. وحشد السوريون في تظاهراتهم مئات الآلاف من الشباب، واستقبلت حماة المدينة المحافظة – في رسالة إلى العالم وأمريكا على وجه الخصوص – السفيرين الأمريكي والفرنسي بنصف مليون متظاهر، يحملون أغصان الزيتون. ولم يستطع هذا النبل الثوري أن ينتج فعلاً تضامنياً، يوقف قتل المدنيين، ويحمي النساء والأطفال.

وفي مرحلة التسلح للدفاع عن النفس، فإن أكثر ما جاد به المجتمع الدولي بالقيادة الأمريكية على السوريين الاعتراف بحقهم في الدفاع عن أنفسهم. تم ذلك في مؤتمر فاس لأصدقاء الشعب السوري. لكنه لم يقدم لهم ما يمكنهم من استخدام هذا الحق. جاءت بعدها مرحلة اجتياح المدن بالأسلحة الثقيلة والدبابات والطائرات. وبعدها استخدام السلاح الكيماوي والصواريخ الموجهة وبراميل المتفجرات. ولم يقدم أحد للسوريين ما يساعدهم على حفظ حياتهم والبقاء في بيوتهم. وعندما نطلب السلاح، كنا نتلقى إجابة واحدة "نخشى أن يقع السلاح في الأيدي الخطأ" مما أورث الأرض السورية فوضى السلاح التي يشتكي الجميع منها اليوم.

وصل النظام إلى حافة الانهيار عام 2012، فسارع للاستنجاد بالميليشيات الطائفية من لبنان والعراق والحرس الثوري من إيران لوقف عملية انهياره. ورغم أن المنظمة العسكرية لحزب الله موضوعة على قائمة "المنظمات الإرهابية" أمريكياً، لم يكن هناك أي موقف أمريكي يعكس هذا الوضع. واكتفت السياسة الأمريكية بمساندتنا بمشاريع قرارات دولية فاشلة، تعرف انها لن تمر في مجلس الأمن.

استجاب السوريون لمشروع الحل السياسي في بيان جنيف  ، وذهب الائتلاف لحضور مؤتمر جنيف 2 ممثلاً لقوى الثورة والمعارضة. غير أن التباين الروسي الأمريكي في تفسير البيان، والرفض الإيراني للحل السياسي أوقعا المؤتمر في حفرة الفشل. وفي الوقت الذي استمر فيه الروس والإيرانيون بدعم آلة القتل بيد النظام، استمر الأمريكيون في تقديم الملاحظات والانتقادات على عمل المعارضة.

ومع ظهور داعش شكلت الولايات المتحدة تحالفاً من ستين دولة لمحاربته وفق استراتيجية قاصرة معطوبة، أدت إلى انتشار داعش على المزيد من الأرض السورية، ودفعت النظام إلى تسليمها مناطق جديدة ومستودعات أسلحة ومصادر ثروة. أما تدريب وتسليح ما سمي "المعارضة المعتدلة"، فلا يمكن لأحد أن يحمله محمل الجد. فمصير هذا البرنامج أصبح موضع تندر للمحللين على الشاشات وفي أعمدة الصحف. ناهيك عما حصل في الموصل والرمادي، وما زالت تفاصيله الدقيقة موضع التساؤل وطي الكتمان.

لكن قصور السياسة الأمريكية ورخاوتها بان واضحاً بعد التوقيع على الاتفاق النووي 5+1 مع إيران. وهو ما أنتج التدخل العسكري الروسي المباشر على الأرض السورية، بالترافق مع هجوم روسي معاكس سياسياً وإعلامياً لطرح مبادرات تلاقي رؤية إيران بشأن النظام، وتمهد للحصول على مرتكزات للمصالح الروسية في سورية والمنطقة عبر جهد حثيث لتصنيع معارضة أخرى ببرامج وأهداف مختلفة . وهنا يبدو الانحناء الأمريكي للإرادة الروسية وسياسة الأمر الواقع التي فرضها وجودها العسكري على الساحل السوري فاقعاً. مما حدا بأصوات عديدة للقول بأن ما يجري حصيلة اتفاق أمريكي–روسي لا غير.

حصاد سياسة اللاسياسة:   

  • اختلاف في أوساط الطبقة السياسية الأمريكية حول الدور الأمريكي الممارس والمطلوب. بالترافق مع انسحابات من الجهاز السياسي الأمريكي ممن عملوا في الملف السوري، وتميزوا بخبرة طويلة كالسفيرين فردريك هوف و روبرت فورد.
  •  إضعاف الحلفاء التاريخيين للولايات المتحدة (تركيا – السعودية)، واهتزاز العلاقة معهم، التي يمكن أن تقود إلى خيارات أخرى مختلفة.
  • وضع هيبة الولايات المتحدة كقوة عظمى في الميزان، والتأثير الممكن على مصداقيتها في المستقبل.
  • إفساح المجال أمام تطاول أنظمة ثيوقراطية بوليسية استبدادية ذات رؤى إقصائية وعدوانية على مساحة الشرق الأوسط، لتتحصل على مواقع للقوة والفعل فيه.
  • التأثير السلبي على الحلفاء التاريخيين في أوروبا. فالسياسة الأمريكية (ونتيجة ما فعلته وما لم تفعله) أنتجت كارثة اللاجئين، ورمتها على الدول الأوروبية والدول الإقليمية لتتحمل التبعات والمسؤوليات.
  • إدخال المجتمع الدولي مرحلة اللانظام، وجعل الأمم المتحدة منبراً للخطابة لا غير، ووضعها في حالة موت سريري.

يجادل كثيرون بأن هذه هي السياسة الأمريكية، وهي تحقق لذاتها الكثير، أو أنها لم تخسر الكثير بفعلها هذا. ربما يكون ذلك صحيحاً. لكن متى كانت معايير السياسة المعتمدة للدول العظمى كذلك؟ وهل كانت السياسة الأمريكية (منذ الحرب العالمية الثانية) سياسة مكتوفة الأيدي وداخلية فقط؟

هل يشكل خطاب الرئيس الأمريكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 28 / 9 / 2015 فيصلاً في السياسة الأمريكية، يبعث الحياة فيها والفاعلية من جديد، بعد أن أعطى مؤشرات إيجابية بهذا الاتجاه؟

لن يكف الناس عن السؤال: أين الموقف الأمريكي من هذه القضية أو تلك، حتى عندما يتأكدون من غيابه.                                          

تعليقات

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266