Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
يعيشون في مرتفعات درجة حرارها 10 دون الصفر.. مخيمات النازحين تئن في القنيطرة مع اقتراب الشتاء | السورية نت | Alsouria.net

يعيشون في مرتفعات درجة حرارها 10 دون الصفر.. مخيمات النازحين تئن في القنيطرة مع اقتراب الشتاء

أوضاع مزرية لسكان المخيمات في القنيطرة - صورة أرشيفية
الخميس 09 نوفمبر / تشرين الثاني 2017

أمجد عساف - خاص السورية نت

بعد مضي أكثر من أربع سنوات على تهجيرهم من بيوتهم على يد قوات نظام بشار الأسد، وميليشيا "حزب الله" اللبناني، يعيش أهالي مخيمات النازحين على طول الشريط الفاصل مع الجولان المحتل غربي القنيطرة أوضاعاً إنسانية سيئة.

فمع اقتراب فصل الشتاء يبدأ أهالي تلك المخيمات رحلة البحث عن شيء يقيهم برودة الطقس في تلك المرتفعات الجبلية، والتي تصل درجة الحرارة فيها إلى عشر درجات دون الصفر، وهو ما يعني الاستعداد لموت محتم قد يلاقيه أحد قاطني تلك الخيام الذين لا يقوون على تحمل البرد القارس.

مخيمات القنيطرة

منذ ربيع عام 2013، ومع بدء معارك فجر الربيع حينها بين قوات المعارضة، وقوات الأسد، بدأ أهالي قرى وبلدات ريف القنيطرة الشمالي، وريف درعا الشمالي الغربي بالإضافة لريف دمشق الغربي بالبحث عن منطقة أكثر أمناً من قراهم التي دمرها قصف النظام وحلفائه.

ولجأ البعض منهم إلى المنطقة التي يوجد فيها الأسلاك الشائكة الفاصلة بين الأراضي السورية والجزء المحتل من قبل إسرائيل، وأنشأوا هنالك عدداً من المخيمات بالقرب من خط وقف إطلاق النار، وهو مكان آمن نسبياً بسبب عدم قدرة قوات النظام على قصفه خوفاً من رد إسرائيلي.

أهالي تلك البلدات والقرى أقاموا مخيمات في بريقة، والرفيد، والمعلقة، وفي منطقة تل عكاشة، وبير عجم، حيث يبلغ تعداد سكان هذه المخيمات مجتمعة حوالي 8 آلاف نسمة يعيشون في خيام قدمت لهم مطلع عام 2014 من قبل بعض المنظمات الإنسانية.

أوضاع إنسانية صعبة

ويعيش أهالي مخيم بريقة غربي القنيطرة كمثل باقي المخيمات أوضاعاً إنسانية صعبة، حيث يتواجد في ذلك المخيم حوالي 270 عائلة يسكنون في خيم مهترئة، ومنازل مبنية بطرق بدائية من الصفيح، ويشكو النازخون في هذا المخيم من قلة الدعم المقدم لهم من قبل المنظمات الإغاثية والإنسانية، بما في ذلك مواد التدفئة التي تعتبر من الحاجات الضرورية لهم، خاصة وأنهم يعيشون في منطقة مرتفعات جبلية.

أبو خالد أحد النازحين في مخيم بريقة، قال في تصريح لـ"السورية نت": "نحن نعيش بعيداً عن كوكب الأرض، وبعيداً عن الإنسانية، لا شيء هنا يشجع على البقاء على قيد الحياة، لا نستطيع تأمين قوت أطفالنا ولا دوائهم، والآن نحن مقبلون على فصل الشتاء ولسنا قادرين على تأمين كيلو غرامات قليلة من الحطب لندفأ بها أطفالنا تحت هذه الخيم المهترئة أصلاً".

حال أبو خالد كحال الكثيرين في ذلك المخيم، فانتشار البطالة وقلة الدعم المقدم للنازحين جعل من تلك الخيم مقابر جماعية ينتظر ساكنوها دورهم في الموت، أو البقاء على قيد الحياة بأتعس حال.

شتاء قاس ينتظر المخيمات

ومع اقتراب فصل الشتاء يبدأ أهالي تلك المخيمات ترميم خيامهم وسدّ الثقوب التي أتت بها رياح الصيف، و يستعين الأهالي هناك بما منحته لهم عدد من المنظمات الإنسانية من أغطية وبطانيات ليجعلوا من خيامهم مكاناً دافئاً بعض الشيء.

فخلال الشتاء الماضي غطت الثلوج تلك الخيام، وانقطعت الطرق المؤدية إليهم ثلاثة أيام حتى تمكنت فرق الدفاع المدني حينها من فتح الطرقات وإدخال الخبز و المواد الغذائية والتموينية.

أم أحمد إحدى سكان مخيم تل عكاشة، وهو مخيم يقع على تلة ترتفع نحو 900 متر عن سطح البحر، وتقطنه حوالي 80 عائلة هُجرت من قراها في منطقة مثلث الموت، (منطقة التقاء أرياف محافظات دمشق، ودرعا، والقنيطرة) بعد سيطرة ميليشيا "حزب الله" عليها.

زتروي أم أحمد لـ"السورية نت" مأساة ولادة ابنتها خلال عاصفة ثلجية العام الماضي، وتقول: "مع بداية عاصفة ثلجية خلال العام الماضي وتحديدا في شهر شباط ، بدأ مخاض ابنتي ولم أستطع حينها أن أخرج بها من باب الخيمة، حيث وصل ارتفاع الثلج نحو متر، كنت أبكي وأنا أشاهدها تلد وحدها دون أي رعاية طبية، ولدت حفيدتي في العاصفة الثلجية وتمكنت ابنتي من النجاة من الموت بفضل الله، و لكن الكثيرين هنا كان مصيرهم الموت، بسبب الأوضاع التي نعيشها".

وتبقى مرارة النزوح والتهجير من أصعب ما مر على ملايين السوريين النازحين خلال سبع سنوات مضت، ويرى النازحون أنهم تُركوا لوحدهم يواجهون مستقبلاً غامضاً وظروفاً إنسانية تعيسة.

 

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات