Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
5 أسباب تشرح استياء علويي سورية من التدخل الإيراني | السورية نت | Alsouria.net

5 أسباب تشرح استياء علويي سورية من التدخل الإيراني

صورة لعدد من مشايخ الطائفة العلوية يتوسطها حافظ الأسد (Getty)
الثلاثاء 08 مارس / آذار 2016

تتوالى تداعيات التدخل الإيراني في سورية إلى جانب نظام بشار الأسد منذ خمس سنوات، وعلى الرغم من تصريحات مسؤولين في النظام تحدثوا فيها عن أهمية الدعم الإيراني، إلا أن مصادر عسكرية موثوقة في النظام نفسه تحدثت لـ"السورية نت" عن جانب آخر من نتائج التدخل الإيراني، تمثلت في استياء واسع بين الطائفة العلوية التي ينحدر منها رأس النظام بشار الأسد.

ولخصت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لحساسة موقعها أسباب الاستياء بين علويي سورية في خمسة وقائع حصلت منذ بدء التدخل الإيراني في سورية مع اندلاع الثورة، ويأتي استحواذ المسؤولين الإيرانيين على القرار السياسي للنظام بشكل كبير في مقدمة أسباب غضب الطائفة من الأسد وإيران.

وتحدثت المصادر عن وجود "استياء واسع بين القادة العسكريين والأمنيين لدى النظام بشكل خاص، ومن أبناء الطائفة العلوية بشكل عام، من هيمنة الإيرانيين على القرار السياسي والعسكري للنظام"، وقالت المصادر إن "هؤلاء يتهمون بشار الأسد في أنه يزج العلويين بحرب عبثية"، حسب قولهم.

وبرز حجم السيطرة الإيرانية على قرارات النظام بشكل واضح في الاتفاق الذي توصلت إليه طهران مع حركة "أحرار الشام" الإسلامية (أحد أكبر فصائل المعارضة السورية) في أغسطس/ آب الماضي، وتضمن وقف الأعمال القتالية في مدينة الزبداني بريف دمشق، وبلدتي كفريا والفوعة المواليتين لإيران في ريف إدلب، ولم يكن النظام حينها طرفاً في الاتفاق، واقتصر دوره على التنفيذ فقط.

تبادل الأسرى

ويعد ملف الأسرى بحسب المصادر العسكرية نقطة جوهرية أيضاً لفهم أسباب انزعاج العلويين من الأسد وإيران على حد سواء، وتوضح أن أبناء الطائفة يشعرون بالغضب عندما يفضل النظام الأسرى الإيرانيين على الأسرى العلويين أو الموالين الموجودين لدى المعارضة.

وذكرت المصادر حادثة رفض النظام إتمام صفقة مع قوات المعارضة تتضمن إفراج الأخيرة عن عدد من العلويين احتجزتهم بعد دخولها مدينة عدرا بريف دمشق، وآخرون من محافظة حمص، بينما أجبرت إيران النظام على القبول بصفقات أخرى تضمنت الإفراج عن عدد من المعتقلين المعارضين مقابل إطلاق سراح أسرى إيرانيين اعتقلوا في سورية أثناء مشاركتهم في العمليات القتالية.

وكان "جيش الإسلام" ذكر في بيان له الأحد الماضي، حصلت "السورية نت" على نسخة منه، أنه أفرج عن أسيرة موالية للنظام لكن الأخير رفض استقبالها في مناطقه مرتين، قبل أن يفرج عنها مرة ثالثة "ويوصلها إلى مناطق النظام عبر محور آخر"، حسب تعبير البيان.

وتعد الصفقة الأبرز التي أجبرت فيها إيران النظام تفضيل الإيرانيين على مؤيديه تلك التي حصلت عام 2012، حيث أفرج "الجيش السوري الحر" عن 48 إيراني اعتلقوا في دمشق أثناء قيامهم "بعملية استطلاع" وفقاً لما قال القيادي عبد الناصر شمير، مقابل إطلاق النظام سراح 2130 معتقلاً معارضاً.

خسائر متعددة

وتؤكد المصادر ذاتها أن الاستياء يتسع بين عائلات الطائفة العلوية بسبب الخسائر الكبيرة التي تلحق بأبنائهم المقاتلين في جيش النظام أو المتطوعين في قواته، وتضيف أن علويين من الطائفة يرون بأن إيران كانت أحد الأسباب في قتل آلاف الشباب بسبب الاستراتيجية التي تتبعها في المعارك بالتعامل مع جنود النظام.

وتتطابق تصريحات المصادر مع الشهادة التي أدلى بها خالد الشامي الجندي المنشق عن قوات النظام لموقع ""middleeasteye في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شارحاً فيها الترتيب الهرمي للمعارك الذي يجعل الجنود السوريين في مقدمة المواجهات.

وقال: "يتم نشر مجموعات من 50 مقاتل في المعارك، 15 منهم من "الحرس الثوري" الإيراني، و15 من ميليشيا "حزب الله"، والغالبية العظمى تكون من "الشبيحة"، وبذلك يكون ترتيب المعارك الهرمي على الشكل الآتي: "القائد ضابط من الحرس الثوري الإيراني ونائبه ضابط من حزب الله"، حسب قوله.

وأدت الخسائر المتزايدة إلى هروب أعداد كبيرة من الشباب العلويين إلى خارج سورية تجبناً للخدمة الإلزامية، حسبما تقول المصادر.

النفوذ العسكري

ويسلط هذا الواقع الضوء على حجم التحكم الإيراني في القوات العسكرية للنظام، وعلمت "السورية نت" من المصادر العسكرية أن هيمنة الضباط الإيرانيين على الضباط العلويين في قوات النظام أدت إلى غياب الثقة بينهما من جهة، وبين الضباط العلويين وميليشيا "حزب الله" التي تقاتل في سورية بدعم إيراني من جهة أخرى.

وأكدت المصادر وفقاً لمعلوماتها وجود حالات انسحب فيها مقاتلون إيرانيون وآخرون من ميليشيا "حزب الله" من المعارك، تاركين الضباط العلويين يواجهون مصيرهم وحدهم، وقال العسكريون الذين تحدثوا لـ"السورية نت": "هذه أفعال خيانة".

ويقول الجندي الشامي تأكيداً لقول المصادر: "أهم شيء يجب أن تدركه أنه لا وجود للجيش السوري بعد الآن، فهو عبارة عن ميلشيات فقط، معظمهم من الإيرانيين واللبنانيين". ويضيف: "الميلشيات هي من تدير الحرب في سورية الآن، فباعتقادهم هم هناك الآن للدفاع عن سورية بعد أن فشل الجيش السوري النظامي في ذلك ولذلك فهم يعاملوننا دون أي احترام".

خلق العداوات

الاستياء العلوي من التدخل الإيراني بدا جلياً في محافظة حمص حيث تتداخل القرى العلوية والشيعية، ويشير مراسل "السورية نت" في حمص، يعرب الدالي، إلى أن تواجد ميليشيا "حزب الله" في أرياف حمص عزز من الشرخ وغياب الثقة بين العلويين والشيعة.

وبيّن المراسل أن الميليشيا تدعم بشكل كبير القرى التي تقطنها غالبية شيعية على حساب القرى العلوية الأخرى التي يعيش بعضها في وضع مادي سيء، وأكدت المصادر العسكرية التي تحدثت لـ"السورية نت" هذه الوقائع وقالت إن "الخسارة الكبرى للطائفة جراء سياسات الأسد والتدخل الإيراني أنهما دمرا النسيج الاجتماعي السوري وتسببا في خسارة العلويين لعلاقاتهم مع بقية مكونات الشعب السوري".

ويأتي النفوذ الإيراني الكبير في سورية بسبب اعتماد النظام بشكل أساسي على الدعم السياسي، والاقتصادي، والعسكري، المقدم من طهران، وتعد الميليشيات الشيعية العراقية، والأفغانية، بالإضافة إلى "حزب الله" وجميعها مدعومة من إيران؛ أحد أبرز الأسباب التي تساعد النظام على البقاء في السلطة. وهو صرح به مسؤولون إيرانيون مرارا، ومن بينهم مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، الذي قال في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي: إنه "لولا دعم إيران لنظام بشار الأسد وجهود مستشاريها العسكريين، لكانت دمشق قد سقطت خلال السنوات الثلاث الأولى من الحرب".

اقرأ أيضاً: "حزب الله" بين صفعتين الأولى من سورية والثانية من الخليج

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات