«جيفارا» بوتن يواصل صفع أدعياء الممانعة!!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

1/6/2016
العرب القطرية

بزيارته المرتقبة إلى موسكو بعد أيام، وهي التاسعة، سيكون نتنياهو أكثر زعيم في العالم زار موسكو، ما يعكس طبيعة العلاقة بينه وبين بوتين، مع العلم أن هناك خطا هاتفيا مشفّرا بينهما تم تدشينه العام الماضي.
المفاجأة الجديدة التي سجلها بوتين، وكانت بمثابة صفعة جديدة على وجوه أدعياء الممانعة، هي موافقته على تسليم دبابة إسرائيلية غنمتها سوريا من حرب 82 (غنمها فدائيون فلسطينيون بتعبير أدق)، وتم إهداؤها لروسيا، حيث وضعت في متحف عسكري، فيما علم بشار بالخبر كما علمنا به نحن من وسائل الإعلام، بل من المصادر الصهيونية حتى تكتمل الإهانة للنظام في دمشق، ولأسياده في طهران.

قبل هذه القصة المثيرة بأيام، كانت صحيفة تابعة لحزب الله، تنشر ما قالت إنه مشروع دستور لسوريا، يبدو أنه تم التوافق عليه بين واشنطن وموسكو، وكان يلغي كلمة العربية من مسمى الجمهورية، ويتعامل معها ككانتونات طائفية وعرقية، ويقلص صلاحيات الرئيس. وبعد ذلك بيوم، عادت نفس الصحيفة لتنشر تعديلات أرسلها النظام في دمشق على المشروع، وليخرج بعدها بشار شخصيا لينفي القصة من أصلها، في موقف بدا مثيرا للسخرية لأن الجهة التي نشرت، ولم تسحب مادتها؛ لا الأولى ولا الثانية، ولم تنشر نفي بشار، هي صحيفة تابعة لحزب الله وليس لمحور «الأعداء»!!

هكذا نكون بإزاء مشهد مثير للسخرية، إذ لا يتوقف بوتين عن الاستخفاف بالنظام والتعامل معه كنظام تابع، بل يستخف به وبأسياده في طهران، وبدعايتهم الفجة أيضا، وفي مقدمتها الحديث عن أميركا والصهيونية والمقاومة والممانعة.
ربما كان من الصعب القول إن طهران قد غادرت موقعها كرقم صعب، بل ربما الأصعب في سوريا، فهي لا تزال كذلك حتى الآن، بخاصة بعد أن زجت بالمزيد من مقاتلي الحرس الثوري، ثم بوحدات من الجيش في المعركة، لكن ذلك لا ينفي أيضا أن روسيا لاعب بالغ الأهمية، ويمكنها في حال تخلت عن النظام أن تؤثر جوهريا في ميزان القوى، ما يعني أن بوسعها أن تفرض عليه بعض المواقف إذا أرادت ذلك.

حتى الآن لا تبدو موسكو في مزاج تغيير لموقفها في سوريا، لكن هواجس أفغانستان لا زالت تفعل فعلها، ما يدفعها للتنسيق مع واشنطن للخروج بحل، بينما لا تبدو الأخيرة معنية بإخراج روسيا من مأزقها، وإن أوحت بغير ذلك؛ هي التي لا تجد في سوريا ما تخسره، في ظل يقينها بأن بوتين لا يقل عنها حرصا على أمن الكيان الصهيوني الذي بات العامل الأهم بالنسبة لواشنطن في الشرق الأوسط، بعد أن فقد النفط أهميته.
ما جرى يؤكد عمق المأزق الذي يعيشه أدعياء الممانعة، وأبواقهم من سائر المحاور الطائفية والأيديولوجية، واستحالة بيع دعاية تحالفهم الفجة على الأتباع، فضلا عن بيعها على الناس العاديين في المنطقة، بخاصة في أوساط الغالبية التي ترى شراسة العدوان الإيراني وطائفيته الوقحة، في ذات الوقت الذي ترى فيه سلوك حليفه الروسي، وترى قبل ذلك وبعده لقاء الأمريكان مع بطله «العتيد» قاسم سليماني في معركة الفلوجة!! أما آن لهؤلاء أن يخجلوا قليلا؟!;

تعليقات