"أجبرهم على الهتاف لقاتل أبنائهم".. عضو مجلس الشعب يطالب مهجري الغوطة بالولاء للأسد مقابل المياه

نازحون من الغوطة الشرقية
الجمعة 23 مارس / آذار 2018

أثار تسجيل مصور لأحد أعضاء "مجلس الشعب" التابع لنظام الأسد، استياء واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي وجد فيه كثيرين تعمد وإهانة لنازحي غوطة دمشق الشرقية، الذين أجبروا على الخروج منها إلى مناطق سيطرة النظام.

ويتضمن الفيديو المسرب، الذي قيل إنه في أحد مراكز إيواء النازحين من الغوطة، قيام عضو مجلس الشعب محمد قبنض وأحد العسكريين في قوات النظام بمطالبة مدنيين بإظهار ولائهم للأسد مقابل تقديم عبوات من مياه الشرب.

وقبنض هو رجل الأعمال وصاحب شركة "قبنض" للإنتاج الفني، المنحدر من مدينة حلب.

وأشارت تعليقات سوريين على التسجيل، بأنه "تشبيح بأبشع الصور للأسد، هدفه إذلال الأهالي الخارجين من الغوطة"، متسائلين في الوقت نفسه "كيف يجبر النازحين على أن يهتفوا للآمر بقتل أبناءهم بالغوطة مقابل إعطائهم عبوات من مياه الشرب؟".

ولم يكن التسجيل هذا وحده الذي يظهر إذلال النازحين من قبل نظام الأسد، حيث كشفت مشاهد أخرى تظهر مقاتلين من النظام ومسؤولين، التقاطهم صورا لنساء وأطفال أثناء تقديمهم الطعام لهم، وأخرى متهكمين بالوضع المأساوي الذي يعيشه المهجرين داخل مراكز الإيواء.  

وفي وقت سابق أكد الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سوريا علي الزعتري أن الوضع مأساوي في مراكز الإيواء التي خصصها نظام بشار الأسد للفارين من الحملة العسكرية التي يشنها بدعم روسي في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وقال الزعتري غداة جولته على عدد من مراكز الإيواء في ريف دمشق "لو كنت مواطناً لما قبلت بأن أبقى في (مركز إيواء) عدرا لخمس دقائق بسبب الوضع المأساوي"، مضيفاً "صحيح أن الناس هربوا من قتال وخوف وعدم أمن، لكنهم ألقوا بأنفسهم في مكان لا يجدون فيه مكاناً للاستحمام".

وأضاف "هي غير مهيأة لاستقبال المدنيين"، مشدداً على وجوب "معالجة هذه الأزمة بطريقة مختلفة".

وتكتظ مراكز الإيواء التي حددها نظام الأسد في ريف دمشق بآلاف المدنيين الذين يواصلون الفرار من القصف والمعارك في الغوطة الشرقية، عبر معابر حددها النظام باتجاه مناطق سيطرته.

اقرأ أيضا: مفاوضات بين "فيلق الرحمن" وروسيا حول بلدات بالغوطة.. وتلفزيون النظام يتحدث عن التوصل لاتفاق

المصدر: 
السورية نت

تعليقات