أحدهم مسؤول عن إعدام آلاف المعتقلين.. النظام يمدد خدمة ضابطين يشغلان مناصب حساسة

صور تظهر ضحايا سوريين في معتقلات الأسد
الخميس 03 يناير / كانون الثاني 2019

تداولت صفحات وحسابات موالية للنظام على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الخميس، قراراً صادراً عن رأس النظام بشار الأسد بتمديد خدمة ضابطين يشغلان مراكز حساسة في أجهزة أمن النظام، وارتكبا مجازر بحق السوريين المعارضين  خلال السنوات الماضية.

وبحسب المعلومات المتداولة كان من المفترض أن يتم إحالتهما للتقاعد بعد بلوغهما السن القانوني، إلا أن النظام فضل تمديد خدمتهما والحفاظ عليهما ضمن أحد أبرز مفاصل النظام المعروفة بدمويتها تجاه المعارضين .

وبرز اسم محمد كنجو حسن مدير "إدارة القضاء العسكري" التابعة للنظام و المسؤول الأول عن إصدار آلاف أحكام الإعدام والسجن المؤبد أو السجن لسنوات طويلة بحق المعتقلين من مدنيين ومنشقين عن قوات الأسد، بحسب تقرير حقوقي وشهادات لضباط منشقين.

أيضاً  اللواء غسان إسماعيل نائب رئيس إدارة "المخابرات الجوية"، أحد ضباط الأسد الأكثر دموية تجاه السوريين، والمقرب من رئيس إدارة المخابرات الجوية اللواء جميل الحسن، المسؤول عن ارتكاب فظائع في معتقلات النظام.

من هو حسن؟

ينحدر اللواء محمد كنجو حسن من قرية خربة المعزة التابعة لمنطقة الدريكيش بمحافظة طرطوس، وقد حصل على شهادة في الحقوق ثم تطوع في قوات النظام، وتدرج في سلك القضاء العسكري حتى استلم منصب النائب العام العسكري في المحكمة العسكرية الميدانية.

ويعتبر حسن المسؤول الأول عن إصدار آلاف أحكام الإعدام والسجن المؤبد أو السجن لسنوات طويلة بحق المعتقلين، ووفقاً لشهاداة أحد الضباط المنشقين فإن كنجو اتفق مع قادة الأجهزة رؤساء أفرع التحقيق في الأجهزة الأمنية على إضافة عبارة في إفادات المعتقلين تنص على ما يلي: "كما أقدمت بالاشتراك مع آخرين على مهاجمة حاجز كذا أو مركز كذا أو النقطة كذا (مناطق عسكرية لقوات النظام) بالأسلحة النارية، مما أدى إلى استشهاد عدد من عناصر هذه المراكز أو الحواجز أو النقاط وإصابة آخرين" ، بحسب تقرير صادر عن منظمة "مع العدالة" السورية.

وتعتبر الجملة أعلاه كلمة السر التي يتم الاتفاق عليها  بين رئيس فرع التحقيق في الجهات الأمنية والقاضي محمد كنجو حسن لإصدار الحكم بالإعدام على المعتقل، حتى وإن كان بريئاً من التهم المنسوبة إليه، بحسب التقرير.

محمد كنجو حسن برفقة ضابط روسي

اليد اليمنى لجميل الحسن

ثاني ضباط الأسد الذين تم تمديد خدمتهم، اللواء غسان إسماعيل نائب رئيس إدارة "المخابرات الجوية" واليد اليمنى لجميل الحسن، حيث يصنف من بين أكثر الضباط دموية لدى النظام وارتكابه عمليات إعدام بحق المعارضين السوريين.

وينحدر اسماعيل من بلدة "جنينة رسلان" التابعة لمنطقة دريكيش في ريف طرطوس، ويبلغ من العمر 58 عاما، وظهر اسمه من بين ضباط النظام الذي فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات بحقهم عام 2017 بسبب ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.

ومعروف عن إسماعيل تحمسه الشديد لقمع المظاهرات في سوريا بالحديد والنار، فكان يعطي الأوامر المباشرة بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين، وفق ما وثق تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" صدر أواخر عام 2011، تحت عنوان "بأي طريقة"، كناية عن الأوامر التي كان ضباط جيش النظام ومخابراته يعطونها للقضاء على المظاهرات والمتظاهرين بـأي وسيلة كانت.

وفي هذا التقرير الحقوقي يقول منشق عن المخابرات الجوية يدعى "هاني" إن غسان إسماعيل قائد وحدة العمليات الخاصة أعطى أوامر شفهية بإطلاق النار على المتظاهرين، وقت أن تم إرسال وحدته لقمع مظاهرة في داريا أثناء عملية أخرى في يونيو/حزيران 2011، مع الفرقة الرابعة. مضيفا: كانت أوامره "لا تطلقوا النار في الهواء، صوبوا مباشرة [على المتظاهرين]".

وشغل "إسماعيل" منصب رئيس فرع المنطقة الجنوبية في حرستا منذ بداية عام 2016، وهو برتبة عميد خلفا لوزير الداخلية الحالي اللواء "محمد رحمون"، وقد رقي إلى رتبة لواء بتاريخ 1/1/2017، ثم عين نائباً لمدير إدارة المخابرات الجوية منذ بداية آذار مارس من هذا العام 2018، وما زال في منصبه.

اقرأ أيضا: عائلتها دخلت بصدامٍ دامٍ مع آل الأسد.. تفاصيل عن زوجة رفعت التي تعيش سراً ببريطانيا

المصدر: 
السورية نت

تعليقات